تُشِيحُ على الفَلاةِ ، فَتَعْتَليها * بنَوْعِ القَدْرِ ، إِذ قَلِقَ الوَضِينُ
أَي تديم السير .
والمُشِيحُ : المُجِدُّ ؛ وقال ابن الإِطْنابَة :
وإِقْدامي على المَكْرُوه نَفْسِي ، * وضَرْبي هامةَ البَطَلِ المُشِيحِ
وأَشاحَ على حاجته وشايَحَ مُشَايَحَةً وشِياحاً .
والشِّياحُ : الحِذارُ والجِدُّ في كل شيء .
ورجل شائح : حَذِرٌ .
وشايَحَ وأَشاحَ ، بمعنى حَذِرَ ؛ وقال أَبو السَّوْداء العِجْلي :
إِذا سَمِعْنَ الرِّزَّ من رَباحِ ، * شايَحْنَ منه أَيَّما شِياحِ
أَي حَذَرٍ .
وشايَحْنَ : حَذِرْنَ .
والرِّزُّ : الصوت .
ورَباح : اسم راع ؛ وتقول : إِنه لَمُشِيحٌ حازِمٌ حَذِرٌ ؛ وأَنشد :
أَمُرُّ مُشِيحاً معي فِتْيَةٌ ، * فمن بينِ مُودٍ ، ومن خاسِرِ
والشائح : الغَيُورُ ، وكذلك الشَّيْحانُ لحَذَرِه على حُرَمِه ؛ وأَنشد المُفَضَّل :
لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ ، * بالبَيْنِ عنك بها يَرْآكَ شَنْآنا ( 1 ) الأَزهري : شايَحَ أَي قاتل ؛ وأَنشد :
وشايَحْتَ قبلَ اليوم ، إِنك شِيحُ
والشَّيْحانُ : الطويلُ الحَسَن الطُّولِ ؛ وأَنشد شمر :
مُشِيحٌ فوقَ شَيْحانٍ ، * يَدِرُّ ، كأَنه كَلْبُ
قال شمر : ورُوِي فوق شِيحانٍ ، بكسر الشين .
الأَزهري : قال خالد بن جَنْبَة : الشَّيْحانُ الذي يَتَهَمَّسُ عَدْواً ؛ أَراد السرعة .
ابن الأَعرابي : شَيَّحَ إِذا نظر إِلى خَصْمِه فضايقه .
وأَشاحَ بوجهه عن الشيء : نَحَّاه .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا غَضِبَ أَعْرَضَ وأَشاحَ ؛ وقال ابن الأَعرابي : أَعرض بوجهه وأَشاحَ أَي جَدَّ في الإِعراض .
قال : والمُشِيحُ الجادُّ ؛ قال وأَقرأَنا لطرفة :
أَدَّتِ الصنعةُ في أَمتُنِها ، * فهيَ ، من تحتُ ، مُشِيحَاتُ الحُزُمْ
يقول : جَدَّ ارتفاعُها في الحُزُم ؛ وقال : إِذا ضمَّ وارتفع حزامه ، فهو مُشيح ، وإِذا نَحَّى الرجلُ وجهَه عن وَهَجٍ أَصابه أَو عن أَذًى ، قيل : قد أَشاح بوجهه ؛ وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة ، ثم أَعرض وأَشاح ؛ قال ابن الأَثير : المُشِيح الحَذِرُ والجادُّ في الأَمر ، وقيل : المقبل إِليك المانع لما وراء ظهره ، فيجوز أَن يكون أَشاحَ أَحدَ هذه المعاني أَي حَذِرَ النارَ كأَنه ينظر إِليها ، أَو جَدَّ على الإِيصاء باتقائها ، أَو أَقبل إِليك بخطابه .
التهذيب ، الليث : إِذا أَرْخَى الفَرَسُ ذَنَبَه قيل : قد أَشاح بذنبه ؛ قال أَبو منصور : أَظن الصواب أَساحَ ، بالسين ، إِذا أَرْخاه ، والشين تصحيف .
وهم في مَشِيحَى ومَشْيُوحاءَ من أَمرهم أَي اختلاط .
والمَشْيُوحاء : أَن يكون القوم في أَمر يَبْتَدِرُونه .
قال شمر : المُشِيحُ ليس من الأَضداد ، إِنما هي كلمة جاءَت بمعْنَيَين .
والشِّيحُ : ضَرْبٌ من بُرودِ اليمن ، يقال له الشِّيح والمُشِيحُ ، وهو المخطط ؛ قال الأَزهري : ليس في البرود والثياب شِيحٌ ولا مُشَيَّحٌ ، بالشين معجمة من فوق ، والصواب السِّيحُ والمُسَيَّحُ ، بالسين والياء
هامش
( 1 ) قوله [ لما استمر الخ ] الذي تقدم في بجح : ثم استمر .