ويَمْزُجُه ويَمْرُكُه أَي يُحَرِّشُه .
وهما يَتَبازَجانِ ويَتَمازجانِ أَي يَتَفَاخرانِ ؛ وأَنشد شمر :
فإِن يَكنْ ثَوْبُ الصِّبَا تَضَرَّجا ، * فقد لَبِسْنَا وَشْيَه المُبَزَّجا
قال ابن الأَعرابي : المُبَزَّجُ المُحَسَّنُ المُزَيَّنُ ، وكذلك قال أَبو نصر ، وقال شمر في كلامه : أَتينا فلاناً فجعل يَبْزُجُ في كلامه أَي يُحَسِّنُه .
بستج : التهذيب ، أَبو مالك ، وَقَعَ في طَعامٍ بَسْتَجانٍ أَي كثير .
بعج : بَعَجَ بَطْنَه بالسكين يَبْعَجُه بَعْجاً ، فهو مَبْعُوجٌ وبَعِيجٌ ، وبَعَّجه : شَقَّه فزال ما فيه من موضعه وبدا متعلقاً .
وفي حديث أُمِّ سُليم : إِنْ دنا مِنِّي أَحدٌ أَبْعَجْ بَطْنَه بالخَنْجَرِ أَي أَشُقُّ ؛ قال أَبو ذؤَيب :
فذلك أَعْلَى مِنْكَ فَقْداً لأَنه * كريمٌ ، وبَطْنِي بالكرامِ بَعِيجُ ( 1 ) ورجلٌ بَعِيجٌ من قوم بَعْجَى ، والأَنثى بَعِيجٌ ، بغير هاء ، من نسوة بَعْجَى ، وقد انْبَعَجَ هو .
وبطنٌ بَعِجٌ : مُنْبَعِجٌ ؛ أُراه على النَّسَب .
وامرأَة بعِيجٌ أَي بَعَجَتْ بطْنَها لزوجها ونَثَرَتْ .
ورجلٌ بَعِجٌ : ضعيفٌ ، كأَنه مبعوج البطن مِن ضَعْف مَشْيه ؛ قال الشاعر :
لَيْلَةَ أَمْشي ، علَى مُخاطَرَةٍ ، * مَشْياً رُويَداً ، كَمِشيَةِ البَعِجِ
والانْبِعَاجُ : الانشقاق .
وتقول : بَعَجَه حُبُّ فلان إذا اشتَدَّ وَجْدُه وحَزِنَ له .
قال الأَزهري : لَعَجَه حُبه أَصوبُ من بَعَجَه لأَن البَعْجَ الشَّقُّ .
يقال : بَعَجَ بَطْنَه بالسكين إِذا شقه وخَضْخَضَه فيه ؛ قال الهذلي :
كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيجُ
شَبَّه ظُباتِ النِّصال بنار جمر سُخِىَ فَظَهَرَتْ حُمْرَتُه ؛ يقال : اسْخُ النار أَي افتح عينها .
وفي الحديث : إِذا رأَيتَ مكةَ قد بُعِجَتْ كظَائمَ ، وساوى بناؤُها رؤوسَ الجبال ، فاعْلَم أَنَّ الأَمْرَ قد أَظَلَّكَ ؛ بُعِجَتْ أَي شُقَّت ، وفُتِحت كظائمُها بَعْضُها في بعض ، واسْتُخْرِجَ منها عيونها .
وبَعَجْتُ بطني لفلان : بالغت في نصيحته ؛ قال الشماخ :
بَعَجْتُ إِليه البَطْنَ حتى انْتَصَحْتُه ، * وما كلُّ مَنْ يُفْشَى إِليه بِناصِحِ
وقيل في قول أَبي ذؤَيب :
وبطني بالكرام بعيج
أَي نُصْحي لهم مبذول .
وفي حديث عَمْرٍو ووَصَفَ عمر ، رضي الله عنه ، فقال : إِن ابن حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ له الدنيا مِعَاها .
هذا مثل ضربه ؛ أَراد أَنها كشفت له عما كان فيها من الكنوز والأَموال والفيء ، وحنتمة أُمُّه .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، في صفة عمر ، رضي الله عنه : بَعَجَ الأَرضَ وبَجَعَها أَي شقَّها وأَذلَّها ؛ كَنَتْ به عن فتوحه .
وتَبَعَّجَ السحابُ وانْبَعَجَ بالمطر : انْفَرَجَ عن الوَدْقِ والوَبْلِ الشديد ؛ قال العجاج :
حَيْثُ اسْتَهَلَّ المُزْنُ أَو تَبَعَّجَا
وتَبَعَّجَتِ السماءُ بالمطر ، كذلك ؛ وكلُّ ما اتسع فقد انْبَعَجَ .
هامش
( 1 ) قوله [ فذلك أعلى منك فقداً ] كذا بالأصل وفي شرح القاموس قدراً .