الضَّرِيبة ، وإِذا كان كذلك قَلَّ صَوتُ خُروجِ الدَّم ؛ وقال الزبير بن عبد المطلب :
ويَنْفِي الجاهِلَ المُخْتالَ عَنِّي * رُقاقُ الحَدِّ ، وَقْعَتُه صَمُوتُ
وضَرْبةٌ صَمُوتٌ : تمرُّ في العِظام ، لا تَنْبُو عن عَظْمٍ ، فتُصَوِّتُ ؛ وأَنشد ثعلب بيتَ الزبير أَيضاً على هذه الصورة :
ويُذْهِبُ ، نَخْوةَ المُخْتالِ عَنِّي ، * رَقيقُ الحَدِّ ، ضَرْبَتُه صَمُوتُ
وصَمَّتَ الرجلَ : شَكَا إِليه ، فنَزَع إِليه من شِكايتِه : قال :
إِنكَ لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّتِ ، * فاصْبِرْ على الحِمْلِ الثَّقيلِ ، أَو مُتِ
التهذيب : ومن أَمثالهم : إِنك لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّتٍ أَي لا تَشْكُو إِلى من يَعْبَأُ بشَكْواكَ .
وجارية صَمُوتُ الخَلْخالَيْن إِذا كانت غَليظةَ الساقَين ، لا يُسْمَعُ لِخَلْخالِها صوتٌ لغُموضه في رجليها .
والحروف المُصْمَتة : غيرُ حروف الذَّلاقةِ ، سميت بذلك ، لأَنه صُمِتَ عنها أَن يُبْنَى منها كلمة رباعية ، أَو خماسية ، مُعَوَّاة من حروف الذلاقة .
وهو بصِماتِه إِذا أَشْرَفَ على قَصْدِه .
ويقال : باتَ فلانٌ على صِماتِ أَمْره إِذا كان مُعْتَزِماً عليه .
قال أَبو مالك : الصِّماتُ القَصْدُ ، وأَنا على صِماتِ حاجتي أَي على شَرَفٍ من قضائها ، يقال : فلان على صِماتِ الأَمْر إِذا أَشْرَف على قضائه ؛ قال :
وحاجةٍ بِتُّ على صِماتِها
أَي على شَرَف قضائها .
ويروى : بَتاتِها .
وباتَ من القوم على صِماتٍ أَي بمَرأى ومَسْمَع في القُرْبِ .
والمُصْمَتُ : الذي لا جَوفَ له ؛ وأَصْمَتُّه أَنا .
وبابٌ مُصْمَتٌ ، وقُفْلٌ مُصْمَتٌ : مُبْهَم ، قد أُبْهِمَ إِغْلاقُه ؛ وأَنشد :
ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ
وثوب مُصْمَتٌ : لونُه لونٌ واحدٌ ، لا يُخالطه لونٌ آخَرُ .
وفي حديث العباس : إِنما نَهَى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الثَّوبِ المُصْمَتِ من خَزٍّ ؛ هو الذي جميعه ابْرَيْسَمٌ ، لا يُخالطه قُطْنٌ ولا غيره .
ويقال للَونِ البَهيم : مُصْمَتٌ .
وفرس مُصْمَتٌ ، وخيل مُصْمَتاتٌ إِذا لم يكن فيها شِيَةٌ ، وكانت بُهْماً .
وأَدْهَمُ مُصْمَتٌ : لا يخالطُه لونٌ غير الدُّهْمةِ .
الجوهري : المُصْمَتُ من الخيل البَهيمُ أَيَّ لونٍ كان ، لا يُخالِطُ لونَه لونٌ آخَر .
وحَلْيٌ مُصْمَتٌ إِذا كان لا يخالطه غيرُه ؛ قال أَحمد بن عبيد : حَلْيٌ مُصْمَتٌ ، معناه قد نَشِبَ على لابسه ، فما يَتحرَّكُ ولا يَتَزَعْزَعُ ، مثلُ الدُّمْلُج والحَجْل ، وما أَشبههما .
ابن السكيت : أَعطيتُ فلاناً أَلفاً كاملًا ، وأَلفاً مُصْمَتاً ، وأَلفاً أَقْرَعَ ، بمعنىً واحد .
وأَلفٌ مُصَمَّتٌ مُتَمَّمٌ ، كمُصَتَّمٍ .
والصُّماتُ : سُرعةُ العطش في الناس والدواب .
والتصامتُ من اللبن : الحائرُ .
والصَمُوت : اسم فرس المُثَلَّم بن عمرو التَّنُوخيّ ؛ وفيه يقول :
حتى أَرى فارسَ الصَّمُوتِ على * أَكْساءِ خَيْلٍ ، كأَنَّها الإِبِلُ
معناه : حتى يَهْزِمَ أَعداءَه ، فيَسُوقَهم من ورائهم ، ويَطْرُدَهم كما تُساق الإِبل .
لسان العرب — صفحة 56
مساهمون: ابن منظور
ص٥٦