أَخِيلُ بَرْقاً مَتى حابٍ له زَجَلٌ ، * إِذا تَفَتَّرَ من تَوْماضِه حَلَجا
ويروى خَلَجا .
متى ، ههنا : بمعنى مِن أَو بمعنى وسط أَو بمعنى في .
وما تَحَلَّجَ ذلك في صدري أَي ما تردّد فأَشكُّ فيه .
وقال الليث : دَعْ ما تَحَلَّجَ في صدرك وما تَخَلَّج ، بالحاء والخاء ؛ قال شمر : وهما قريبان من السَّواءِ ؛ وقال الأَصمعي : تَحَلَّجَ في صدري وتَخَلَّجَ أَي شككت فيه .
وفي حديث عَدِيِّ بن زيد ، قال له النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا يَتَحَلَّجَنَّ في صدرك طعامٌ ضارَعْتَ فيه النَّصْرانيَة .
قال شمر : معنى لا يتحلَّجن لا يَدْخُلَنَّ قلبَك منه شيءٌ ، يعني أَنه نظيف .
قال ابن الأَثير : وأَصله من الحَلْجِ ، وهو الحركة والاضطراب ، ويروى بالخاء ، وهو بمعناه .
ابن الأَعرابي : ويقال للحمار الخفيف : مِحْلَجٌ ومِحْلاجٌ ، وجمعه المَحالِيجُ ؛ وقال في موضع آخر : المَحالِيجُ الحُمُرُ الطِّوالُ .
الأَزهري : في نوادر الأَعراب : حَجَنْتُ إِلى كذا حُجوناً وحاجَنْتُ وأَحْجَنْتُ وأَحْلَجْتُ وحالَجْتُ ولاحَجْتُ ولحَجْتُ لحُوجاً ؛ وتفسيره : لُصُوقُكَ بالشيء ودخُولُكَ في أَضْعافِه .
حلدج : الحُلُنْدُجَةُ والجُلُنْدُجَةُ ( 1 ) : الصُّلْبة من الإِبل ، وهو مذكور في جلدح .
حمج : التَّحْمِيجُ : فتح العين وتحديد النظر كأَنه مَبْهُوتٌ ؛ قال أَبو العيال الهذلي :
وحَمَّجَ لِلْجَبانِ المَوْتُ ، * حتى قَلْبُه يَجِبُ
أَراد : حَمَّجَ الجبانُ للموت ، فَقلَبَ ؛ وقيل : تَحْمِيجُ العينين غُؤُورُهُما ؛ وقيل : تصغيرهما لتمكين النظر .
الجوهري : حَمَّجَ الرجلُ عينه يَسْتَشِفُّ النظرَ إِذا صَغَّرَها ؛ وقيل : إِذا تَخاوَصَ ( 2 ) الإِنسانُ ، فقد حَمَّجَ .
قال الأَزهري : أَما قول الليث في تحميج العين إِنه بمنزلة الغُؤُور فلا يُعرف ، وكذلك التَّحْمِيجُ بمعنى الهُزال منكر ؛ وقوله :
وقد يَقُودُ الخَيْلَ لم تُحَمَّجِ
فقيل : تحميجها هزالها ، وقيل : هزالها مع غُؤُور أَعينها .
والتحميج : التغير في الوجه من الغضب وغيره .
وحَمَّجَتِ العينُ إِذا غارت .
والتحميج : النظر بخوف .
والتحميج : فتح العين فزعاً أَو وعيداً .
وفي حديث ابن عبد العزيز : أَنَّ شاهداً كان عنده فَطَفِقَ يُحَمِّجُ إِليه النظرَ .
قال ابن الأَثير : ذكره أَبو موسى في حرف الجيم ، وهو سهو ؛ وقال الزمخشري : هي لغة فيه .
والتَّحْمِيجُ : تَغَيُّرٌ في الوجه من الغضب ونحوه .
وفي الحديث : أَن عمر ، رضي الله عنه ، قال لرجل : ما لي أَراك مُحَمِّجاً ؟ قال الأَزهري : التَّحميج عند العرب نظرٌ بتَحْديقٍ .
وقال أَبو عبيدة : التحميج شدَّة النظر .
وقال بعض المفسرين في قوله عز وجل : مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِم ؛ قال : مُحَمِّجِينَ مُديمي النظر ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لذي الإِصبع :
أَإِنْ رأَيتَ بَني أَبيك * مُحَمِّجِينَ إِليكَ شُوسا
حملج : حَمْلَجَ الحَبْلَ أَي فَتَلَه فَتْلاً شديداً ؛ قال
هامش
( 1 ) قوله [ الحلندجة والجلندحة ] كذا بالأَصل بهذا الضبط وأَقره شارح القاموس وزاد فتح اللام والدال فيهما ، والنون على كل ساكنة .
( 2 ) قوله [ كذا بالأَصل بهذا الضبط . قال في القاموس في مادة خوص : ويتخاوص إِذا غض من بصره شيئاً ، وهو في ذلك يحدق النظر كأَنه يقوّم قدحاً . وكذا إِذا نظر إِلى عين الشمس اه . وتحرفت في شرح القاموس المطبوع حيث قال إِذا تخافض .