والذُّباحُ والذِّبَحَةُ والذُّبَحَةُ : وَجَع الحَلْق كأَنه يَذْبَحُ ، ولم يعرف الذَّبْحَة بالتسكين ( 1 ) الذي عليه العامة .
الأَزهري : الذَّبَحَة ، بفتح الباء ، داء يأْخذ في الحَلقِ وربما قتل ؛ يقال أَخذته الذُّبَحة والذِّبَحة .
الأَصمعي : الذُّبْحةُ ، بتسكين الباء : وجع في الحلق ؛ وأَما الذُّبَحُ ، فهو نبت أَحمر .
وفي الحديث : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كَوى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَة في حَلْقِه من الذِبْحة ؛ وقال : لا أَدَعُ في نفسي حَرَجاً من أَسْعَدَ ؛ وكان أَبو زيد يقول : الذِّبَحَةُ والذُّبَحة لهذا الداء ، ولم يعرفه باسكان الباء ؛ ويقال : كان ذلك مثل الذِّبْحة على النَّحْر ؛ مثل يضرب للذي تِخالُه صديقاً فإِذا هو عدوّ ظاهر العداوة ؛ وقال ابن شميل : الذِّبْحَة قَرْحة تخرج في حلق الإِنسان مثل الذِّئْبَةِ التي تأْخذ الحمار ؛ وفي الحديث : أَنه عاد البَرَاءَ بن مَعْرُور وأَخذته الذُّبَحة فأَمر مَن لَعَطَه بالنار ؛ الذُّبَحة : وجع يأْخذ في الحلق من الدَّمِ ، وقيل : هي قَرْحَة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفَس فَتَقْتُل .
والذَّبَاح : القتل أَيّاً كان .
والذِّبْحُ : القتيل .
والذَّبْحُ : الشَّق .
وكل ما شُقَّ ، فقد ذُبِح ؛ قال منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ :
يا حَبَّذا جاريةٌ من عَكِّ * تُعَقِّدُ المِرْطَ على مِدَكِّ ،
شِبْه كثِيبِ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكِّ ، * كأَنَّ بين فَكِّها والفَكِّ ،
فَأْرَةَ مِسْكٍ ، ذُبِحَتْ في سُكِّ
أَي فُتِقَتْ ، وقوله : غير رَكَّ ، لأَنه خالٍ من الكثيب .
وربما قالوا : ذَبَحْتُ الدَّنَّ أَي بَزَلْتُه ؛ وأَما قول أَبي ذؤيب في صفة خمر :
إِذا فُضَّتْ خَواتِمُها وبُجَّتْ ، * يقال لها : دَمُ الوَدَجِ الذَّبيح
فإِنه أَراد المذبوح عنه أَي المشقوق من أَجله ، هذا قول الفارسي ؛ وقول أَبي ذؤيب أَيضاً :
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعبيرِ كأَنه * دماءُ ظِباءٍ ، بالنُّحورِ ، ذَبِيحُ
ذبيح : وصف للدماء ، وفيه شيئان : أَحدهما وصف الدم بأَنه ذبيح ، وإِنما الذبيح صاحب الدم لا الدم ، والآخر أَنه وصف الجماعة بالواحد ؛ فأَما وصفه الدم بالذبيح فإِنه على حذف المضاف أَي كأَنه دماء ظِباء بالنُّحور ذبيح ظباؤُه ، ثم حذف المضاف وهو الظباء فارتفع الضمير الذي كان مجروراً لوقوعه موقع المرفوع المحذوف لما استتر في ذبيح ، وأَما وصفه الدماء وهي جماعة بالواحد فِلأَن فعيلاً يوصف به المذكر والمؤَنث والواحد وما فوقه على صورة واحدة ؛ قال رؤبة :
دَعْها فما النَّحْوِيُّ من صَديقِها
وقال تعالى : إِنَّ رحمة الله قريب من المحسنين .
والذَّبِيحُ : الذي يَصْلُح أَن يذبح للنُّسُك ؛ قال ابن أَحمر :
تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً ، * إِمَّا ذَبِيحاً ، وإِمَّا كانَ حُلَّاما
ويروى حلَّانا .
والحُلَّانُ : الجَدْيُ الذي يؤخذ من بطن أُمه حيّاً فيذبح ، ويقال : هو الصغير من أَولاد المعز ؛ ابن بري : عَرَّضَ ابنُ أَحمر في هذا البيت برجل كان يَشْتِمه ويعيبه يقال له سفيان ، وقد ذكره
هامش
( 1 ) قوله [ ولم يعرف الذبحة بالتسكين ] أي مع فتح الذال . واما بضمها وكسرها مع سكون الباء وكسرها وفتحها فمسموعة كالذباح بوزن غراب وكتاب كما في القاموس .