ورجل مُفَلَّجُ الثنايا أَي مُنْفَرِجُها ، وهو خلاف المُتراصِّ الأَسنان ، وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان مُفَلَّجَ الأَسنانِ ، وفي رواية : أَفْلَجَ الأَسنانِ .
وفي الحديث : أَنه لَعَنَ المُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ ، أَي النساءَ اللاتي يَفْعَلْنَ ذلك بأَسنانهن رغبة في التحسين .
وفَلَجُ الساقَيْنِ : تباعد ما بينهما .
والفَلَجُ : انقِلابُ القدم على الوَحْشِيّ وزوال الكَعْبِ .
وقيل : الأَفْلَجُ الذي اعْوِجاجُه في يَدَيْه ، فإِن كان في رجليه ، فهو أَفْحَجُ .
وهَنٌ أَفْلَجُ : متباعِدُ الأَسْكَتَيْنِ .
وفَرسٌ أَفْلَجُ : مُتَبَاعِدُ الحَرْقَفَتَيْنِ ، ويقال من ذلك كله : فَلِجَ فَلَجاً وفَلَجةً ، عن اللحياني .
وأَمْرٌ مُفَلَّجٌ : ليس على اسْتِقامةٍ .
والفِلْجةُ : القِطْعةُ من البِجادِ .
والفَلِيجةُ أَيضاً : شُقَّة من شُقَقِ الخِباء ، قال الأَصمعي : لا أَدري أَين تكون هي ؟ قال عمرو بن لَجَإٍ :
تَمَشَّى غيرَ مُشْتمِلٍ بِثَوْبٍ ، * سِوى خَلِّ الفَلِيجةِ بالخِلالِ
قال ابن سيده : وقول سلمى بن المُقْعَد الهُذَليِّ :
لَظَلَّتْ عليه أُّمُّ شِبْلٍ كأَنَّها ، * إِذا شَبِعَتْ منه ، فَلِيجٌ مُمَدَّدُ
يجوز أَن يكون أَراد فَلِيجَةً مُمَدَّدَةً ، فحذف ، ويجوز أَن يكون مما يقال بالهاء وغير الهاء ، ويجوز أَن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء .
والفَلْجُ : الظَّفَرُ والفَوْزُ ؛ وقد فَلَجَ الرجلُ على خَصْمِه يَفْلُجُ فَلْجاً .
وفي المثل : مَنْ يَأْتِ الحَكَمَ وَحْدَه يَفْلُجْ .
وأَفْلَجَه الله عليه فَلْجاً وفُلُوجاً ، وفَلَجَ القومَ وعلى القومِ يَفْلُجُ ويَفْلِجُ فَلْجاً وأَفْلَجَ : فازَ .
وفَلَجَ سَهْمُه وأَفْلَجَ : فاز .
وهو الفُلْجُ ، بالضم .
والسهْمُ الفالِجُ : الفائِزٌ .
وفَلَجَ بحُجَّتِه وفي حجته يَفْلُجُ فُلْجاً وفَلْجاً وفَلَجاً وفُلُوجاً ، كذلك ؛ وأَفْلَجَه على خَصْمِه : غَلَّبَه وفَضَّلَه .
وفالَجَ فلاناً فَفَلَجَه يَفْلُجُه : خاصَمه فخصَمَه وغَلَبَه .
وأَفْلَجَ الله حجته : أَظْهَرها وقَوَّمَها ، والاسم من جميع ذلك الفُلْجُ والفَلَجُ ، يقال : لمن الفُلْجُ والفَلَجُ ؟ ورجل فالِجٌ في حُجَّته وفَلْجٌ ، كما يقال : بالِغٌ وبَلْغٌ ، وثابتٌ وثَبْتٌ .
والفَلْجُ : أَن يَفْلُجَ الرجلُ أَصحابَه يَعْلُوهم ويَفُوتُهُمْ .
وأَنا من هذا الأَمر فالِجُ بنُ خَلاوةَ أَي بِريءٌ ؛ فالِجٌ : اسم رجل ، وهو فالج بن خَلاوةَ الأَشجعي ؛ وذلك أَنه قيل لفالج بن خَلاوةَ يوم الرَّقَمِ لما قَتَلَ أُنَيْسٌ الأَسْرى : أَتَنْصُرُ أُنَيْساً ؟ فقال : إِنِّي منه بريء .
أَبو زيد : يقال للرجل إِذا وقع في أَمر قد كان منه بمعزل : كنتَ من هذا فالِجَ بنَ خَلاوةَ يا فتى .
الأَصمعي : أَنا من هذا فالج بن خلاوة أَي أَنا منه بريء ؛ ومثله : لا ناقةَ لي في هذا ولا جَمَلَ ؛ رواه شمر لابن هانئ ، عنه .
والفَلَجُ ، بالتحريك : النهر ، وقيل : النهر الصغير ، وقيل : هو الماء الجاري ؛ قال عبيد :
أَو فَلَجٌ بِبَطْنِ وادٍ * للماءِ ، من تَحْتِه ، قَسِيبُ
الجوهري : ولو روي في بُطونِ وادٍ ، لاستقامَ وزن البيت ، والجمع أَفْلاجٌ ؛ وقال الأَعشى :
فما فَلَجٌ يَسْقِي جَداوِلَ صَعْنَبَى ، * له مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلى كلِّ مَوْرِدِ
لسان العرب — صفحة 347
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٧