احتاج إِلى الردف فخفف همزة الرؤْد ، ومن جعله تكبير رُوَيْد لم يجعل أَصله الهمز ؛ ورواه أَبو عبيد :
كأَنها مِثلُ من يمشي على رُود
فقلب ثمل وغير بناءَه ؛ قال ابن سيده : وهو خطأٌ ، وترَأْدَ الرجل في قيامه تَرَؤُّداً : قام فأَخذته رِعْدَةٌ في قيامه حتى يقوم ، وترأَّدت الحية : اهتزت في انسيابها ؛ وأَنشد :
كأَنَّ زمامها أَيمٌ شُجاع ، * تَرَأَّدَ في غُصونٍ مُغْطَئِلَّه
وتَرَأَّدَ الشيءُ : التوى فذهب وجاءَ ، وقد تَرَأَّدَ إِذا تفيأَ وتثنى ، وتَرَأَّدَ وتَمايحَ إِذا تميَّل يميناً وشمالًا ، والرِّئْدُ : التِّرب ، وربما لم يهمز وسنذكره في ريد .
ربد : الرُّبْدَةُ : الغُبرة ؛ وقيل : لون إِلى الغبرة ، وقيل : الرُّبْدَةُ والرُّبْدُ في النعام سواد مختلط ، وقيل هو أَن يكون لونها كله سواداً ؛ عن اللحياني ، ظليم أَرْبَدُ ونعامة ربداءُ ورَمْداءُ : لونها كلون الرماد والجمع رُبْدٌ ؛ وقال اللحياني : الرَّبداءُ السوداء ؛ وقال مرة : هي التي في سوادها نقط بيض أَو حمر ؛ وقد ارْبَدَّ ارْبِداداً .
ورَبَّدَتِ الشاة ورَمَّدَت وذلك إِذا أَضرعت فترى في ضرعها لُمَعَ سوادٍ وبياض ، وترَبَّدَ ضرعها إِذا رأَيت فيه لُمَعاً من سواد ببياض خفي .
والرَّبْداءُ من المعزى : السوادءُ المنقطة بحمرة وهي المنقطة الموسومة موضعَ النِّطاق منها بحمرة ، وهي من شِيَاتِ المعز خاصة ، وشاة ربداء : منقطة بحمرة وبياض أَو سواد .
وارْبَدَّ وجهه وتَرَبَّدَ : احمرَّ حمرة فيها سواد عند الغضب ، والرُّبْدَةُ : غُبرة في الشفة ؛ يقال : امرأَة رَبْداءُ ورجل أَرْبَدُ ، ويقال للظليم : الأَرْيَدُ للونه .
والرُّبْدَةُ والرُّمْدَة : شبه الورقة تضرب إِلى السواد ، وفي حديث حذيفة حين ذكر الفتنة : أَيُّ قلب أُشرِبَها صار مُرْبَدّاً ، وفي رواية : مُرْبادّاً ، هما من ارْبَدَّ وارْبادَّ وتَرَبَّد ؛ ارْبِدادُ القلب من حيث المعنى لا الصورة ، فإِن لون القلب إِلى السواد ما هو ، قال أَبو عبيدة : الرُّبْدَةُ لَون بين السواد والغبرة ، ومنه قيل للنعام : رِبْدٌ جمع رَبْداءَ .
وقال أَبو عدنان : المُرَبَّد المُوَلَّع بسواد وبياض ، وقال ابن شميل : لما رآني تَرَبَّد لونه ، وتربُّده : تلونه ، تراه أَحمر مرة ومرة أَخضر ومرة أَصفر ، ويَترَبَّد لونه من الغضب أَي يتلوّن ، والضرع يتربد لونه إِذا صار فيه لُمَعٌ ؛ وأَنشد الليث في تَرَبَّدَ الضرع :
إِذا والد منها تَرَبَّد ضَرعُها ، * جعلتُ لها السكينَ إِحدى القلائد
وتَرَبَّد وجهه أَي تغير من الغضب ، وقيل : صار كلون الرماد ، ويقال ارْبَدَّ لونه كما يقال احمرَّ واحمارّ ، وإِذا غضب الإِنسان تَرَبَّد وجهه كأَنه يسودّ منه مواضع ، وارْبَدَّ وجهه وارْمَدَّ إِذا تغير ، وداهية رَبْداءُ أَي منكرة ، وتَرَبَّد الرجل : تَعَبَّس ، وفي الحديث : كان إِذا نزل عليه الوحي ارْبَدَّ وجهه أَي تغير إِلى الغُبرة ؛ وقيل : الرُّبْدة لون من السواد والغبرة ، وفي حديث عمرو بن العاص : أَنه قام من عند عمر مُرْبَدَّ الوجه في كلام أُسمعه ، وترَبَّدت السماءُ : تغيمت .
والأَرْبَدُ : ضرب من الحيات خبيث ، وقيل : ضرب من الحيات يَعَضُّ الإِبل .
ورَبدَ الإِبل يَرْبُدُها رَبْداً : حبسها ، والمِرْبَدُ : مَحْبِسُها ، وقيل : هي خشبة أَو عصا تعترض صدور الإِبل فتمنعها عن الخروج ؛ قال :