مُطيعاً وغَيرَ مُطيع ، وإسما هي طاعة الإِرادة والمشيئة .
والقانتُ : المُطيع .
والقانِتُ : الذاكر لله تعالى ، كما قال عز وجل : أَمَّنْ هو قانِتٌ آناءَ الليلِ ساجداً وقائماً ؟ وقيل : القانِتُ العابدُ .
والقانِتُ في قوله عز وجل : وكانتْ من القانتين ؛ أَي من العابدين .
والمشهورُ في اللغة أَن القُنوتَ الدعاءُ .
وحقيقة القانتِ أَنه القائمُ بأَمر الله ، فالداعي إِذا كان قائماً ، خُصَّ بأَن يقالَ له قانتٌ ، لأَنه ذاكر لله تعالى ، وهو قائم على رجليه ، فحقيقةُ القُنوتِ العبادةُ والدعاءُ لله ، عز وجل ، في حال القيام ، ويجوز أَن يقع في سائر الطاعة ، لأَنه إِن لم يكن قيامٌ بالرِّجلين ، فهو قيام بالشيءِ بالنية .
ابن سيده : والقانتُ القائمُ بجميع أَمْرِ الله تعالى ، وجمعُ القانتِ من ذلك كُلِّه : قُنَّتٌ ؛ قال العجاج :
رَبُّ البِلادِ والعِبادِ القُنَّتِ
وقَنَتَ له : ذَلَّ .
وقَنَتَتِ المرأَةُ لبَعْلها : أَقَرَّتْ ( 1 ) .
والاقْتِناتُ : الانْقِيادُ .
وامرأَةٌ قَنِيتٌ : بَيِّنةُ القناتة قليلةُ الطَّعْم ، كقَتِينٍ .
قنعت : رجل قِنْعاتٌ : كثير شَعَر الوجه والجَسَد .
قوت : القُوتُ : ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ من الرًزْق .
ابن سيده : القُوتُ ، والقِيتُ ، والقِيتَةُ ، والقائِتُ : المُسْكة من الرزق .
وفي الصحاح : هو ما يَقُوم به بَدَنُ الإِنسان من الطعام ؛ يقال : ما عنده قُوتُ ليلةٍ ، وقِيتُ ليلةٍ ، وقِيتَةُ ليلةٍ ؛ فلما كُسِرتِ القافُ صارت الواو ياء ، وهي البُلْغة ؛ وما عليه قُوتٌ ولا قُواتٌ ، هذانِ عن اللحياني .
قال ابن سيده : ولم يفسره ، وعندي أَنه من القُوت .
والقَوْتُ : مصدرُ قاتَ يَقُوتُ قَوْتاً وقِياتَةً .
وقال ابن سيده : قاتَه ذلك قَوْتاً وقُوتاً ، الأَخيرة عن سيبويه .
وتَقَوَّتَ بالشيء ، واقْتاتَ به واقْتاتَه : جَعَلَه قُوتَه .
وحكى ابنُ الأَعرابي : أَن الاقْتِياتَ هو القُوتُ ، جعله اسماً له .
قال ابن سيده : ولا أَدري كيفَ ذلك ؛ قال وقول طُفَيلٍ :
يَقْتاتُ فَضْلَ سَنامِها الرَّحْلُ
قال : عندي أَنَّ يَقْتاته هنا يأْكله ، فيجعله قُوتاً لنفسه ؛ وأَما ابن الأَعرابي فقال : معناه يَذْهَبُ به شيئاً بعد شيء ، قال : ولم أَسمع هذا الذي حكاه ابن الأَعرابي ، إِلَّا في هذا البيت وحده ، فلا أَدْري أَتَأَوُّلٌ منه ، أَم سماعٌ سمعه ؛ قال ابن الأَعرابي : وحَلَفَ العُقَيْليُّ يوماً ، فقال : لا ، وقائتِ نَفَسِي القَصير ؛ قال : هو من قوله :
يَقْتاتُ فَضْلَ سَنامِها الرَّحْلُ
قال : والاقْتِياتُ والقَوتُ واحدٌ .
قال أَبو منصور : لا ، وقائِتِ نَفَسِي ؛ أَراد بنَفَسِه روحَه ؛ والمعنى : أَنه يَقْبِضُ رُوحَه ، نَفَساً بعد نَفَسٍ ، حتى يَتَوفَّاه كلَّه ؛ وقوله :
يَقْتاتُ فَضْلَ سَنامِها الرَّحْلُ
أَي يأْخذ الرحلُ ، وأَنا راكبُه ، شَحْمَ سَنام الناقةِ قليلاً قليلًا ، حتى لا يَبْقَى منه شيءٌ ، لأَنه يُنْضِيها .
وأَنا أَقُوتُه أَي أَعُولُه برزقٍ قليلٍ .
وقُتُّه فاقتاتَ ، كما تقول رَزَقْتُه فارْتَزَقَ ، وهو في قائِتٍ من العَيْش أَي في كِفايةٍ .
واسْتَقاتَه : سأَله القُوتَ ؛ وفلانٌ يَتَقَوَّتُ بكذا .
وفي الحديث : اللهم اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمدٍ قُوتاً أَي بقَدْرِ ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ من المَطْعَم .
هامش
( 1 ) أَي سكنت وانقادت .