شَخْتُ الجُزارةِ ، مثلُ البيتِ ، سائرُه * من المُسُوح ، خِدَبٌّ ، شَوْقَبٌ ، خَشِبُ
وإِنه لَشَخْتُ العَطاءِ أَي قليل العطاء .
والشَّخِيتُ والشِّخْتِيتُ : الغُبارُ الساطِعُ ، فِعْلِيلٌ من الشَّخْتِ الذي هو الضاويُّ الدقيقُ ؛ وقيل : هو فارسي مُعَرَّب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وهي تُثِيرُ الساطع الشِّخْتِيتا
والذي رواه يعقوب : السِّخِّيتا والسِّخْتِيتا ، لأَن العجم تقول : سَخْتٌ .
شرت : الشَرَنْتى : طائر .
شمت : الشَّماتة : فَرَحُ العدوّ ؛ وقيل : الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ ؛ وقيل : الفَرَحُ ببليَّة تنزل بمن تعاديه ، والفعل منهما شَمِتَ به ، بالكسر ، يَشْمَتُ شَماتةً وشَماتاً ، وأَشْمَتَه الله به .
وفي التنزيل العزيز : فلا تُشَمِتْ بي الأَعْداءَ ؛ وقال الفراءُ : هو من الشَّمْتِ .
ورُوي عن مجاهد أَنه قرأَ : فلا تُشَمِّتْ بي الأَعْداءَ ؛ قال الفراءُ : لم نسمعها من العرب ، فقال الكسائي : لا أَدري لعلهم أَرادوا فلا تُشْمِتْ بي الأَعْداءَ ؛ فإِن تكن صحيحة ، فلها نظائر .
العرب تقول : فَرِغْتُ وفَرَغْتُ ؛ فمن قال فَرِغْتُ ، قال أَفْرَغُ ، ومن قال فَرَغْتُ ، قال أَفْرُغُ .
وفي حديث الدعاءِ : أَعوذُ بك من شَماتة الأَعداءِ ؛ قال : شَماتةُ الأَعداء فَرَح العَدُوِّ ببليَّةٍ تنزل بِمَن يعاديه .
ورَجَعُوا شَماتى أَي خائبين ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال ابن سيده : ولا أَعْرِفُ ما واحدُ الشَّماتى .
وشَمَّتَه الله : خَيَّبه ؛ عنه أَيضاً : وأَنشد للشَّنْفَرى :
وباضِعةٍ ، حُمْرِ القِسِيِّ ، بَعَثْتُها ، * ومن يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّةً ويُشَمَّتِ
ويقال : خَرَجَ القوم في غَزاة ، فقَفَلوا شَماتى ومتَشَمّتين ؛ قال : والتَّشَمُّتُ أَن يَرجِعُوا خائبين ، لم يَغْنَموا .
يقال : رجع القوم شِماتاً من مُتُوَجِّههم ، بالكسر ، أَي خائبين ، وهو في شعر ساعدة .
قال ابن بري : ليس هو في شعر ساعدة ، كما ذكر الجوهري ، وإِنما هو في شعر المُعَطَّل الهُذَليِّ ، وهو :
فأُبْنا ، لنا مَجْدُ العَلاءِ وذِكْرُه ، * وآبوا ، عليهم فَلُّها وشِماتُها
ويروى :
لنا رِيحُ العَلاءِ وذِكْرُه
والرِّيحُ : الدّوْلَة ، هنا ، ومنه قوله تعالى : وتَذْهَبَ رِيحُكم ؛ ويروى : لنا مَجْدُ الحياةِ وذِكْرُها والفَلُّ : الهَزيمةُ .
والشِّماتُ : الخَيْبة ؛ واسم الفاعل : شامِتٌ ، وجمعُ شامِتٍ شُمَّاتٌ .
ويقال : شُمَّتَ الرجلُ إِذا نُسِبَ إِلى الخَيْبة .
والشَّوامِتُ : قوائم الدابةِ ، وهو اسم لها ، واحدتُها شامِتةٌ .
قال أَبو عمرو : يقال لا تَرَك الله لَه شامتَةً أَي قائمةً ؛ قال النابغة :
فارْتاعَ من صَوْتِ كَلَّابٍ ، فباتَ لَه * طَوْعَ الشَّوامِتِ ، من خَوْفٍ ، ومن صَرَدِ
ويروى : طَوْعُ الشَّوامِتِ ، بالرفع ؛ يعني باتَ له ما شَمِتَ به من أَجله شُمَّاتُه ؛ قال ابن سيده : وفي بعض نسخ المُصَنَّفِ : بات له ما شَمِتَ به شُمَّاتُه .
قال ابن السكيت في قوله : فباتَ له طَوْعُ الشَّوامِتِ ، يقول : باتً له ما أَطاعَ شامِتَه من