لأَنها ذات جُدَّةٍ وجُدودٍ ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض ، وكذلك قال الأَصمعي ؛ وقال في قول الراعي :
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ ، وقد بَدا * لهنَّ المَنارُ ، والجوادُ اللَّوائحُ
قال : أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي بها جُدَدٌ .
والجُدَّة أَيضاً : شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم فقالوا جِدٌّ ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة .
وجُدُّ كل شيء : جانبه .
والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ : كله وجه الأَرض ؛ وفي الحديث : ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها ؛ وقيل : الجَدَدُ الأَرض الغليظة ، وقيل : الأَرض الصُّلْبة ، وقيل : المستوية .
وفي المثل : من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه بالجَدَدِ .
وأَجدَّ القومُ إِذا صاروا إِلى الجَدَدِ .
وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً .
وجديدُ الأَرض : وجهها ؛ قال الشاعر :
حتى إِذا صار جَدَداً . إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ ، * إِلَّا جَديدَ الأَرضِ ، أَو ظَهْرَ اليَدِ
الأَصمعي : الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة .
وقال ابن شميل : الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ ؛ قال : والصحراء جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة ، ويكون واسعاً وقليل السعة ، وهي أَجْدادُ الأَرض ؛ وفي حديث ابن عمر : كان لا يبالي أَن يصلي في المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض ؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي معيط : فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض .
ويقال : ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه .
والجَدْجَدُ : الأَرض الملساء .
والجدجد : الأَرض الغليظة .
والجَدْجَدُ : الأَرض الصُّلبة ، بالفتح ، وفي الصحاح : الأَرض الصلبة المستوية ؛ وأَنشد لابن أَحمر الباهلي :
يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها ، * صُمِّ السَّنابك ، لا تَقِي بالجَدْجَدِ
وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك ، بالضم ؛ قال ابن بري : وصواب إِنشاده صمِّ ، بالكسر .
والوظائف : مستدق الذراع والساق .
وأَسرها : شدة خلقها .
وقوله : لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه .
وقال أَبو عمرو : الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس ؛ وأَنشد :
كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ
والجَدَدُ من الرمل : ما استرق منه وانحدر .
وأَجَدَّ القومُ : علوا جَديدَ الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ ، * وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
النعب : السريعة المَرِّ ؛ عن ابن الأَعرابي .
والجادَّة : معظم الطريق ، والجمع جَوادُّ ، وفي حديث عبد الله بن سلام : وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني ، الجَوادُّ : الطُّرُقُ ، واحدها جادَّة وهي سواء الطريق ، وقيل : معظمه ، وقيل : وسطه ، وقيل : هي الطريق الأَعظم الذي يجمع الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه .
ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل ولا اختلاف : جَدَدٌ .
قال الأَزهري : والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة .
وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما عُدَاوءَ .
وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ .
لسان العرب — صفحة 109
مساهمون: ابن منظور
ص١٠٩