لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أَفْعَلُه ، * إِمَّا نَوالًا ، وإِمَّا حُسْنَ مَرْدودِ
وقوله في الحديث : رُدُّوا السائل ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَي أَعطوه ولو ظلفاً محرقاً .
ولم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمان والمنع كقولك سَلَّم فردَّ عليه أَي أَجابه .
وفي حديث آخر : لا تردوا السائل ولو بِظِلفٍ أَي لا تردّوه ردَّ حرمات بلا شيء ولو أَنه ظلف ؛ وقول عروة بن الورد :
وزَوَّد خيراً مالكاً ، إِنَّ مالكاً * له رَدَّةٌ فينا ، إِذا القوم زُهَّدُ
قال شمر : الرَّدَّةُ العَطْفَة عليهم والرغبة فيهم .
وردَّده ترديداً وتَرْداداً فتردد .
ورجل مُردِّدٌ : حائر بائر .
وفي حديث الفتن : ويكون عند ذلكم القتال رَدَّةٌ شديدة ، وهو بالفتح ، أَي عطفة قوية .
وبحر مُرِدٌّ أَي كثير الموج .
ورجل مُرِدٌّ أَي شَبِق .
والارتداد : الرجوع ، ومنه المُرْتَدّ .
واستردَّه الشيء : سأَله أَن يَرُدَّه عليه .
والرِّدِّيدَى : الرد .
وتَرَدَّدَ وتَرادَّ : تراجع .
وما فيه رِدِّيدَى أَي احتباس ولا تَرْداد .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أَنه قال : لا رِدِّيدَى في الصدقة ؛ يقول لا تردّ ، المعنى أَن الصدقة لا تؤْخذ في السنة مرتين لقوله ، عليه السلام : لا ثِنى في الصدقة .
أَبو عبيد : الرِّدِّيدَى من الردِّ في الشيء .
ورِدِّيدَى ، بالكسر والتشديد والقصر : مصدر من رد يرد كالقَتِّيتي والخِصِّيصى .
والرِّدُّ : الظهر والحَمُولة من الإِبل ؛ قال أَبو منصور : سميت رِدّاً لأَنها تُردُّ من مرتعها إِلى الدار يوم الظعن ؛ قال زهير :
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ ، فاحتُمِلوا * إِلى الظَّهيرَةِ ، أَمرٌ بينهم لَبِكُ
ورادَّه الشيءَ أَي رده عليه .
وهما يتَرادَّان البيعَ : من الرد والفسخ .
وهذا الأَمر أَرَدُّ عليه أَي أَنفع له .
وهذا الأَمر لا رادَّة له أَي لا فائدة له ولا رجوع .
وفي حديث أَبي إِدريسَ الخولاني : قال لمعاوية إِن كان دَاوَى مَرْضاها ورَدَّ أُولاها على أُخْراها أَي إِذا تقدمت أَوائلها وتباعدت عن الأَواخر ، لم يَدَعْها تتفرق ، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إِليها المتأَخرة .
ورجلٌ مُتردِّد : مجتمع قصير ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردِّد أَي المتناهي في القصر ، كأَنه تردد بعض خْلَقه على بعض وتداخلت أَجزاؤُه .
وعُضْو رِدِّيدٌ : مكتز مجتمع ، قال أبو خراش :
تَخاطَفه الحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ ، * كِنازُ اللحْمِ ، فائلُه رَدِيدُ
والرَّدَد والرِّدَّة : أَن تشرب الإِبل الماء عَلَلاً فترتد الأَلبان في ضروعها .
وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها : مُرِدّ .
والرِّدَّة : أَن يُشْرِقَ ضرع الناقة ويقع فيه اللبن ، وقد أَردّتْ .
الكسائي : ناقة مُرْمِدٌ على مثال مُكرِم ، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إِذا أَشْرَقَ ضرعها ووقع فيه اللبن .
وأَردّت الناقة : بركت على نَدًى فَورِم ضرعها وحياؤها ، وقيل : هو ورم الحياء من الضَّبَعَة ، وقيل : أَرَدَّتِ الناقة وهي مُردّ وَرمت أَرفاغها وحياؤها من شرب الماء .
والرَّدَدُ والرَّدَّة : ورم يصيبها في أَخلافها ، وقيل : ورمها من الحَفْل .
الجوهري : الرِّدَّة امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج ؛ عن الأَصمعي ؛ وأَنشد لأَبي النجم :
تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحِفَّل ، * مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ المُثْقِل
ويروى بالمزاد الأَثقل ، وتقول منه : أَردَّتِ الشاة
لسان العرب — صفحة 174
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٤