تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
لحح : اللَّحَحُ في العين : صُلاقٌ يصيبها والتصاق ؛ وقيل : هو التزاقُها من وجع أَو رَمَص ؛ وقيل : هو لزُوق أَجفانها لكثرة الدموع ؛ وقد لَحِحَتْ عينُه تَلْحَحُ لَحَحاً ، بإِظهار التضعيف ، وهو أَحد الأَحرف التي أُخرجت على الأَصل من هذا الضرب منبهة على أَصلها ودليلاً على أَوّلية حالها والإِدغام لغة ؛ الأَزهري عن ابن السكيت قال : كل ما كان على فَعِلَتْ ساكنة التاء من ذوات التضعيف ، فهو مدغم ، نحو صَمَّتِ المرأَةُ وأَشباهها إِلا أَحرفاً جاءت نوادر في إِظهار التضعيف ، وهي : لَحِحَتْ عينُه إِذا التصقت ، ومَشِشَت الدابة وصَكِكَت ، وضَبِبَ البلدُ إِذا كثر ضَبابه ، وأَلِلَ السِّقاءُ إِذا تغيرت ريحه ، وقَطِطَ شَعره . ولَحَّتْ عينُه كَلَخَّتْ : كثرت دموعها وغَلُظَتْ أَجفانها . وهو ابن عَمٍّ لَحٍّ ، في النكرة بالكسر لأَنه نعت للعم ؛ وابن عمي لَحّاً في المعرفة أَي لازقُ النسب من ذلك ، ونصب لَحًّا على الحال ، لأَن ما قبله معرفة ، والواحد والاثنان والجمع والمؤَنث في هذا سواء بمنزلة الواحد . وقال اللحياني : هما ابنا عَمٍّ لَحٍّ ولَحًّا ، وهما ابنا خالة ، ولا يقال : هما ابنا خال لَحًّا ، ولا ابنا عمة لَحًّا ، لأَنهما مفترقان إِذ هما رجل وامرأَة ، وإِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قلت : هو ابن عَمِّ الكلالةِ ، وابنُ عَمٍّ كلالةً . والإِلْحاحُ : مثل الإِلْحافِ . أَبو سعيد : لَحَّت القرابةُ بين فلان وبين فلان إِذا صارت لَحّاً ، كَلَّتْ تَكِلُّ كلالةً إِذا تباعدت . ومكانٌ لَحِحٌ لاحٌّ : ضَيِّقٌ ، وروي بالخاء المعجمة . ووادٍ لاحٌّ : ضيق أَشِبٌ يَلْزَقُ بعضُ شجره ببعض . وفي حديث ابن عباس في قصة إِسماعيل ، عليه السلام ، وأُمِّه هاجَرَ : وإِسكان إِبراهيم إِياهما مكة والوادي يومئذ لاحٌّ أَي ضَيِّقٌ ملتف بالشجر والحجر أَي كثير الشجر ؛ قال الشماخ : بخَوْصاوَيْنِ في لِحَحٍ كَنِين أَي في موضع ضيق يعني مَقَرَّ عيني ناقته ، ورواه شمر : والوادي يومئذ لاخٌّ ، بالخاء ، وسيأْتي ذكره في موضعه . وأَلَحَّ عليه بالمسأَلة وأَلَحَّ في الشيء : كثر سؤالُه إِياه كاللاصق به . وقيل : أَلَحَّ على الشيء أَقبل عليه لا يَفْتُرُ عنه ، وهو الإِلحاحُ ، وكله من اللُّزوق . ورجل مِلْحاحٌ : مُدِيمٌ للطلب . وأَلَحَّ الرجل على غريمه في التقاضي إِذا وَظَبَ . والمِلحاحُ من الرحال : الذي يَلْزَق بظهر البعير فَيَعَضُّه ويَعْقِره ، وكذلك هو من الأَقْتاب والسروج . وقد أَلَحَّ القَتَبُ على ظهر البعير إِذا عقره ؛ قال البَعِيثُ المُجاشِعِيُّ : أَلَدُّ إِذا لاقيتُ قوماً بخُطَّةٍ ، * أَلَحَّ على أَكْتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ ورَحى مِلْحاحٌ على ما يَطْحَنُه . وأَلَحَّ السحابُ بالمطر : دام ؛ قال امرؤ القيس : دِيارٌ لسَلْمى عافِياتٌ بذي خالِ ، * أَلَحَّ عليها كلُّ أَسْحَمَ هَطَّالِ وسحابٌ مِلْحاحٌ : دائم . وأَلح السحابُ بالمكان : أَقام به مثل أَلَثَّ ، وأَنشد بيت البعيث المجاشعي ؛ قال ابن بري : وصف نفسه بالحِذْق في المخاصمة وأَنه إِذا عَلِقَ بخَصْمٍ لم ينفصل منه حتى يؤثر كما يؤثر القتب في ظهر الدابة . وأَلَحَّت المَطِيُّ : كَلَّتْ فأَبطأَت . وكلُّ بطيء : مِلْحاحٌ . ودابة مُلِحٌّ إِذا بَرَك ثَبَتَ ولم ينبعث . وأَلَحَّت الناقة وأَلَحَّ الجمل إِذا لزما مكانهما فلم
لسان العرب — صفحة 577 | ابن منظور