وسئل عليّ ، رضي الله عنه ، عن الرعد فقال : مَلَك ، وعن البرق فقال : مَخاريقُ بأَيدي الملائكة من حديد .
وقال الليث : الرعد ملك اسمه الرعد يسوق السحاب بالتسبيح ؛ قال : ومن صوته اشتق فعل رَعَدَ يَرْعُد ومنه الرِّعْدَة والارتعاد .
وقال الأَخفش : أَهل البادية يزعمون أَن الرعد هو صوت السحاب والفقهاء يزعمون أَنه ملك .
ورَعَدت المرأَة وأَرْعدَت : تحسنت وتعرّضت .
ورَعَدَ لي بالقول يَرْعُد رَعْداً ، وأَرْعَد : تهدَّدَ وأَوعد .
وإِذا أَوْعد الرجل قيل : أَرْعَدَ وأَبرَقَ ورَعَدَ وبرَقَ ؛ قال ابن أَحمر :
يا جَلَّ ما بَعُدَت عليك بِلادُنا * وطِلابُنا ، فابرُقْ بأَرضك وارْعُد
الأَصمعي : يقال رَعَدت السماء وبَرَقت ورعَدَ له وبرق له إِذا أَوعده ، ولا يجيز أَرعَدَ ولا أَبرَقَ في الوعيد ولا السماء ؛ وكان أَبو عبيدة يقول : رَعَدَ وأَرعَدَ وبرق وأَبرَقَ بمعنى واحد ، ويحتج بقول الكميت :
أَرْعِدْ وأَبرِقْ يا يزيدُ ، * فما وعِيدُك لي بضائر
ولم يكن الأَصمعي يحتج بشعر الكميت .
وقال الفراء : رعَدَت السماءُ وبَرَقَت رعْداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُروقاً بغير أَلف .
وفي حديث أَبي مليكة : إِن أُمَّنا ماتت حين رعَد الإِسلامُ وبَرَق أَي حين جاء بوعيده وتَهَدُّده .
ويقال للسماء المنتظَرَة إِذا كثر الرعد والبرق قبل المطر : قد أَرعدت وأَبرقت ؛ ويقال في ذلك كله : رعَدَت وبَرَقَت .
ويقال : هو يُرَعْدِدُ أَي يُلحف في السؤال .
ورجل رَعَّادة ورَعَّاد : كثير الكلام .
والرُّعَيْداءُ : ما يرمى من الطعام إِذا نُقِّي كالزؤانِ ونحوه ، وهي في بعض نسخ المصنف رُغَيْداء ، والغين أَصح ( 1 ) والرَّعَّاد : ضرب من سمك البحر إِذا مسه الإِنسان خَدِرَتْ يده وعضده حتى يَرْتَعِدَ ما دام السمك حيّاً .
وقولهم : جاء بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ ، يعني بها الحرب .
وذاتُ الرَّواعِدِ : الداهية .
وبنو راعِد : بطن ، وفي الصحاح : بنو راعِدة .
رغد : عيش رغْد : كثير .
وعيش رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ ؛ الأَخيرة عن اللحياني : مُخْصِبٌ رفِيه غزير .
قال أَبو بكر : في الرَّغْد لغتان : رَغْد ورَغَد ؛ وأَنشد :
فيا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً هنيئاً ولا تَخَف ، * فإِنِّي لكم جارٌ ، وإِن خِفْتُمُ الدَّهرا
وقوم رَغَد ونسوة رَغَد : مُخْصبون مغزرون .
تقول : رَغِدَ عيشُهم ورَغُد ، بكسر الغين وضمها ، وأَرغَد فلان : أَصاب عيشاً واسعاً .
وأَرغد القوم : أَخْصَبوا .
وأَرغَد القوم : صاروا في عيش رغد .
وأَرغد ماشيته : تركها وسَوْمَها .
وعيشَة رَغْد ورَغَد أَي واسعة طيبة .
والرغْدُ : الكثير الواسع الذي لا يُعييك من مال أَو ماء أَو عيش أَو كلإٍ .
والمَرْغَدة : الروضة .
والرَّغِيدة : اللبن الحليب يُغْلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط ويُساط فيلعق لعقاً .
وارْغادَّ اللبن ارْغيداداً أَي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خُثورتُه بعدُ .
والمُرْغادُّ : اللبن الذي لم تتم خُثورته .
ورجل مُرْغادٌّ : استيقظ ، ولم يقض كراه ففيه ثَقلة .
هامش
( 1 ) قوله [ والغين أصح ] كذا بالأصل بإعجام الغين ، وفي شرح القاموس والعين أصح باهمالها ونسبها للفراء .