بالضم ، جَدّاً : قَطَعْتُه . وحبلٌ جديدٌ : مقطوع ؛ قال :
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا ، * وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا
أَي مقطوعاً ؛ ومنه : مِلْحَفَةٌ جديدٌ ، بلا هاءٍ ، لأَنها بمعنى مفعولة .
ابن سيده : يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها .
وثوبٌ جديد ، وهو في معنى مجدودٍ ، يُرادُ به حين جَدَّه الحائك أَي قطعه .
والجِدَّةُ : نَقِيض البِلى ؛ يقال : شيءٌ جديد ، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ وجُدَدٌ ؛ وحكى اللحياني : أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً ؛ أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع ، وقد يجوز أَراد : وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ ، وكذلك الأُنثى .
وقد قالوا : مِلْحفَةٌ جديدةٌ ، قال سيبويه : وهي قليلة .
وقال أَبو عليّ وغيره : جَدَّ الثوبُ والشيءُ يجِدُّ ، بالكسر ، صار جديداً ، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه وُجِّه قولُ سيبويه : مِلْحَفة جديدة ، لا على ما ذكرنا من المفعول .
وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه : لَبِسَه جديداً ؛ قال :
وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُه ، * أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُه ( 1 ) هو من ذلك أَي جَدَّد ، وأَصل ذلك كله القطع ؛ فأَما ما جاءَ منه في غير ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم : جَدَّد الوضوءَ والعهدَ .
وكساءٌ مُجَدَّدٌ : فيه خطوط مختلفة .
ويقال : كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً .
قال : والعرب تقول مُلَاءةٌ جديدٌ ، بغير هاءٍ ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي مقطوعة .
وثوب جديد : جُدَّ حديثاً أَي قطع .
ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً جديداً : أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ .
ويقال : بَلي بيتُ فلانٍ ثم أَجَدَّ بيتاً ، زاد في الصحاح : من شعر ؛ وقال لبيد :
تَحَمَّلَ أَهْلُها ، وأَجَدَّ فيها * نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ
والجِدَّةُ : مصدر الجَدِيدِ .
وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه .
وثيابٌ جُدُدٌ : مثل سَريرٍ وسُرُرٍ .
وتجدَّد الشيءُ : صار جديداً .
وأَجَدَّه وجَدَّده واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَه جديداً .
وفي حديث أَبي سفيان : جُدَّ ثَدْيا أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ ، وهو دُعاءٌ عليه .
الأَصمعي : يقال جُدَّ ثديُ أُمِّه ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة ؛ وقال الهذلي :
رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّه * إِلينا ، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ
قال الأَزهري : وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة ، كأَنه قال رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم ، ثم قال جُدَّ ثديُ أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ أُمِّهِم ، وهم منقطعون إِلينا بها ، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ ومَلَق .
والأَصمعي : يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت جادَّة في السير .
قال الأَزهري : لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة ؛ فمن قال مِجَدَّة ، فهي من جَدَّ يَجِدُّ ، ومن قال مُجِدَّة ، فهي من أَجَدَّت .
والأَجَدَّانِ والجديدانِ : الليلُ والنهارُ ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ أَبداً ؛ ويقال : لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي الليلُ والنهارُ ؛
هامش
( 1 ) قوله [ مظؤه ] هكذا في نسخة الأَصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في هذا الموضع اشتد به العطش .