وجوهَهم النار ؛ قال الزجاج في ذلك : تَلْفَحُ وتَنْفَحُ بمعنى واحد إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً منه ؛ قال أَبو منصور : ومما يؤَيد قولَه قولُه تعالى : ولئن مَسَّتْهم نَفْحَةٌ من عذاب ربك .
وفي حديث الكسوف : تأَخَّرْتُ مَخافَة أَن يصيبني من لَفْحها ؛ لَفْحُ النار : حَرُّها ووَهَجُها .
والسَّمُوم تَلْفَحُ الإِنسانَ ، ولَفَحَتْه السموم لفحاً : قابلت وجهه .
وأَصابه لَفْحٌ من سَمُوم وحَرُورٍ .
الأَصمعي : ما كان من الرياح لَفْحٌ ، فهو حَرٌ ، وما كان نَفْحٌ ، فهو بَرْدٌ .
ابن الأَعرابي : اللَّفْحُ لكل حارٍّ والنَّفْحُ لكل بارد ؛ وأَنشد أَبو العالية :
ما أَنتِ يا بَغْدادُ إِلَّا سَلْحُ ، * إِذا يَهُبُّ مَطَرٌ أَو نَفْحُ ،
وإِن جَفَفْتِ ، فتُرابٌ بَرْحُ
بَرْحٌ : خالص دقيق .
ولَفَحه بالسيف : ضربه به ، لَفْحَةً : ضربة خفيفة .
واللُّفَّاحُ : نبات يَقْطِينِيٌّ أَصفر شبيه بالباذنجانِ طيب الرائحة ؛ قال ابن دريد : لا أَدري ما صحته .
الجوهري : اللُّفَّاح هذا الذي يُشَمُّ شبيه بالباذنجانِ إِذا اصفر .
ولَفَحَه : مقلوب عن لَحَفَه ، والله أَعلم .
لقح : اللِّقاحُ : اسم ماء الفحل ( 1 ) من الإِبل والخيل ؛ وروي عن ابن عباس أَنه سئل عن رجل كانت له امرأَتان أَرضعت إِحداهما غلاماً وأَرضعت الأُخرى جارية : هل يتزوَّج الغلامُ الجارية ؟ قال : لا ، اللِّقاح واحد ؛ قال الأَزهري : قال الليث : اللِّقاح اسم لماء الفحل فكأَنَّ ابن عباس أَراد أَن ماء الفحل الذي حملتا منه واحد ، فاللبن الذي أَرضعت كل واحدة منهما مُرْضَعَها كان أَصله ماء الفحل ، فصار المُرْضَعان ولدين لزوجهما لأَنه كان أَلْقَحهما .
قال الأَزهري : ويحتمل أَن يكون اللِّقاحُ في حديث ابن عباس معناه الإِلْقاحُ ؛ يقال : أَلْقَح الفحل الناقة إِلقاحاً ولَقاحاً ، فالإِلقاح مصدر حقيقي ، واللِّقَاحُ : اسم لما يقوم مقام المصدر ، كقولك أَعْطَى عَطاء وإِعطاء وأَصلح صَلاحاً وإِصلاحاً وأَنْبَت نَباتاً وإِنباتاً .
قال : وأَصل اللِّقاح للإِبل ثم استعير في النساء ، فيقال : لَقِحَتِ إِذا حَمَلَتْ ، وقال : قال ذلك شمر وغيره من أَهل العربية .
واللِّقاحُ : مصدر قولك لَقِحَتْ الناقة تَلْقَحُ إِذا حَمَلَتْ ، فإِذا استبان حملها قيل : استبان لَقاحُها .
ابن الأَعرابي : ناقة لاقِحٌ وقارِحٌ يوم تَحْمِلُ فإِذا استبان حملها ، فهي خَلِفَةٌ .
قال : وقَرَحتْ تَقرَحُ قُرُوحاً ولَقِحَتْ تَلْقَح لَقاحاً ولَقْحاً وهي أَيام نَتاجِها عائذ .
وقد أَلقَح الفحلُ الناقةَ ، ولَقِحَتْ هي لَقاحاً ولَقْحاً ولَقَحاً : قبلته .
وهي لاقِحٌ من إِبل لوَاقِح ولُقَّحٍ ، ولَقُوحٌ من إِبل لُقُحٍ .
وفي المثل : اللَّقُوحُ الرِّبْعِيَّةُ مالٌ وطعامٌ .
الأَزهري : واللَّقُوحُ اللَّبُونُ وإِنما تكون لَقُوحاً أَوّلَ نَتاجِها شهرين ثم ثلاثة أَشهر ، ثم يقع عنها اسم اللَّقوحِ فيقال لَبُونٌ ، وقال الجوهري : ثم هي لبون بعد ذلك ، قال : ويقال ناقة لَقُوحٌ ولِقْحَةٌ ، وجمع لَقُوحٍ : لُقُحٌ ولِقاحٌ ولَقائِحُ ، ومن قال لِقْحةٌ ، جَمَعها لِقَحاً .
وقيل : اللَّقُوحُ الحَلُوبة .
والمَلْقوح
هامش
( 1 ) قوله [ اللقاح اسم ماء الفحل ] صنيع القاموس ، يفيد أَن اللقاح بهذا المعنى ، بوزن كتاب ، ويؤيده قول عاصم : اللقاح كسحاب مصدر ، وككتاب اسم ، ونسخة اللسان على هذه التفرقة . لكن في النهاية اللقاح ، بالفتح : اسم ماء الفحل اه . وفي المصباح : والاسم اللقاح ، بالفتح والكسر .