يعني الساعي بأَخيه إِلى السلطان يُهْلِك ثلاثةً : نفسَه ، وأَخاه ، وإِمامه بالسعي فيه إِليه .
وفي حديث أَبي هريرة ؛ دعاه عمرُ إِلى العمل بعد أَن كان عَزَلَه ، فقال : إِني أَخاف ثلاثاً واثنتين .
قال : أَفلا تقول خمساً ؟ قال : أَخاف أَن أَقولَ بغير حُكم ، وأَقْضِيَ بغير عِلْم ، وأَخافُ أَن يُضْربَ ظَهْري ، وأَن يُشْتَمِ عِرْضي ، وأَن يُؤْخَذَ مالي ، الثَّلاثُ والاثنتان ؛ هذه الخلال التي ذكرها ، إِنما لم يقل خمساً ، لأَن الخَلَّتين الأَوَّلَتَين من الحقِّ عليه ، فخاف أَن يُضِيعَه ، والخِلالُ الثلاثُ من الحَقِّ له ، فَخاف أَن يُظْلَم ، فلذلك فَرَّقَها .
وثِلْثُ الناقةِ : وَلدُها الثالثُ ، وأَطْرَده ثعلب في وَلَد كل أُنثى .
وقد أَثْلَثَتْ ، فهي مُثْلِثٌ ، ولا يقال : ناقةٌ ثِلْث .
والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجزاء : معروف ، يَطَّرِدُ ذلك ، عند بعضهم ، في هذه الكسور ، وجمعُهما أَثلاثٌ .
الأَصمعي : الثَّلِيثُ بمعنى الثُّلُثِ ، ولم يَعْرِفْه أَبو زيد ؛ وأَنشد شمر :
تُوفي الثَّلِيثَ ، إِذا ماكانَ في رَجَبٍ ، * والحَيُّ في خائِرٍ منها ، وإِيقَاعِ
قال : ومَثْلَثَ مَثْلَثَ ، ومَوْحَدَ مَوْحَدَ ، ومَثْنَى مَثْنى ، مِثْلُ ثُلاثَ ثُلاثَ .
الجوهري : الثُّلُثُ سهم من ثَلاثةٍ ، فإِذا فتحت الثاء زادت ياء ، فقلت : ثَلِيث مثلُ ثَمِين وسَبيع وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ ؛ وأَنكر أَبو زيد منها خَمِيساً وثَلِيثاً .
وثَلَثَهم يَثْلُثهم ثَلْثاً : أَخَذَ ثُلُثَ أَموالِهم ، وكذلك جميعٌ الكسور إِلى العَشْرِ .
والمَثْلُوثُ : ما أُخِذَ ثُلُثه ؛ وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوك ؛ وقيل : المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثه ، والمَنْهوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه ، وهو رَأْيُ العَروضِيِّين في الرجز والمنسرح .
والمَثْلُوثُ من الشعر : الذي ذهب جُزْآنِ من ستة أَجزائه .
والمِثْلاثُ من الثُّلُثِ : كالمِرْباع من الرُّبُع .
وأَثْلَثَ الكَرْمُ : فَضَلَ ثُلُثُه ، وأُكِلَ ثُلُثاه .
وثَلَّثَ البُسْرُ : أَرْطَبَ ثُلُثه .
وإِناءٌ ثَلْثانُ : بَلَغ الكيلُ ثُلُثَه ، وكذلك هو في الشراب وغيره .
والثَّلِثانُ : شجرة عِنبِ الثَّعْلب .
الفراء : كِساءٌ مَثْلُوثُ مَنْسُوجٌ من صُوف ووَبَرٍ وشَعَرٍ ؛ وأَنشد :
مَدْرَعَةٌ كِساؤُها مَثْلُوثُ
ويقال لوَضِين البَعير : ذو ثُلاثٍ ؛ قال :
وقد ضُمِّرَتْ ، حتى انْطَوَى ذو ثَلاثِها ، * إِلى أَبْهَرَيْ دَرْماءِ شَعْبِ السَّناسِنِ
ويقال ذو ثُلاثها : بَطْنُها والجِلدتانِ العُلْيا والجِلدة التي تُقْشَر بعد السَّلْخ .
الجوهري : والثِّلْثُ ، بالكسر ، من قولهم : هو يَسْقِي نَخْله الثِّلْثَ ؛ ولا يُستعمل الثِّلْثُ إِلَّا في هذا الموضع ؛ وليس في الوِرْدِ ثِلْثٌ لأَن أَقصَرَ الوِرْدِ الرِّفْه ، وهو أَن تَشْربَ الإِبلُ كلَّ يوم ؛ ثم الغِبُّ ، وهو أَن تَرِدَ يوماً وتَدعَ يوماً ؛ فإِذا ارْتَفَعَ من الغِبّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ ثم الخِمْسُ ، وكذلك إِلى العِشْر ؛ قاله الأَصمعي .
وتَثْلِيثُ : اسم موضع ؛ وقيل : تَثْلِيثُ وادٍ عظيمٌ مشهور ؛ قال الأَعشى :
كخَذُولٍ تَرْعَى التَّواصِفَ ، مِن تَثْلِيثَ ، * قَفْراً خَلا لَها الأَسْلاقُ
ثوث : بُرْدٌ ثُوثِيٌّ : كَفُوفيٍّ ، وحكى يعقوب أَن تاءه بدل .