والعقارب تَأْلَفُ الحَرَّة .
وذو الرُّمْحَين ، قال ابن سيده : أَحسبه جَدَّ عُمَرَ ابن أَبي ربيعة ؛ قال القُرَشِيُّون : سمي بذلك لأَنه قاتَلَ برمحين ، وقيل : سمي بذلك لطول رمحه .
وابن رُمْح : رجل من هذيل ، وإِياه عنى أَبو بُثَيْنة الهُذَليُّ بقوله :
وكان القومُ من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ ، * لَدَى القَمْراءِ ، تَلْفَحُهم سَعِيرُ
ويروى ابن رَوْحٍ .
وذاتُ الرِّماحِ : فَرَسٌ لأَحَدِ بني ضَبَّة ، وكانت إِذا ذُعِرَتْ تَباشَرَتْ بنو ضَبَّة بالغُنْمِ ؛ وفي ذلك يقول شاعرهم :
إِذا ذُعِرَتْ ذاتُ الرِّماحِ جَرَتْ لنا * أَيامِنُ ، بالطَّيْرِ الكثيرِ غَنائِمُه
ورَمَح الفرسُ والبغلُ والحمار وكلُّ ذي حافر يَرْمَحُ رَمْحاً : ضَرَبَ برجله ، وقيل : ضرب برجليه جميعاً ، والاسم الرِّماحُ ؛ يقال : أَبْرَأُ إِليك من الجِماحِ والرِّماحِ ؛ وهذا من باب العيوب التي يُرَدُّ المبيع بها .
الأَزهري : وربما استعير الرَّمْحُ لذي الخُفّ ؛ قال الهذلي :
بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزاً * جَواذِبُها ، تَأْبَى على المُتَغَيِّر
وقد يقال : رَمَحَتِ الناقة ؛ وهي رَمُوحٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
تُشْلِي الرَّمُوحَ ، وهيَ الرَّمُوحُ ، * حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ
ورَمَحَ الجُنْدَبُ يَرْمَحُ : ضَرَبَ الحَصَى برجله ؛ قال ذو الرمة :
ومَجْهُولةٍ من دونِ مَيَّةَ لم تَقِلْ * قَلُوصِي بها ، والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ
والرَّمَّاحُ : اسم ابن مَيَّادة الشاعر .
وكان يقال لأَبي بَراءٍ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب : مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ ، فجعله لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لحاجته إِلى القافية ؛ فقال يرثيه ، وهو عمه :
قُوما تَنُوحانِ مع الأَنْواحِ ، * وأَبِّنا مُلاعِبَ الرِّماحِ ،
أَبا بَراءٍ مِدَرَه الشِّياحِ ، * في السَّلَبِ السُّودِ ، وفي الأَمْساحِ
وبالدهناء نِقْيانٌ طوال يقال لها : الأَرماحُ .
وذكَر الرجلِ : رُمَيْحُه ، وفرجُ المرأَة : شُرَيْحها .
رنح : التَّرَنُّحُ : تَمَزُّزُ الشراب ؛ عن أَبي حنيفة .
ورَنَّحَ الرجلُ وغيره وتَرَنَّح : تمايل من السُّكْرِ وغيره .
وتَرَنَّح إِذا مال واستدار ؛ قال امرؤ القيس يصف كلب صيد طعنه الثور الوحشي بقرنه ، فظل الكلب يستدير كما يستدير الحمار الذي قد دخلت النُّعَرة في أَنفه ، والنُّعَرُ ذباب أَزرق يَتَتَبَّع الحُمُر ويَلْسَعُها ، والغَيْطَلُ شجر ، الواحدة غَيْطَلة ( 1 ) :
فَظَلَّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍ ، * كما يَسْتَدِيرُ الحِمارُ النَّعِرْ
وقيل : رُنِّح به إِذا دِيرَ به كالمَغْشِيِّ عليه .
وفي حديث الأَسود بن يزيد : أَنه كان يصوم في اليوم الشديد الحَرِّ الذي إِن الجَمَل الأَحمر ليُرَنَّح فيه من شدّة الحر أَي يُدارُ به ويختلِط ؛ يقال : رُنِّح فلانٌ تَرْنِيحاً إِذا اعتراه وَهْنٌ في عظامه من ضَرْب أَو فَزَع أَو سُكْر ؛ ومنه قولهم : رَنَّحه الشرابُ ، ومَن رواه يُرِيح ، بالياء ، أَراد يَهْلِك مِن أَراحَ الرجلُ إِذا مات ، وسيأْتي ذكره ؛ ومنه حديث يزيد الرَّقاشِيِّ : المريضُ يُرَنَّحُ والعَرَق من جبينه
هامش
( 1 ) قوله [ ويلسعها والغيطل الخ ] هكذا في الأَصل بهذا الترتيب .