يُشاهِلُ العَميْثَلَ البِلِّيتَا ، * الصَّمَكِيكَ ، الهَشِمَ ، الزِّمِّيتَا
الهَبِيتُ : الأَحْمَق .
والعَمَيْثَلُ : السَّيِّدُ الكريم .
والمَسْحُوتُ : الذي لا يَشْبَعُ .
والهَشِمُ : السَّخِيُّ .
والزِّمِّيتُ : الحليم .
والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيكُ : الصَّمَيَانُ من الرجال ، وهو الأَهْوَجُ الشديدُ ، وعبّر ابن الأَعرابي عنه بأَنه التَّامُّ ، وأَنشد :
وصَاحِبٍ ، صاحَبْتُه . زَمِيتِ * مُيَمِّنٍ في قوله ، ثَبِيتِ
ليسَ على الزَّادِ بِمُسْتَمِيتِ
قال : وكأَنه ضِدّ ، وإِن كان الضِّدّانِ في التصريف .
وتَبّاً له بَلْتاً أَي قَطْعاً ؛ أَراد قاطعاً ، فوضع المصدر موضع الصفة .
ويقال : لئِنْ فَعَلْتَ كذا وكذا ، لَيَكُونَنَّ بَلْتَة بيني وبينكَ إِذا أَوْعَدَه بالهجْرانِ ؛ وكذلك بَتْلَة ما بَيْني وبَيْنَك بمعناه .
أَبو عمرو : يقال أَبْلَتُّه يميناً إِذا أَحْلَفْته ، والفعل بَلَتَ بَلْتاً ، وأَصْبَرْته أَي أَحْلَفْتُه ، وقد صَبَرَ يميناً ، قال : وأَبْلَتُّه أَنا يميناً أَي حَلَفْتُ له .
قال الشنفرى : وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلِتِ أَي تُوجِز .
والمُبَلَّتُ : المَهْرُ المضمون ، حِمْيرية .
ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ ، مِن ذلك ؛ قال :
وما زُوِّجَتْ إِلَّا بمَهْرٍ مُبَلَّتِ
أَي مضمون ، بلغة حمير .
وفي حديث سليمان ، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام : احْشُرُوا الطيْرَ ، إِلا الشَّنقاءَ والرَّنقاء ( 1 ) ، والبُلَتَ ؛ قال ابن الأَثير : البُلَتُ طائرٌ مُحْتَرقُ الرِّيش ، إِذا وَقَعَتْ ريشةٌ منه في الطير أَحْرَقَتْه .
بنت : أَبو عمرو : بَنَّتَ فلانٌ عن فلانٍ تَبْنِيتاً إِذا اسْتَخبَر عنه ، فهو مُبَنِّتٌ ، إِذا أَكْثَر السؤال عنه ؛ وأَنشد :
أَصْبَحْتَ ذا بَغْيٍ ، وذا تَغَبُّشٍ ، * مُبَنِّتاً عن نَسَباتِ الحِرْبِشِ ،
وعن مَقالِ الكاذِبِ المُرَقِّشِ
بهت : بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه بَهْتاً ، وبَهَتاً ، وبُهْتاناً ، فهو بَهَّات أَي قال عليه ما لم يفعله ، فهو مَبْهُوتٌ .
وبَهَتَه بَهْتاً : أَخذه بَغْتَةً .
وفي التنزيل العزيز : بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم ؛ وأَما قول أَبي النجم :
سُبِّي الحَماةَ وابْهَتِي عليها ( 2 ) فإِنَّ على مقحمة ، لا يقال بَهَتَ عليه ، وإِنما الكلامُ بَهَتَه ؛ والبَهِيتَةُ البُهْتانُ .
قال ابن بري : زعم الجوهري أَنَّ على في البيت مقحمة أَي زائدة ؛ قال : إِنما عَدَّى ابْهَتي بعلى ، لأَنه بمعنى افتَرِي عليها .
والبُهْتانُ : افتراءٌ .
وفي التنزيل العزيز : ولا يَأْتِينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرِينَه ؛ قال : ومثله مما عُدِّيَ بحرف الجَرِّ ، حملاً على معنى فِعْل يُقاربه بالمعنى ، قوله عز وجلّ : فلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفُون عن أَمره ؛ تقديره : يَخْرُجون عن أَمره ، لأَنَّ المُخالفة خروجٌ عن الطاعة .
قال : ويجب على قول الجوهري أَنْ تجعل عن في الآية زائدةً ، كما جعل على في البيت زائدة ، وعن وعلى ليستا مما يزاد كالباء .
وباهَتَه : اسْتقْبله بأَمر يَقْذِفُه به ، وهو منه بريء ،
هامش
( 1 ) قوله [ إلا الشنقاء ] هي التي تزق فراخها ، والرنقاء القاعدة على البيض . اه . تكملة .
( 2 ) قوله [ وابهتي عليها ] قال الصاغاني في التكملة : هو تصحيف وتحريف ، والرواية وانهتي عليها ، بالنون من النهيت وهو الصوت اه .