تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
لهذا مَخْرَجاً إِلا أَن يكون وضع رَمَّاحةً موضعَ رَمْحَةٍ الذي هو المرَّة الواحدة من الرَّمْحِ . ويقال للثور من الوحش : رامِحٌ ؛ قال ابن سيده : أُراه لموضع قرنه ؛ قال ذو الرمة : وكائنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ ورامِحٍ ، * بلادُ العِدَى ليستْ له ببلادِ ( 1 ) وثورٌ رامِحٌ : له قرنان . والسِّماكُ الرامِحُ : أَحد السَّماكَيْن ، وهو معروف من الكواكب قُدَّامَ الفَكَّةِ ، ليس من منازل القمر ، سمِّي بذلك لأَن قُدَّامه كوكباً كأَنه له رُمْحٌ ، وقيل للآخر : الأَعْزَلُ ، لأَنه لا كوكب أَمامه ، والرامِحُ أَشدُّ حُمْرَةً سمي رامِحاً لِكوكب أَمامه تجعله العرب رُمْحَه ؛ وقال الطِّرِمَّاحُ : مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبيع ، * من الأَنْجُمِ العُزْلِ والرامِحَه والسِّماكُ الرامحُ لا نَوْء له إِنما النَّوْءُ للأَعْزَل . الأَزهري : الرَّامِحُ نَجْمٌ في السماء يقال له السِّماك المِرْزَمُ . وأَخذَتِ البُهْمَى ونحوها من المراعي رماحَها : شَوَّكَتْ فامتنعت على الراعية . وأَخذت الإِبل رماحَها : حَسُنَتْ في عين صاحبها ، فامتنع لذلك من نحرها ؛ يقال ذلك إِذا سمنت أَو درَّت ، وكل ذلك على المثل . الأَزهري : إِذا امتنعت البُهْمَى ونحوها من المَراعي فَيَبِسَ سَفاها ، قيل : أَخذت رِماحَها ؛ ورِماحُها سَفاها اليابِسُ . ويقال للناقة إِذا سَمِنَتْ : ذاتُ رُمْح ، والنُّوقُ السِّمانُ ذواتُ رِماح ، وذلك أَن صاحبها إِذا أَراد نحرها نظر إِلى سِمَنها وحسنها ، فامتنع من نحرها نفاسة بها لما يَرُوقُه من أَسْنِمتها ؛ ومنه قول الفرزدق : فَمَكَّنْتُ سَيْفِي من ذَواتِ رِماحِها ، * غِشاشاً ، ولم أَحْفِلْ بُكاءَ رِعائِيا يقول : نحرتها وأَطعمتها الأَضياف ، ولم يمنعني ما عليها من الشحوم عن نحرها نفاسة بها . وأَخذ الشيخُ رُمَيْحَ أَبي سَعْدٍ : اتَّكَأَ على العصا من كِبَره ، وأَبو سعد أَحدُ وَفْدِ عاد ، وقيل : هو لقمان الحكيم ؛ قال : إِمَّا تَرَيْ شِكَّتِي رُمَيْحَ أَبي * سَعْدٍ ، فقد أَحْمِلُ السِّلاحَ مَعا وقيل : أَبو سعد كنية الكِبَرِ . وجاء كأَنَّ عينيه في رُمحين : وذلك من الخوف والفَرَق وشدَّة النظر ، وقد يكون ذلك من الغضب أَيضاً . وذو الرُّمَيْح : ضرب من اليرابيع طويل الرجلين في أَوساط أَوْظِفَته ، في كل وَظِيف فضْلُ ظُفُر ، وقيل : هو كل يَرْبوعٍ ، ورُمْحُه ذَنَبُه . ورِماحُ العقارب : شَوْلاتُها . ورِماحُ الجنّ : الطاعونُ : أَنشد ثعلب : لَعَمْرُكَ ، ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ * رِماحَ بني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ ، ولكنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ * رِماحَ الجِنِّ ، أَو إِيَّاكَ حارِ ( 2 ) يعني ببَني مُقَيَّدَة الحمار : العقارب ، وإِنما سميت بذلك لأَن الحَرَّةَ يقال لها : مُقَيِّدة الحمار ؛ قال النابغة : أَواضِع البيتِ في سَوْداءَ مُظْلِمَةٍ ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ ، لا يَسْرِي بها السَّارِي
هامش
( 1 ) قوله [ بلاد العدى ] كذا بالأَصل ، ومثله في الصحاح . والذي في الأَساس : بلاد الورى .
( 2 ) قوله [ أو إياك حار ] كذا بالأَصل هنا ومثله في مادة حمر ، وأَنشده في الأَساس [ أَو أَنزال جار ] وقال : الأَنزال أصحاب الحمر دون الخيل .
لسان العرب — صفحة 453 | ابن منظور