يَتَرَشَّحُ .
ورُنِّحَ على فلان تَرْنِيحاً ، ورُنِّحَ فلان على ما لم يُسَمَّ فاعله إِذا غُشِيَ عليه واعتراه وَهْنٌ في عظامه وضَعْفٌ في جسده عند ضرب أَو فزع ، حتى يَغْشاه كالمَيْدِ ، وتمايل فهو مُرَنَّحٌ ، وقد يكون ذلك من هَمٍّ وحُزْنٍ ؛ قال :
تَرَى الجَلْدَ مغموراً يَمِيدُ مُرَنَّحاً ، * كأَنَّ به سُكْراً ، وإِن كان صاحِيا
وقال الطِّرِمَّاحُ :
وناصِرُكَ الأَدْنَى عليه ظَعِينةٌ * تَمِيدُ ، إِذا اسْتَعْبَرْتَ ، مَيْدَ المُرَنَّحِ
وقوله :
وقد أَبِيتُ جائعاً مُرَنَّحا
هو من هذا .
الأَزهري : والمَرْنَحَة صدرُ السفينة .
قال : والدَّوطِيرَة كَوْثَلُها ، والقَبُّ رأْسُ الدَّقَل ، والقَرِيَّةُ خشبة مُرَبَّعَةٌ على رأْس القَبِّ .
وفي حديث عبد الرحمن بن الحرث : أَنه كان إِذا نظر إِلى مالك ابن أَنس قال : أَعوذ بالله من شَرِّ ما تَرَنَّح له أَي تحرَّك له وطَلَبه .
والمُرْنَحُ : ضرب ( 1 ) من العُود من أَجوده يُسْتَجْمَرُ به ، وهو اسم ونظيره المُخْدَعُ .
روح : الرِّيحُ : نَسِيم الهواء ، وكذلك نَسيم كل شيء ، وهي مؤنثة ؛ وفي التنزيل : كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم ؛ هو عند سيبويه فَعْلٌ ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ .
والرِّيحةُ : طائفة من الرِّيح ؛ عن سيبويه ، قال : وقد يجوز أَن يدل الواحد على ما يدل عليه الجمع ، وحكى بعضهم : رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ وأَشعَر أَنهما لغتان ، وجمع الرِّيح أَرواح ، وأَراوِيحُ جمع الجمع ، وقد حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح ، وكلاهما شاذ ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح ، قال فقلت له فيه : إِنما هو أَرْواح ، فقال : قد قال الله تبارك وتعالى : وأَرسلنا الرِّياحَ ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ رُوح ، قال : فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه .
التهذيب : الرِّيح ياؤُها واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها ، وتصغيرها رُوَيْحة ، وجمعها رِياحٌ وأَرْواحٌ .
قال الجوهري : الرِّيحُ واحدة الرِّياح ، وقد تجمع على أَرْواح لأَن أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها ، وإِذا رجعوا إِلى الفتح عادت إِلى الواو كقولك : أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة ؛ ويقال : رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا : دارٌ ودارَةٌ .
وفي الحديث : هَبَّتْ أَرواحُ النَّصْر ؛ الأَرْواحُ جمع رِيح .
ويقال : الرِّيحُ لآِل فلان أَي النَّصْر والدَّوْلة ؛ وكان لفلان رِيحٌ .
وفي الحديث : كان يقول إِذا هاجت الرِّيح : اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً ؛ العرب تقول : لا تَلْقَحُ السحابُ إِلَّا من رياح مختلفة ؛ يريج : اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها عذاباً ، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة ، والواحد في قِصَصِ العذاب : كالرِّيح العَقِيم ؛ ورِيحاً صَرْصَراً .
وفي الحديث : الرِّيحُ من رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده .
ويومٌ راحٌ : شديد الرِّيح ؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه ، وأَن يكون فَعْلًا ؛ وليلة راحةٌ .
وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه .
وفي الحديث : أَن رجلاً حضره الموت ، فقال لأِولاده : أَحْرِقوني ثم
هامش
( 1 ) قوله [ والمرنح ضرب الخ ] كذا ضبط بالأَصل ، بضم الميم وسكون الراء وفتح النون مخففة . ويؤيده قوله : وهو اسم ، ونظيره المخدع ، إذ المخدع بهذا الضبط ، اسم للخزانة . وضبط المجد المرنح كمعظم ، وبهامش شارحه المرنح كمعظم كما في منتهى الأَرب والأَوقيانوس .