وأَخذه الكُمَيْتُ فقال :
تُشَبِّه في الهامِ آثارَها ، * مَشافِرَ قَرْحَى ، أَكَلْنَ البَرِيرا
الأَزهري : وقَرْحَى جمع قَرِيح ، فعيل بمعنى مفعول .
قُرِحَ البعيرُ ، فهو مَقْرُوحٌ وقَرِيح ، إِذا أَصابته القَرْحة .
وقَرَّحَتِ الإِبلُ ، فهي مُقَرِّحة .
والقَرْحةُ ليست من الجَرَب في شيء .
وقَرِحَ جِلْدُه ، بالكسر ، يَقْرَحُ قَرَحاً ، فهو قَرِحٌ ، إِذا خرجت به القُروح ؛ وأَقْرَحه الله .
وقيل لامرئ القيس : ذو القُرُوحِ ، لأَن ملك الروم بعث إِليه قميصاً مسموماً فَتَقَرَّحَ منه جسده فمات .
وقَرَحه بالحق ( 1 ) قَرْحاً : رماه به واستقبله به .
والاقتراحُ : ارتِجالُ الكلام .
والاقتراحُ : ابتداعُ الشيء تَبْتَدِعُه وتَقْتَرِحُه من ذات نَفْسِك من غير أَن تسمعه ، وقد اقْتَرَحه فيهما .
واقْتَرَحَ عليه بكذا : تَحَكَّم وسأَل من غير رَوِيَّة .
واقْترح البعيرَ : ركبه من غير أَن يركبه أَحد .
واقْتُرِحَ السهمُ وقُرِحَ : بُدِئَ عَمَلُه .
ابن الأَعرابي : يقال اقْتَرَحْتُه واجْتَبَيْتُه وخَوَّصْتُه وخَلَّمْتُه واخْتَلَمْتُه واسْتَخْلَصْتُه واسْتَمَيْتُه ، كلُّه بمعنى اخْتَرْتُه ؛ ومنه يقال : اقْتَرَحَ عليه صوتَ كذا وكذا أَي اختاره .
وقَرِيحةُ الإِنسانِ : طَبِيعَتُه التي جُبِلَ عليها ، وجمعها قَرائح ، لأَنها أَول خِلْقَتِه .
وقَرِيحةُ الشَّبابِ : أَوّلُه ، وقيل : قَرِيحة كل شيء أَوّلُه .
أَبو زيد : قُرْحةُ الشِّتاءِ أَوّلُه ، وقُرْحةُ الربيع أَوّلُه ، والقَرِيحة والقُرْحُ أَوّل ما يخرج من البئر حين تُحْفَرُ ؛ قال ابن هَرْمَةَ :
فإِنكَ كالقَريحةِ ، عامَ تُمْهَى * شَرُوبُ الماءِ ، ثم تَعُودُ مَأْجا
المَأْجُ : المِلْحُ ؛ ورواه أَبو عبيد بالقَرِيحة ، وهو خطأٌ ؛ ومنه قولهم لفلان قَريحة جَيِّدة ، يراد استنباط العلم بِجَوْدَةِ الطبع .
وهو في قُرْحِ سِنِّه أَي أَوَّلِها ؛ قال ابن الأَعرابي : قلت لأَعرابي : كم أَتى عليك ؟ فقال : أَنا في قُرْحِ الثلاثين .
يقال : فلان في قُرْحِ الأَربعين أَي في أَوّلها .
ابن الأَعرابي : الاقتراحُ ابتداء أَوّل الشيء ؛ قال أَوْسٌ :
على حين أَن جدَّ الذَّكاءُ ، وأَدْرَكَتْ * قَرِيحةُ حِسْيٍ من شُرَيحٍ مُغَمِّم
يقول : حين جدَّ ذكائي أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ وأَدركَ من ابني قَريحةُ حِسْيٍ : يعني شعر ابنه شريح ابن أَوس ، شبهه بماءٍ لا ينقطع ولا يَغَضْغَضُ .
مُغَمِّم أَي مُغْرِق .
وقَرِيحُ السحاب : ماؤُه حين ينزل ؛ قال ابن مُقْبل :
وكأَنما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ
وقال الطرماح :
ظَعائنُ شِمْنَ قَرِيحَ الخَرِيف ، * من الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذابِحَه
والقريحُ : السحاب أَوّلَ ما ينشأُ .
وفلان يَشْوِي القَراحَ أَي يُسَخِّنُ الماءَ .
والقُرْحُ : ثلاث ليال من أَوّل الشهر .
والقُرْحانُ ، بالضم ، من الإِبل : الذي لا يصبْه جَرَبٌ قَطُّ ، ومن الناس : الذي لم يَمَسَّه القَرْحُ ، وهو الجُدَرِيّ ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث ؛ إِبل قُرْحانٌ وصَبيٌّ قُرْحانٌ ، والاسم القَرْحُ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن أَصحاب رسول الله ، صلى
هامش
( 1 ) قوله [ وقرحه بالحق الخ ] بابه منع كما في القاموس .