الجوهري : والفَلْج نهر صغير ؛ قال العجاج :
فَصَبِّحا عَيْناً رِوًى وفَلْجا
قال : والفَلَجُ ؛ بالتحريك ، لغة فيه ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاده :
تَذَكَّرا عَيْناً رِوًى وفَلَجا
بتحريك اللام ؛ وبعده :
فَراحَ يَحْدُوها وباتَ نَيْرَجا
النَّيْرَجُ : السريعة ؛ ويروى :
تَذَكَّرا عَيْناً رَواءً فَلَجا
يصف حماراً وأُتُناً .
والماءٌ الرِّوي : العَذْبُ ، وكذلك الرَّواءُ ، والجمع أَفْلاجٌ ؛ قال امرؤ القيس :
بِعَيْنَيَّ ظُعْنُ الحَيِّ ، لمَّا تَحَمَّلُوا * لَدى جانِبِ الإَفْلاجِ ، منْ جَنْبِ تَيْمَرا
وقد يوصف به ، فيقال : ماء فَلَجٌ وعين فَلَج ، وقيل : الفَلَجُ الماء الجاري من العين ؛ قاله الليث وأَنشد :
تذكَرا عيناً رَواءً فَلَجا
وأَنشد أَبو نصر :
تذكَّرا عيناً رِوًى وفَلَجا
والرِّوى : الكثير .
والفُلُجُ : الساقِيةُ التي تَجْري إِلى جميع الحائطِ .
والفُلْجانُ : سواقي الزَّرْع .
والفَلَجاتُ : المَزارِعُ ؛ قال :
دَعُوا فَلَجاتِ الشامِ ، قدْ حال دُونَها * طِعانٌ ، كأَفْواه المخاضِ الأَوارِكِ
وهو مذكور في الحاء .
والفَلُّوجةُ : الأَرض الطيِّبَةُ البَيْضاءُ المُسْتَخْرَجةُ للزراعةِ .
والفَلَجُ : الصبح ؛ قال حميد بن ثور :
عن القَرامِيصِ بأَعْلى لاحِبٍ * مُعَبَّدٍ ، من عَهْدِ عادٍ ، كالفَلَجْ
وانْفَلَجَ الصبْحُ : كانْبَلَجَ .
والفالِجُ والفِلْجُ : مِكيالٌ ضخم معروف ؛ وقيل : هو القَفِيز ، وأَصله بالسُّرْيانية فالغاء ، فعُرِّب ؛ قال الجعدي يصف الخمر :
أُلْقِيَ فيها فِلْجانِ مِنْ مِسْكِ دارِينَ ، * وفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ
قال سيبويه : الفِلْج الصِّنْفُ من الناس ؛ يقال : الناسُ فِلْجانِ أَي صِنْفانِ من داخلٍ وخارج ؛ قال السيرافي : الفَلْجُ الذي هو الصِّنْفُ والنِّصْفُ مشتق من الفِلْجِ الذي هو القَفِيزُ ، فالفِلج على هذا القول عربي ، لأَن سيبويه إِنما حكى الفلج على أَنه عربي ، غير مشتقّ من هذا الأَعجمي ؛ وقول ابن طفيل :
تَوَضَّحْنَ في عَلْياء قَفْرٍ كأَنَّها * مَهارِقُ فَلُّوجٍ ، يُعارِضْنَ تاليَا
ابن جنبة : الفَلُّوجُ الكاتِبُ .
والفَلْجُ والفُلْجُ : القَمْرُ .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه : إِن المُسْلِم ، ما لم يَغْشَ دناءةً يَخْشَعُ لها إِذا ذُكِرَتْ وتُغْري به لِئامَ الناس ، كالياسِرِ الفالِجِ ؛ الياسِرُ : المُقامِرُ ؛ والفالِجُ : الغالبُ في قِمارِه .
وقد فَلَجَ أَصحابَه وعلى أَصحابِه إِذا غَلَبَهم .
وفي الحديث : أَيُّنا فَلَجَ فَلَجَ أَصحابه .
وفي حديث سعد : فأَخذْتُ سَهْمي الفالِجَ أَي القامِرَ الغالبَ ، قال : ويجوز أَن يكون السهمَ الذي سبق به النِّضال .
وفي حديث مَعْنِ ابن يزيدَ : بايعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وخاصَمْتُ إِليه فَأَفْلَجَني أَي حَكَمَ لي وغَلَّبَني
لسان العرب — صفحة 348
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٨