تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أَفْعَلُه ، * إِمَّا نَوالًا ، وإِمَّا حُسْنَ مَرْدودِ وقوله في الحديث : رُدُّوا السائل ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَي أَعطوه ولو ظلفاً محرقاً . ولم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمان والمنع كقولك سَلَّم فردَّ عليه أَي أَجابه . وفي حديث آخر : لا تردوا السائل ولو بِظِلفٍ أَي لا تردّوه ردَّ حرمات بلا شيء ولو أَنه ظلف ؛ وقول عروة بن الورد : وزَوَّد خيراً مالكاً ، إِنَّ مالكاً * له رَدَّةٌ فينا ، إِذا القوم زُهَّدُ قال شمر : الرَّدَّةُ العَطْفَة عليهم والرغبة فيهم . وردَّده ترديداً وتَرْداداً فتردد . ورجل مُردِّدٌ : حائر بائر . وفي حديث الفتن : ويكون عند ذلكم القتال رَدَّةٌ شديدة ، وهو بالفتح ، أَي عطفة قوية . وبحر مُرِدٌّ أَي كثير الموج . ورجل مُرِدٌّ أَي شَبِق . والارتداد : الرجوع ، ومنه المُرْتَدّ . واستردَّه الشيء : سأَله أَن يَرُدَّه عليه . والرِّدِّيدَى : الرد . وتَرَدَّدَ وتَرادَّ : تراجع . وما فيه رِدِّيدَى أَي احتباس ولا تَرْداد . وروي عن عمر بن عبد العزيز أَنه قال : لا رِدِّيدَى في الصدقة ؛ يقول لا تردّ ، المعنى أَن الصدقة لا تؤْخذ في السنة مرتين لقوله ، عليه السلام : لا ثِنى في الصدقة . أَبو عبيد : الرِّدِّيدَى من الردِّ في الشيء . ورِدِّيدَى ، بالكسر والتشديد والقصر : مصدر من رد يرد كالقَتِّيتي والخِصِّيصى . والرِّدُّ : الظهر والحَمُولة من الإِبل ؛ قال أَبو منصور : سميت رِدّاً لأَنها تُردُّ من مرتعها إِلى الدار يوم الظعن ؛ قال زهير : رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ ، فاحتُمِلوا * إِلى الظَّهيرَةِ ، أَمرٌ بينهم لَبِكُ ورادَّه الشيءَ أَي رده عليه . وهما يتَرادَّان البيعَ : من الرد والفسخ . وهذا الأَمر أَرَدُّ عليه أَي أَنفع له . وهذا الأَمر لا رادَّة له أَي لا فائدة له ولا رجوع . وفي حديث أَبي إِدريسَ الخولاني : قال لمعاوية إِن كان دَاوَى مَرْضاها ورَدَّ أُولاها على أُخْراها أَي إِذا تقدمت أَوائلها وتباعدت عن الأَواخر ، لم يَدَعْها تتفرق ، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إِليها المتأَخرة . ورجلٌ مُتردِّد : مجتمع قصير ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردِّد أَي المتناهي في القصر ، كأَنه تردد بعض خْلَقه على بعض وتداخلت أَجزاؤُه . وعُضْو رِدِّيدٌ : مكتز مجتمع ، قال أبو خراش : تَخاطَفه الحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ ، * كِنازُ اللحْمِ ، فائلُه رَدِيدُ والرَّدَد والرِّدَّة : أَن تشرب الإِبل الماء عَلَلاً فترتد الأَلبان في ضروعها . وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها : مُرِدّ . والرِّدَّة : أَن يُشْرِقَ ضرع الناقة ويقع فيه اللبن ، وقد أَردّتْ . الكسائي : ناقة مُرْمِدٌ على مثال مُكرِم ، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إِذا أَشْرَقَ ضرعها ووقع فيه اللبن . وأَردّت الناقة : بركت على نَدًى فَورِم ضرعها وحياؤها ، وقيل : هو ورم الحياء من الضَّبَعَة ، وقيل : أَرَدَّتِ الناقة وهي مُردّ وَرمت أَرفاغها وحياؤها من شرب الماء . والرَّدَدُ والرَّدَّة : ورم يصيبها في أَخلافها ، وقيل : ورمها من الحَفْل . الجوهري : الرِّدَّة امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج ؛ عن الأَصمعي ؛ وأَنشد لأَبي النجم : تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحِفَّل ، * مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ المُثْقِل ويروى بالمزاد الأَثقل ، وتقول منه : أَردَّتِ الشاة