بالتعجب ، أَعني أَن التعجب إِنما هو من الفاعل في الغالب كما قلنا .
أَبو زيد : رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق ، ورجل مَجدودٌ مثله .
ابن بُزُرْج : يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ وغنى .
وتقول : جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود محظوظ .
وجَدَّ : حَظَّ .
وجَدِّي : حَظِّي ؛ عن ابن السكيت .
وجَدِدْتُ بالأَمر جَدًّا : حظيتُ به ، خيراً كان أَو شرّاً .
والجَدُّ : العَظَمَةُ .
وفي التنزيل العزيز : وإِنه تعالى جَدُّ ربنا ؛ قيل : جَدُّه عظمته ، وقيل : غناه ، وقال مجاهد : جَدُّ ربنا جلالُ ربنا ، وقال بعضهم : عظمة ربنا ؛ وهما قريبان من السواء .
قال ابن عباس : لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت : تعالى جَدُّ ربنا ؛ معناه : أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا ، ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها ؛ وفي حديث الدعاء : تبارك اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك .
والجَدُّ : الحظ والسعادة والغنى : وفي حديث أَنس : أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ ، وخص بعضهم بالجَدّ عظمة الله عزّ وجلّ ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل .
والعرب تقول : سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً .
وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ جَدًّا ، بالفتح : عظم .
وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه : ما قرب منه من الأَرض ، وقيل : جِدَّتُه وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه ؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي .
الأَصمعي : كنا عند جُدَّةِ النهر ، بالهاء ، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ فأُعربت ؛ وقال أَبو عمرو : كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ : كنا عند جُدِّ النهر ، فقلت : جُدَّةُ النهر ، فما زلت أَعرفهما فيه .
والجُدُّ والجُدَّةُ : ساحل البحر بمكة .
وجُدَّةُ : اسم موضع قريب من مكة مشتق منه .
وفي حديث ابن سيرين : كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه ؛ الجُدُّ ، بالضم : شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة جُدَّةَ .
وجُدَّةُ كل شيء : طريقته .
وجُدَّتُه : علامته ؛ عن ثعلب .
والجُدَّةُ : الطريقة في السماء والجبل ، وقيل : الجُدَّة الطريقة ، والجمع جُدَدٌ ؛ وقوله عز وجل : جُدَدٌ بيض وحمر ؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل ؛ ومنه قولهم : ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً .
قال الفراء : الجُدَدُ الخِطَطُ والطُّرُق ، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق ، واحدها جُدَّةٌ ؛ وأَنشد قول امرئ القيس :
كأَن سَراتَه وجُدَّةَ مَتْنِه * كنائِنُ يَجْرِي ، فَوقَهُنَّ ، دَلِيصُ
قال : والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار .
وفي الصحاح : الجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه .
قال الزجاج : كل طريقة جُدَّةٌ وجادَّة .
قال الأَزهري : وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة مَلْحُوبَة ، وجمعها الجَوادُّ .
الليث : الجادُّ يخفف ويثقل ، أَمَّا التخفيف فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه ، والمشدَّد مخرجه من الطريق الجديد الواضح ؛ قال أَبو منصور : قد غلط الليث في الوجهين معاً .
أَما التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من الجواد بمعنى السخي ، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ ، فهو غير صحيح ، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة
لسان العرب — صفحة 108
مساهمون: ابن منظور
ص١٠٨