فجأَةً ؛ قال يَزيد بن ضَبَّةَ الثَّقَفِيُّ :
ولكنَّهم ماتُوا ، ولم أَدْرِ ، بَغْتَةً ، * وأَفْظَعُ شيءٍ ، حينَ يَفْجَؤُكَ ، البَغْتُ
وقد بَغَتَه الأَمرُ يَبْغَتُه بَغْتاً : فَجِئَه .
وباغَتَه مُباغَتةً وبِغاتاً : فاجأَه .
وقوله عز وجل : فأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً أَي فَجْأَة .
والمُباغَتةُ : المُفاجأَة .
وتكرَّر ذِكر البَغْتةِ في الحديث .
ولَقِيتُه بَغْتةً أَي فَجْأَةً ؛ ويقال : لَسْتُ آمَنُ من بَغَتَاتِ العَدُوِّ أَي فَجَآتِه .
والباغُوتُ ، أَعجمي مُعَرَّبٌ : عيدٌ للنصارى .
وفي حديث صُلْح نَصارَى الشام : ولا يُظْهِرُوا باغوتاً ؛ قال ابن الأَثير : كذا رواه بعضهم ، وقد روي باعوثاً ، بالعين المهملة والثاء المثلثة ، وسيأْتي ذِكره .
والباغُوتُ : اسم موضع ؛ قال النابغة :
لَيْسَتْ تَرَى حَوْلَها شَخْصاً ، وراكِبُها * نَشْوانُ ، في جُوَّةِ الباغُوتِ ، مَخْمُورُ
بكت : بَكَتَه يَبْكُتُه بَكْتاً ، وبَكَّتَه : ضَرَبه بالسيف والعصا ونحوهما .
والتَّبْكِيتُ : كالتَّقْرِيعِ والتَّعْنِيفِ .
الليث : بَكَّته بالعصا تَبْكِيتاً ، وبالسيف ونحوه ؛ وقال غيره : بَكَّتَه تَبْكِيتاً إِذا قَرَّعَه بالعَذْل تَقْريعاً .
وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بِشَارِبٍ ، فقال : بَكِّتُوه ؛ التَّبْكِيتُ : التَّقْرِيعُ والتَّوْبيخُ ، يقال له : يا فاسق ، أَما اسْتَحَيْتَ ؟ أَما اتَّقَيْتَ اللَّه ؟ قال الهَرَوِيّ : ويكون باليد وبالعصا ونحوه .
وبَكَتَه بالحُجَّة أَي غَلَبه .
وبَكَتَه يَبْكُتُه بَكْتاً ، وبَكَّتَه : كلاهما استقبله بما يَكْرَه .
الأَصمعي : التَّبْكِيتُ والبَلْغُ أَن يَسْتَقْبِلَ الرجلَ بما يَكْرَه .
وقيل في تفسير قوله تعالى : وإِذا المُوْءُودةُ سُئِلَتْ بأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ؟ تُسْأَلُ تَبْكِيتاً لوائِدِها .
بلت : البَلْتُ : القَطْعُ .
بَلَتَ الشيءَ يَبْلَتُه ، بالفتح ( 1 ) ، بَلْتاً : قَطَعه .
زعم أَهل اللغة أَنه مَقلوب من بَتَلَه ، وليس كذلك لوجود المصدر ؛ قال الشَّنْفَري :
كأَنَّ لها في الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه * على أُمِّها ، وإِنْ تُحَدِّثُكَ تَبْلِتِ
أَي تَبْلِتُ الكلام بما يَعْتَريها من البُهْرِ .
والبَلَتُ ، بالتحريك : الانقطاع .
وقيل : تَبْلِتُ ، في بيت الشنفرى ، تَفْصِلُ الكلامَ ؛ وقال الجوهري : أَي تَنْقَطِعُ حَياءً ؛ قال : ومن رواه تَبْلِتُ ، بالكسر ، يعني تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّلُ .
وانْبَلَتَ الرجلُ : انْقَطَع في كل خير وشر .
وبَلَتَ الرجلُ يَبْلُتُ ، وبَلِتَ ، بالكسر ، وأَبْلَتَ : انقَطَع من الكلام فلم يتكلم ، وبَلِتَ يَبْلَتُ إِذا لم يتحرَّك وسَكَتَ ، وقيل : بَلَتَ الحَياءُ الكلامَ إِذا قَطَعه .
قال ، وقوله : وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلَتِ أَي يَنْقَطِعُ كلامُها من خَفَرِها .
أَبو عمرو : البِلِّيتُ الرجلُ الزِّمِّيتُ ؛ والبِلِّيتُ : الفَصِيحُ الذي يَبْلِتُ الناسَ أَي يَقْطَعُهم ؛ وقيل : البِلِّيتُ من الرِّجال : البَيِّنُ الفصِيحُ ، اللَّبِيبُ ، الأَرِيبُ ؛ قال الشاعر :
أَلا أَرى ذا الضَّعْفةِ الهَبِيتا ، * المُسْتَطَارَ قَلْبُه ، المَسْحُوتا
هامش
( 1 ) قوله : [ يبلته بالفتح ] الذي في القاموس والصحاح أن المتعدي من باب ضرب واللازم من بابي فرح ونصر .