قال : يعني بيت شِعْرٍ كتَبه بالقلم .
وسَمَّى اللَّه تعالى الكعبةَ ، شرَّفها اللَّه : البيتَ الحرامَ .
ابن سيده : وبَيْتُ اللَّه تعالى الكعبةُ .
قال الفارسي : وذلك كما قيل للخليفة : عبدُ اللَّه ، وللجنة : دار السلام .
قال : والبيْتُ القَبْر ، على التشبيه ؛ قال لبيد :
وصاحِبِ مَلْحُوبٍ ، فُجِعْنا بيومه ، * وعِنْدَ الرِّداعِ بَيتُ آخَرَ كَوْثَر ( 1 ) وفي حديث أَبي ذر : كيف نَصْنَعُ إِذا مات الناس ، حتى يكون البيتُ بالوَصِيف ؟ قال ابن الأَثير : أَراد بالبَيْتِ ههنا القَبْر ؛ والوَصِيفُ : الغلامُ ؛ أَراد : أَن مواضع القُبور تَضيقُ ، فيَبتاعُوْنَ كلَّ قبر بوَصِيفٍ .
وقال نوح ، على نبينا وعليه أَفضلُ الصلاة والسلام ، حينَ دَعا رَبَّه : رَبِّ اغْفِرْ لي ولوالديَّ ، ولمن دخل بيتي مؤْمناً ؛ فسَمَّى سَفِينَته التي رَكبَها أَيام الطُّوفانِ بَيْتاً .
وبَيْتُ العرب : شَرَفُها ، والجمع البُيوتُ ، ثم يُجْمَعُ بُيوتاتٍ جمع الجمع .
ابن سيده : والبَيْتُ من بُيُوتات العرب : الذي يَضُمُّ شَرَفَ القبيلة كآل حِصْنٍ الفَزاريِّين ، وآلِ الجَدَّيْن الشَّيْبانِيّين ، وآل عَبْد المَدانِ الحارِثِيّين ؛ وكان ابن الكلبي يزعم أَن هذه البُيوتاتِ أَعْلى بُيوتِ العرب .
ويقال : بَيْتُ تَميم في بني حَنْظلة أَي شَرَفُها ؛ وقال العباس يَمْدَحُ سيدَنا رسولَ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم :
حتى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ منْ * خِنْدِفَ ، عَلْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ
جَعَلَها في أَعْلى خِنْدِفَ بيتاً ؛ أَراد ببيته : شَرَفَه العاليَ ؛ والمُهَيْمِنُ : الشاهدُ بفَضْلك .
وقولُه تعالى : إِنما يُريدُ اللَّه ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ ؛ إِنما يريد أَهلَ بيت النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَزواجَه وبِنْتَه وعَلِيّاً ، رضي اللَّه عنهم .
قال سيبويه : أَكثر الأَسماء دخولاً في الاختصاص بَنُو فلانٍ ، ومَعْشَرٌ مضافةً ، وأَهلُ البيتِ ، وآل فلانٍ ؛ يعني أَنك تقول نحنُ أَهْلَ البيتِ نَفْعَلُ كذا ، فتنصبه على الاختصاص ، كما تنصب المنادى المضاف ، وكذلك سائر هذه الأَربعة .
وفلانٌ بَيْتُ قومِه أَي شَريفُهم ؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي .
وبَيْتُ الرجلُ : امرأَتُه ، ويُكْنى عن المرأَة بالبَيْتِ ؛ وقال :
أَلا يا بَيْتُ ، بالعَلْياءِ بَيْتُ ، * ولولا حُبُّ أَهْلِكَ ، ما أَتَيْتُ
أَراد : لي بالعَلْياءِ بَيْتٌ .
ابن الأَعرابي : العرب تَكْني عن المرأَة بالبَيْت ؛ قاله الأَصمعي وأَنشد :
أَكِبَرٌ غَيَّرَني ، أَم بَيْتُ ؟
الجوهري : البَيْتُ عِيالُ الرجل ؛ قال الراجز :
ما لي ، إِذا أَنْزِعُها ، * صَأَيْتُ ؟ أَكِبَرٌ غَيَّرني ، أَم بَيْتُ ؟
والبَيْتُ : التَزْويجُ ؛ عن كراع .
يقال : باتَ الرجلُ يَبيتُ إِذا تَزَوَّجَ .
ويقال : بَنى فلانٌ على امرأَته بَيْتاً إِذا أَعْرَسَ بها وأَدخلها بَيْتاً مَضْروباً ، وقد نَقَل إِليه ما يحتاجون إِليه من آلة وفِراشٍ وغيره .
وفي حديث عائشة ، رضي اللَه عنها : تَزَوَّجني رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، على بَيْتٍ قِيمَتُه خمسون دِرْهماً أَي متاعِ بَيْتٍ ، فحذف المضاف ، وأَقام المضافَ إِليه مُقامَه .
هامش
( 1 ) قوله [ وصاحب ملحوب ] هو عوف بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب مات بملحوب . وعند الرداع موضع مات فيه شريح بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب . اه . من ياقوت .