الاسم ، كأَنك قلت واحد من اثنين ، وواحد من ثلاثة ، أَلا ترى أَنه لا يكون ثانياً لنفسه ، ولا ثالثاً لنفسه ؟ ولو قلت : أَنت ثالثُ اثنين ، جاز أَن يقال ثالثٌ اثنين ، بالإِضافة والتنوين ونَصْب الاثنين ؛ وكذلك لو قلت : أَنت رابعُ ثلاثةٍ ، ورابعٌ ثلاثةً ، جاز ذلك لأَنه فِعْلٌ واقع .
وقال الفراء .
كانوا اثنين فثَلَثْتُهما ، قال : وهذا مما كان النحويون يَخْتارونه .
وكانوا أَحد عشر فثَنَيْتُهم ، ومعي عشرةٌ فأَحِّدْهُنَّ لِيَه ، واثْنِيهِنَّ ، واثْلِثْهُنَّ ؛ هذا فيما بين اثني عشر إِلى العشرين .
ابن السكيت : تقول هو ثالثُ ثلاثةٍ ، وهي ثالثةُ ثلاثٍ ، فإِذا كان فيه مذكر ، قلت : هي ثالثُ ثلاثةٍ ، فيَغْلِبُ المذكرُ المؤَنثَ .
وتقول : هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ ؛ يعني هو أَحدهم ، وفي المؤَنث : هو ثالثُ ثلاثَ عَشْرَة لا غير ، الرفع في الأَوّل .
وأَرضٌ مُثَلَّثة : لها ثلاثةُ أَطرافٍ ؛ فمنها المُثَلَّثُ الحادُّ ، ومنها المُثَلَّثُ القائم .
وشئ مُثَلَّثٌ : موضوع على ثلاثِ طاقاتٍ .
ومَثْلُوثٌ : مَفْتُولٌ على ثلاثِ قُوًى ؛ وكذلك في جميع ما بين الثلاثة إِلى العشرة ، إِلا الثمانية والعشرة .
الجوهري : شيء مُثَلَّث أَي ذو أَركان ثلاثة .
الليث : المُثَلَّثُ ما كان من الأَشياء على ثلاثةِ أَثْناءِ .
والمَثْلُوثُ من الحبال : ما فُتِلَ على ثلاثِ قُوًى ، وكذلك ما يُنْسَجُ أَو يُضْفَر .
وإِذا أَرْسَلْتَ الخيلَ في الرِّهان ، فالأَوّل : السابقُ ، والثاني : المُصَلِّي ، ثم بعد ذلك : ثِلْثٌ ، ورِبْعٌ ، وخِمْسٌ .
ابن سيده : وثَلَّثَ الفرسُ : جاء بعد المُصَّلِّي ، ثم رَبَّعَ ، ثم خَمَّسَ .
وقال علي بن أَبي طالب ، عليه السلام : سَبَقَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وثَنَّى أَبو بكر ، وثَلَّثَ عمرُ ، وخَبَطَتْنا فتنةٌ مما شاء الله .
قال أَبو عبيد : ولم أَسمع في سوابق الخيل ممن يُوثَقُ بعلمه اسماً لشيء منها ، إِلَّا الثانيَ والعاشِرَ ، فإِن الثانيَ اسمه المُصَلِّي ، والعاشرَ السُّكَيْتُ ، وما سوى ذَيْنِكَ إِنما يقال : الثالثُ والرابعُ وكذلك إِلى التاسع .
وقال ابن الأَنباري : أَسماءُ السُّبَّقِ من الخيل : المُجَلِّي ، والمُصَلِّي ، والمُسَلِّي ، والتالي ، والحَظِيُّ ، والمُؤمِّلُ ، والمُرْتاحُ ، والعاطِفُ ، واللَّطِيمُ ، والسُّكَيْتُ ؛ قال أَبو منصور : ولم أَحفظها عن ثقة ، وقد ذكرها ابن الأَنباري ، ولم ينسبها إِلى أَحد ؛ قال : فلا أَدري أَحَفِظَها لِثِقةٍ أَم لا ؟ والتَّثْلِيثُ : أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيةً أُخْرى ، بعد الثُّنْيا .
والثِّلاثيُّ : منسوب إِلى الثَّلاثة على غير قياس .
التهذيب : الثُّلاثيُّ يُنْسَبُ إِلى ثلاثة أَشياء ، أَو كان طُولُه ثلاثةَ أَذْرُع : ثوبٌ ثُلاثيٌّ ورُباعِيٌّ ، وكذلك الغلام ، يقال : غلام خُماسِيٌّ ، ولا يقال سُداسِيٌّ ، لأَنه إِذا تَمَّتْ له خَمْسٌ ، صار رجلًا .
والحروفُ الثُّلاثيَّة : التي اجتمع فيها ثلاثة أَحرف .
وناقة ثَلُوثٌ : يَبِسَتْ ثلاثةٌ من أَخْلافها ، وذلك أَن تُكْوَى بنار حتى ينقطع خِلْفُها ويكون وَسْماً لها ، هذه عن ابن الأَعرابي .
ويقال : رماه الله بثالِثةِ الأَثافي ، وهي الداهيةُ العظيمة ، والأَمْرُ العظيم ، وأَصلُها أَن الرجل إِذا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْن لقِدْره ، ولم يجد الثالثةَ ، جعل رُكْنَ الجبل ثالثةَ الأُثْفِيَّتَيْن .
وثالثةُ الأَثافي : الحَيْدُ النادِرُ من الجبل ، يُجْمَعُ إِليه صَخْرتان ، ثم يُنْصَبُ عليها القِدْرُ .
والثَّلُوثُ من النُّوق : التي تَمْلأُ ثلاثةَ أَقداح إِذا حُلِبَتْ ، ولا يكون أَكثر من ذلك ، عن ابن الأَعرابي ؛ يعني لا يكون المَلْءُ أَكثَر من ثلاثة .
لسان العرب — صفحة 123
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٣