وغيرها ، فهي مُرِدّ إِذا أَضرعت .
وناقة مُرِدٌّ إِذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة الشرب .
يقال : نوق مَرادُّ ، وكذلك الجمال إِذا أَكثرت من الماء فثقلت .
ورجل مُرِدٌّ إِذا طالت عُزْبَتُه فترادّ الماء في ظهره .
ويقال : بحر مُرِدٌّ أَي كثير الماء ؛ قال الشاعر :
ركِبَ البحر إِلى البحرِ ، إِلى * غَمَراتِ الموتِ ذي المَوْجِ المُرِدّ
وأَردّ البحر : كثرت أَمواجه وهاج .
وجاء فلان مُرِدَّ الوجه أَي غضبانَ .
وأَرَدَّ الرجلُ : انتفخ غضباً ، حكاه صاحب الأَلفاظ ؛ قال أَبو الحسن : وفي بعض النسخ اربَدَّ .
والرِّدَّة : البقية ؛ قال أَبو صخر الهذلي :
إِذا لم يكن بين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ ، * سِوىِ ذكر شيء قد مَضى ، دَرَسَ الذِّكر
والرَّدَّة : تَقاعُس في الذقن إِذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه شيء من جمال ؛ وقال ابن دريد :
في وجهه قبح وفيه رَدَّة
أَي عيب .
وشئ رَدٌّ أَي رديء .
ابن الأَعرابي : يقال للإِنسان إِذا كان فيه عيب : فيه نَظْرة ورَدَّة وخَبْلَة ؛ وقال أَبو ليلى : في فلان رَدَّة أَي يرتد البصر عنه من قبحه ؛ قال : وفيه نَظْرَة أَي قبح .
الليث : يقال للمرأَة إِذا اعتراها شيء من خبال وفي وجهها شيء من قباحة : هي جميلة ولكن في وجهها بعض الرَّدَّة .
وفي لسانه رَدٌّ أَي حُبسة .
وفي وجهه رَدَّة أَي قبح مع شيء من الجمال .
ابن الأَعرابي : الرُّدُدُ القباح من الناس .
يقال : في وجهه ردَّة ، وهو رادّ .
ورَدَّادٌ : اسم رجل ، وقيل : اسم رجل كان مُجَبِّراً نسب إِليه المُجَبِّرون ، فكل مُجَبِّر يقال له ردَّاد .
ورُؤيَ رجل يوم الكُلاب يَشُدُّ على قوم ويقول : أَنا أَبو شدَّاد ، ثم يردّ عليهم ويقول : أَنا أَبو رَدَّاد .
ورجل مِرَدٌّ : كثير الردّ والكرّ ؛ قال أَبو ذؤَيب :
مِرَدٌّ قد نَرى ما كان منه ، * ولكن إِنما يُدْعى النجيب
رشد : في أَسماء الله تعالى الرشيدُ : هو الذي أَرْشَد الخلق إِلى مصالحهم أَي هداهم ودلهم عليها ، فَعِيل بمعنى مُفْعل ؛ وقيل : هو الذي تنساق تدبيراته إِلى غاياتها على سبيل السداد من غير إِشارة مشير ولا تَسْديد مُسَدِّد .
الرُّشْد والرَّشَد والرَّشاد : نقيض الغيّ .
رَشَد الإِنسان ، بالفتح ، يَرْشُد رُشْداً ، بالضم ، ورَشِد ، بالكسر ، يَرْشَد رَشَداً ورَشاداً ، فهو راشِد ورَشيد ، وهو نقيض الضلال ، إِذا أَصاب وجه الأَمر والطريق .
وفي الحديث : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ؛ الراشدُ اسم فاعل من رَشَد يَرُشُد رُشْداً ، وأَرْشَدته أَنا .
يريد بالراشدين أَبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً ، رحمة الله عليهم ورضوانه ، وإِن كان عامّاً في كل من سار سِيرَتَهم من الأَئمة .
ورَشِدَ أَمرَه : رَشِدَ فيه ، وقيل : إنما ينصب على توهم رَشدَ امره ، وإِن لم يستعمل هكذا .
ونظيره : غَبِنْتَ رأْيَك وأَلِمْتَ بطنَك ووفِقْتَ أَمرَك وبَطِرْتَ عيشك وسَفِهْتَ نفسَك .
وأَرشَدَه الله وأَرشَدَه إِلى الأَمر ورشَّده : هداه .
واستَرْشَده : طلب منه الرشد .
ويقال : استَرْشَد فلان لأَمره إِذا اهتدى له ، وأَرشَدْتُه فلم يَسْتَرْشِد .
وفي الحديث : وإِرشاد الضال أَي هدايته الطريقَ وتعريفه .
والرَّشَدى : اسم للرشاد .
إِذا أَرشدك إِنسان الطريق فقل : لا يَعْمَ ( 1 ) عليك الرُّشْد .
قال
هامش
( 1 ) قوله [ لا يعم الخ ] في بعض الأَصول لا يعمى ؛ قاله في الأساس .