الرشح : العرق . والمرتدع : الملتطخ أَخذه من الرَّدْعِ : وهذا البيت في الصحاح :
يَخْدي بها كُلُّ مَوَّارٍ مَناكِبُه ، * يَجْري بِديباجَتَيْه الرَّشْحُ ، مُرْتَدِعُ
قال ابن بري : والمُرْتَدِعُ هنا الذي عَرِقَ عَرَقاً أَصفر ، وأَصله من الردع ، والردع أَثر الخَلوق ، والضمير في قوله بها : يعود على امرأَة ذكرها .
والبازل من الإِبل : الذي له تسع سنين ، وذلك وقت تناهي شبابه وشدة قوَّته .
ورُوي فُتْلٌ مَرافِقُه ؛ والفُتْلُ : التي فيها انفتال وتَباعُدٌ عن زَوْرِها ، وذلك محمود فيها .
ودِيباجَةُ الوجه ودِيباجُه : حسن بشرته ؛ أَنشد ابن الأَعرابي للنجاشي :
هُمُ البِيضُ أَقْداماً ودِيباجُ أَوْجُه ، * كِرامٌ ، إِذا اغْبَرَّتْ وُجُوه الأَشائِم
ورجل مُدَبَّجٌ : قبيح الوجه والهامة والخلقة .
والمُدَبَّجُ : طائر من طير الماء قبيح الهيئة .
التهذيب : والمُدَبَّجُ ضرب من الهام وضرب من كير الماء ، يقال له : أَغْبَرُ مُدَبَّجٌ ، منتفخ الريش قبيح الهامة يكون في الماء مع النُّحَامِ .
ابن الأَعرابي : يقال للناقة إِذا كانت فَتِيَّةً شابة : هي القرطاس والدِّيباج والدِّعْلِبَةُ والدِّعْبلُ والعَيْطموس .
دجج : دَجَّ القَوْمُ يَدِجُّونَ دَجّاً ودَجِيجاً ودَجَجاناً : مَشَوْا مَشْياً رُوَيْداً في تَقارُبِ خَطْوٍ ؛ وقيل : هو أَن يقبلوا ويدبروا ؛ وقيل : هو الدبيب بعينه .
ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرع ، ودَجَّ يَدِجُّ ودَبَّ يَدِبُّ ، بمعنى : قال ابن مقبل :
إِذا سَدَّ بالمَحْلِ آفاقَها * جَهامٌ ، يَدِجُّ دَجِيجَ الظُّعُنْ
قال ابن السكيت : لا يقال يَدِجُّون حتى يكونوا جماعة ، ولا يقال ذلك للواحد ، وهم الدَّاجَّةُ .
وفي الحديث : قال لرجلٍ أَين نزلت ؟ قال : بالشق الأَيسر من منة ، قال : ذاك منزل الداجِّ فلا تنزله .
ودَجَّ البيتُ إِذا وَكَفَ .
وأَقبل الحاجُّ والدَّاجُّ : الذين يحجون ، والداجُّ : الذين معهم من الأُجراء والمُكارينَ والأَعوان ونحوهم ، لأَنهم يَدِجُّونَ على الأَرض أَي يَدِبُّونَ ويَسْعَوْنَ في السفر ، وهذان اللفظان وإِن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع ، كقوله تعالى : مستكبرين به سامِراً تَهْجُرُونَ .
وقيل : هم الذين يدبون في آثارهم من التجار وغيرهم .
وفي حديث ابن عمر : رأَى قوماً في الحجِّ لهم هيئة أَنكرها ، فقال : هؤلاء الداجُّ وليسوا بالحاجِّ .
الجوهري : وأَما الحديث : ما تركت من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إِلا أَتَيْتُ ، فهو مخفف ، إِتباع للحاجة .
قال ابن بري : ذِكْرُ الجوهري هذا في فصل دجج وَهَمٌ منه ، لأَن الداجة أَصلها دوجة ، كما أَن حاجة أَصلها حوجة ، وحكمها حكمها ، وإِنما ذكر الجوهري الداجة في فصل دجج لأَنه توهمها من الداجَّةِ الجماعةِ الذين يَدِجُّونَ على الأَرض أَي يَدِبُّون في السير ، وليست هذه اللفظة من معنى الحاجة في شيء .
ابن الأَثير : وفي الحديث ، قال لرجل : ما تركت حاجَّة ولا داجَّة .
قال ؛ وهكذا جاء في رواية ، بالتشديد .
قال الخطابي : الحاجَّةُ القاصدون البيت ، والدَّاجَّةُ الراجعون ، والمشهور هو بالتخفيف ، وأَراد بالحاجة الصغيرى ، وبالداجة الكبيرة ، وهو مذكور في موضعه .
وفي كلام بعضهم : أَمَا وحَواجِّ بيت الله ودَواجِّه لأَفْعَلَنَّ كذا وكذا .
وقال أَبو عبيد : في حديث ابن عمر هؤلاء الداجُّ وليسوا بالحاجِّ ، قال : هم الذين