أَي مُقْتَدِرٌ .
وقال أَبو عبيدة : المُقِيتُ ، عند العرب ، المَوقُوفُ على الشيء .
وأَقاتَ على الشيء : اقْتَدَرَ عليه .
قال أَبو قَيْسِ بن رِفاعة ، وقد رُوِيَ أَنه للزبَير بن عبد المطلب ، عَمَّ سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ وأَنشده الفراء :
وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه ، * وكنتُ على مَساءَتِه مُقِيتا ( 1 ) وقوله في الحديث : كفَى بالمرء إِثماً أَن يُضَيِّعَ من يَقُوتُ ؛ أَراد من يَلْزَمُه نَفَقَتُه من أَهله وعياله وعبيده ؛ ويروى : من يَقِيتُ ، على اللغة الأُخْرى .
وقوله في الحديث : قُوتوا طعامَكم يُبارَك لكم فيه ؛ سئِلَ الأَوزاعِيُّ عنه ، فقال : هو صِغَرُ الأَرغِفَةِ ؛ وقال غيره : هو مثل قوله : كِيلُوا طعامَكم . فصل الكاف
كبت : الكَبْتُ : الصَّرْعُ ؛ كَبَتَه يَكْبِتُه كَبْتاً ، فانْكَبَتَ ؛ وقيل : الكَبْتُ صَرْعُ الشيء لوجهه .
وفي الحديث : أَن الله كَبَتَ الكافرَ أَي صَرَعَه وخَيَّبَه .
وكَبَتَه الله لوجْهه كَبْتاً أَي صَرَعَه الله لوجهه ، فلم يَظْفَرْ .
وفي التنزيل العزيز : كُبِتُوا كما كُبِتَ الذين من قبلهم ؛ وفيه : أَو يَكْبِتَهُمْ فيَنْقَلِبُوا خائبين ؛ قال أَبو إِسحق : معنى كُبِتُوا أُذِلُّوا وأُخِذُوا بالعذاب بأَن غُلِبُوا ، كما نزلَ بمن كان قبلَهم ممن حادَّ الله ؛ وقال الفراء : كُبِتُوا أَي غِيظُوا وأُحْزنُوا يوم الخَنْدَقِ ، كما كُبِتَ مَن قاتَلَ الأَنبياءَ قبلهم ؛ قال الأَزهري : وقال من احْتَجَّ للفراء : أَصلُ الكَبْتِ الكَبْدُ ، فقلبت الدال تاء ، أُخذ من الكَبِدِ ، وهو مَعْدِنُ الغَيْظ والأَحْقادِ ، فكأَن الغَيْظَ ، لما بَلَغَ بهم مَبْلَغه ، أَصابَ أَكبادَهم فأَحْرَقَها ، ولهذا قيل للأَعداء : هم سُودُ الأَكْباد .
وفي الحديث : أَنه رأَى كلحةً حَزيناً مَكْبُوتاً أَي شديدَ الحُزْن ؛ قيل : الأَصل فيه مَكْبُودٌ ، بالدال ، أَي أَصابَ الحُزْنُ كَبِدَه ، فقلب الدال تاء .
الجوهري : الكَبْتُ الصَرْفُ والإِذْلال ، يقال : كَبَتَ الله العدُوَّ أَي صَرَفَه وأَذَلَّه ، وكَبَتَه : أَي صَرَعَه لوجهه .
والكَبْتُ : كَسْرُ الرجُلِ وإِخزاؤُه .
وكَبَتَ الله العَدُوَّ كَبْتاً : رَدَّه بغيظِه .
كبرت : الكِبْريتُ : من الحجارة المُوقَد بها ؛ قال ابن دريد : لا أَحسبه عربيّاً صحيحاً .
الليث : الكِبْريت عَينٌ تجْري ، فإِذا جَمَدَ ماؤُها صارَ كِبْريتاً أَبيضَ وأَصفَرَ وأَكْدَرَ .
قال أَبو منصور : يقال كَبْرَتَ فلانٌ بعيرَه إِذا طَلاه بالكِبْريتِ مَخلُوطاً بالدَّسم .
التهذيب : والكِبْريتُ الأَحمرُ يقال هو من الجَوْهر ، ومَعْدِنُه خَلْفَ بلادِ التُّبَّتِ ، وادي النمل الذي مَرَّ به سليمان ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ؛ ويقال في كل شيء كِبْريتٌ ، وهو يُبْسُه ، ما خلا الذَّهَبَ والفضة ، فإِنه لا ينكسر ، فإِذا صُعِّدَ ، أَي أُذِيبَ ، ذهَبَ كِبْريتُه .
والكِبْريتُ : الياقوتُ الأَحمرُ .
والكِبْريتُ : الذهبُ الأَحمر ؛ قال رؤبة :
هَلْ يَعْصِمَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ ، * أَو فِضَّةٌ ، أَو ذَهَبٌ كِبْريتُ ؟
قال ابن الأَعرابي : ظَنَّ رؤبةُ أَن الكِبْريتَ ذهبٌ .
هامش
( 1 ) قوله [ على مساءته مقيتا ] تبع الجوهري ، وقال في التكملة : الرواية أُقيت أَي بضم الهمزة ، قال والقافية مضمومة وبعده : يبيت الليل مرتفقاً ثقيلاً على فرش القناة وما أَبيت تعن إلي منه مؤذيات كما تبري الجذامير البروت والبروت جمع برت ، فاعل تبري كترمي . والجذامير مفعوله على حسب ضبطه .