فَنَفَثَتِ الدماءَ مَكانَها ، وأَلقت ما في بطنها أَي سالَ دمُها .
وأَما قوله في الحديث في افتتاح الصلاة : اللهمَّ إِني أَعوذ بك من الشيطان الرجيم من هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه ؛ فأَما الهمز والنفخ فمذكوران في موضعهما ، وأَما النفث فتفسيره في الحديث أَنه الشِّعْرُ ؛ قال أَبو عبيد : وإِنما سمي النَّفْثُ شِعْراً ( 1 ) لأَنه كالشئ يَنْفُثُه الإِنسانُ من فيه ، مِثل الرُّقْية .
وفي الحديث : أَنه قرأَ المُعَوِّذتين على نَفْسِه ونَفَثَ .
وفي حديث المغيرة : مِئْناثٌ كأَنها نُفاثٌ أَي تَنْفُثُ البناتَ نَفْثاً .
قال ابن الأَثير : قال الخطابي : لا أَعلم النُّفاثَ في شيء غير النَّفْثِ ، قال : ولا موضع لها هاهنا ؛ قال ابن الأَثير : يحتمل أَن يكون شبَّه كثرة مجيئها بالبنات بكثرة النَّفْثِ ، وتَواتُرِه وسُرْعَتِه .
وقوله عز وجل : ومن شر النَّفَّاثاتِ في العُقَد ؛ هنّ السَّواحِرُ .
والنَّوافِثُ : السواحر حين يَنْفُثْنَ في العُقَد بلا ريق .
والنُّفاثَةُ ، بالضم : ما تَنْفُثُه من فيك .
والنُّفاثَةُ : الشَّظِيَّةٌ من السواك ، تَبْقى في فم الرجل فَيَنْفُثُها .
يقال : لو سأَلني نُفاثةَ سِواكٍ من سِواكي هذا ، ما أَعطيته ؛ يعني ما يَتَشَظَّى من السواك فيبقى في الفم ، فينفيه صاحبه .
وفي حديث النجاشي : والله ما يزيد عيسى على ما تقول مِثْلَ هذه النُّفاثَةِ .
وفي المَثَلِ : لا بد للمَصْدور أَن يَنْفِث .
وهو يَنْفِثُ عليَّ غَضَباً أَي كأَنه يَنْفُخ من شدّة غضبه .
والقِدْرُ تَنْفُثُ ، وذلك في أَول غَلَيانها .
وبَنُو نُفاثَةَ : حَيٌّ ؛ وفي الصحاح : قوم من العرب .
نقث : نَقَثَ يَنْقُثُ ، ونَقَّثَ ، وتَنَقَّثَ ، وانْتَقَثَ ، كُلُّه : أَسْرَعَ .
وخرج يَنْقُثُ السير ويَنْتَقِثُ أَي يُسْرع في سيره .
وخرجت أَنْقُثُ ، بالضم ، أَي أُسْرِع ؛ وكذلك التَّنْقِيثُ والانْتِقاثُ ، قال أَبو عبيد في حديث أُم زرع ونَعْتِها : جارية أَبي زرع لا تُنَقِّثُ مِيرَتَنا تَنْقيثاً .
النَّقْثُ : النَّقْلُ : أَرادت أَنها أَمينة على حفظ طعامنا ، لا تنقله وتُخْرجه وتُفرّقه .
قال : والتنقيث الإِسراع في السير .
ونَقَثَ فلان عن الشيء ، ونَبَثَ عنه إِذا حَفَرَ عنه ؛ وقال الأَصمعي في رجز له :
كأَنَّ آثارَ الظَّرابي تَنْتَقِثْ ، * حَوْلَكَ بُقَّيْرى الوَليدِ المُنْتَجِثْ
أَبو زيد : نَقَثَ الأَرضَ بيده يَنْقُثُها نَقْثاً إِذا أَثارها بفأْس أَو مِسْحاة .
ونَقَثَ العظمَ يَنْقُثُه نَقْثاً وانْتَقَثَه : استخرج مُخَّه .
ويقال : انْتَقَثَه وانتقاه ، بمعنى واحد .
وتَنَقَّثَ المرأَةَ : اسْتَعْطَفها واستمالها ، عن الهَجَريّ ؛ وأَنشد بيت لبيد :
أَلم تَتَنَقَّثْها ، ابنَ قَيس بنِ مالكٍ ، * وأَنتَ صَفِيُّ نَفْسِه وسَخِيرُها ؟
كذا رواه بالثاء ، وأَنكر تَتَنَقَّذْها بالذال ، وإِذا صحت هذه الرواية ، فهو من تَنَقَّثَ العظمَ ، كأَنه استخرج وُدّها كما يُسْتَخْرج من مخ العظم ( 2 ) .
وتَنَقَّثَ ضَيْعَتَه : تَعَهَّدَها .
ابن الأَعرابي : النَّقْثُ النميمة .
نكث : النَّكْثُ : نَقْضُ ما تَعْقِدُه وتُصْلِحُه من بَيْعَةٍ وغيرها .
نَكَثَه يَنْكُثُه نَكْثاً فانْتَكَثَ ، وتَناكَثَ القومُ عُهودَهم : نقضوها ، وهو على المثل .
وفي حديث علي ، كرّم الله وجهه : أُمِرْت بقتال الناكِثِينَ والقاسِطِين
هامش
( 1 ) قوله [ وإنما سمي النفث شعراً الخ ] هكذا في الأَصل والأَنسب أن يقول وإنما سمي الشعر نفثاً .
( 2 ) قوله [ كما يستخرج من مخ العظم ] من بيانية . وعبارة شارح القاموس كما يستخرج مخ العظم .