في أَوّل المقطوع فقال :
نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحانا ويَشْتِمنا ، * والله يَدْفَعُ عنَّا شَرَّ سُفْيانا
وتذابحَ القومُ أَي ذبَحَ بعضُهم بعضاً .
يقال : التَّمادُح التَّذابُحُ .
والمَذْبَحُ : شَقٌّ في الأَرض مِقْدارُ الشِّبْر ونحوه .
يقال : غادَرَ السَّيْلُ في الأَرض أَخاديدَ ومَذابحَ .
والذَّبائِحُ : شقوق في أُصول أَصابع الرِّجْل مما يلي الصدر ، واسم ذلك الداء الذُّباحُ ، وقيل : الذُّبَّاح ، بالضم والتشديد .
والذُّباحُ : تَحَزُّز وتَشَقُّق بين أَصابع الصبيان من التراب ؛ ومنه قولهم : ما دونه شوكة ولا ذُباح ، الأَزهري عن ابن بُزُرْج : الذُّبَّاحُ حَزٌّ في باطن أَصابع الرِّجْل عَرْضاً ، وذلك أَنه ذَبَحَ الأَصابع وقطعها عَرْضاً ، وجمعه ذَبابيحُ ؛ وأَنشد :
حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُه ، * به ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُه
وكان أَبو الهيثم يقول : ذُباحٌ ، بالتخفيف ، وينكر التشديد ؛ قال الأَزهري : والتشديد في كلام العرب أَكثر ، وذهب أَبو الهيثم إِلى أَنه من الأَدواء التي جاءت على فُعَال .
والمَذَابِحُ : من المسايل ، واحدها مَذْبَح ، وهو مَسِيل يسيل في سَنَدٍ أَو على قَرارِ الأَرض ، إِنما هو جريُ السيل بعضه على أَثر بعض ، وعَرْضُ المَذْبَحِ فِتْرٌ أَو شِبْرٌ ، وقد تكون المَذابح خِلْقَةً في الأَرض المستوية لها كهيئة النهر يسيل فيه ماؤُها فذلك المَذْبَحُ ، والمَذَابِحُ تكون في جميع الأَرض في الأَودية وغير الأَودية وفيما تواطأَ من الأَرض ؛ والمَذْبَحُ من الأَنهار : ضَرْبٌ كأَنه شَقٌّ أَو انشق .
والمَذَابِحُ : المحاريبُ سميت بذلك للقَرابين .
والمَذْبَحُ : المِحْرَابُ والمَقْصُورة ونحوهما ؛ ومنه الحديث : لما كان زَمَنُ المُهَلَّب أُتِيَ مَرْوانُ برجل ارْتَدَّ عن الإِسلام وكَعْبٌ شاهد ، فقال كَعْبٌ : أَدْخِلوه المَذْبَحَ وضعوا التوراة وحَلِّفوه بالله ؛ حكاه الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْنِ ؛ وقيل : المَذابحُ المقاصير ، ويقال : هي المحاريب ونحوها .
ومَذَابحُ النصارى : بيُوتُ كُتُبهم ، وهو المَذْبَح لبيت كتبهم .
ويقال : ذَبَحْتُ فَأْرَة المِسْكِ إِذا فتقتها وأَخرجت ما فيها من المسك ؛ وأَنشد شعر منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ :
فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ
أَي فُتِقَتْ في الطيب الذي يقال له سُكُّ المِسْك .
وتُسمَّى المقاصيرُ في الكنائس : مَذابِحَ ومَذْبَحاً لأَنهم كانوا يذبحون فيها القُرْبانَ ؛ ويقال : ذَبَحَتْ فلاناً لِحْيَتُه إِذا سالت تحت ذَقَنه وبدا مُقَدَّمُ حَنكه ، فهو مذبوح بها ؛ قال الراعي :
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَتِه ، * بادِي الأَداةِ على مَرْكُوِّه الطَّحِلِ
يصف قَيِّمَ الماء مَنَعَه الوِرْدَ .
ويقال : ذَبَحَتْه العَبْرَةُ أَي خَنَقَتْه .
والمَذْبَحُ : ما بين أَصل الفُوق وبين الرِّيش .
والذُّبَحُ : نباتٌ ( 1 ) له أَصل يُقْشَرُ عنه قِشرٌ أَسودُ فيخرج أَبيض ، كأَنه خَرَزَة بيضاءُ حُلْو طيب يؤكل ، واحدته ذُبَحَةٌ وذِبَحَةٌ ؛ حكاه أَبو حنيفة عن الفراء ؛ وقال أَبو حنيفة أَيضاً : قال أَبو عمرو الذِّبَحة شجرة تنبت على ساق نَبتاً كالكُرَّاث ، ثم يكون لها زَهْرة صفراء ، وأَصلها مثلُ الجَزَرة ، وهي حُلْوة ولونها أَحمر .
والذُّبَحُ : الجَزَر البَرِّيُّ
هامش
( 1 ) قوله [ والذبح نبات الخ ] كصرد وعنب ، وقوله : والذبح الجزر الخ كصرف فقط كما في القاموس .