قلت : القَلْتُ ، بإِسكان اللام : النُّقْرةُ في الجَبَل تُمْسكُ الماءَ ؛ وفي التهذيب : كالنُّقْرة تكون في الجبل ، يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ ، والوَقْبُ نحوٌ منه ؛ كذلك كلُّ نُقْرة في أَرضٍ أَو بَدَنٍ ؛ أُنثى ، والجمع قِلاتٌ .
قال أَبو منصور : وقِلاتُ الصَّمَّانِ نُقَرٌ في رؤوس قِفافِها ، يَملأُها ماءُ السماء في الشتاء ؛ قال : وقد وَردْتُها ، وهي مُفْعَمةٌ ، فوجدتُ القَلْتةَ منها تأْخُذُ مِلْءَ مائةِ راوية وأَقلَّ وأَكثَرَ ، وهي حُفَرٌ خَلَقَها الله في الصُّخور الصُّمِّ .
والقَلْتُ : حُفْرَة يَحْفِرها ماءٌ واشلٌ ، يَقْطُرُ من سَقْفِ كَهْفٍ ، على حَجَرٍ لَيِّنٍ ، فيُوَقِّبُ على مَرِّ الأَحْقابِ فيه وَقْبةً مستديرةً .
وكذلك إِن كان في الأَرض الصُّلْبة ، فهو قَلْتٌ ، كقَلْتِ العين ، وهو وَقْبَتُها .
وفي الحديث ، ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْل ، هي جمع قَلْتٍ ، وهو النُّقْرة في الجبل ، يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ إِذا انْصَبَّ السَّيْلُ .
وقال أَبو زيد : القَلْت المطمئنُّ في الخاصرة .
والقَلْتُ : ما بين التَّرْقُوَة والعُنُق .
وقَلْتُ العين : نُقْرَتُها .
وقَلْتُ الكَفِّ : ما بين عَصَبة الإِبهام والسَّبَّابة ، وهي البُهْرة التي بينهما ، وكذلك نُقْرة التَّرقُوة قَلْتٌ ، وعينُ الرُّكْبَة قَلْتٌ .
وقَلْتُ الفَرسِ : ما بين لَهَواتِه إِلى مُحَنَّكِه .
وقَلْتُ الثَّريدةِ : الوَقْبةُ ، وهي أُنْقُوعَتُها .
وقَلْتُ الإِبهام : النُّقْرَةُ التي في أَسفلها .
وقَلْتُ الصُّدْغِ .
والقَلَتُ ، بالتحريك : الهلاك ؛ قَلِتَ ، بالكسر ، يَقْلَتُ قَلَتاً ، وأَقْلَتَه الله .
وتقول : ما انْفَلَتُوا ، ولكن قَلَتُوا .
وقال أَعرابيٌّ : إِن المسافر ومَتاعَه لَعَلى قَلَتٍ ، إِلَّا ما وَقَى الله .
وأَقْلَتَه فلانٌ : أَهْلَكه .
ابن سيده : أَقْلَتَ فلانٌ فلاناً : عَرَّضَه للهَلَكة .
والمَقْلَتة : المَهْلَكة ، والمكانُ المَخُوفُ .
وفي حديث أَبي مِجْلَز : لو قُلْتَ لرجل ، وهو على مَقْلَتَةٍ : اتَّقِ الله ، فَصُرِعَ ، غَرِمْتَه ؛ أَي على مَهْلَكةٍ ، فهَلَك ، غَرِمْتَ دِيَتَه .
وأَصبح على قَلَتٍ أَي على شَرَفِ هَلاكٍ ، أَو خَوْفِ شيء يَغِرُه بشَرٍّ .
وأَمْسَى على قَلَتٍ أَي على خَوْفٍ .
وأَقْلَتَتِ المرأَةُ إِقْلاتاً ، فهي مُقْلِتٌ ومِقْلاتٌ إِذا لم يَبْقَ لها ولدٌ ؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم :
تَظَلُّ مَقالِيتُ النساءِ يَطَأْنَه ، * يَقُلْنَ : أَلا يُلْقَى على المَرءِ مِئْزَرُ ؟
وكانت العربُ تزعم أَن المِقْلاتَ ، إِذا وَطِئَتْ رجلاً كريماً قُتِلَ غَدْراً ، عاشَ ولَدُها .
والمِقْلاتُ : التي لا يعيش لها ولد ، وقد أَقْلَتَتْ ؛ وقيل : هي التي تَلِدُ واحداً ، ثم لا تَلِدُ بعد ذلك ؛ وكذلك الناقة ، ولا يقال ذلك للرجل .
قال اللحياني : وكذلك كلُّ أُنثى إِذا لم يَبْقَ لها ولَدٌ ؛ ويُقَوِّي ذلك قولُ كُثَيِّرٍ أَو غيره .
بُغاثُ الطيرِ أَكثرُها فِراخاً ، * وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ
فاستعمله في الطير ، كأَنه أَشْعَر أَنه يُسْتَعْمَلُ في كلِّ شيء ؛ والاسم : القَلَتُ .
الليث : ناقةٌ بها قَلَتٌ أَي هي مِقْلاتٌ ، وقد أَقْلَتَتْ ، وهو أَن تَضَعَ واحداً ، ثم تَقْلَتُ رَحِمُها ، فلا تَحْمِلُ ؛ وأَنشد :
لَنا أُمٌّ ، بها قَلَتٌ ونَزْرٌ ، * كأُمِّ الأُسْدِ ، كاتِمَةُ الشَّكاةِ
قال : وامرأَةٌ مِقْلاتٌ ، وهي التي ليس لها إِلا ولد
لسان العرب — صفحة 72
مساهمون: ابن منظور
ص٧٢