للفرزدق ، قال والمشهور في الرواية :
وكنا إِذا الجَبَّار صَعَّرَ خَدَّه
كما أَورده ابن سيده .
والكَرْدُ : أَصل العُنق ؛ وقول العجاج :
وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحجارا
يعني المِنْجَنيقَ لأَنها مؤَنثة ؛ وقولها ( 1 ) في صفة فرس :
تَمَطَّقَتْ أُنْثَياها بالعَرَقْ ، * تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجُوزِ بالمَرَقْ
عَنَتْ بأُنْثَييها : رَبَلَتَيْ فَخِذَيْها .
والأُنْثَيان : من أَحياءِ العرب بَجيلة وقُضاعة ، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي ؛ وأَنشد للكميت :
فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْن تَهادَنا * أَذانيَ ، إِبْراقَ البَغايا إِلى الشَّرْبِ
وآنَثَتِ المرأَةُ ، وهي مُؤْنِثٌ : وَلَدَتِ الإِناثَ ، فإِن كان ذلك لها عادةً ، فهي مِئْناثٌ ، والرجلُ مِئْناثٌ أَيضا ، لأَنهما يستويان في مِفْعال .
وفي حديث المُغيرةِ : فُضُلٌ مِئْناثٌ .
المئْناثُ : التي تَلِدُ الإِناثَ كثيراً ، كالمِذْكارِ : التي تَلِدُ الذكور .
وأَرض مِئْناثٌ وأَنيثةٌ : سَهْلة مُنْبِتة ، خَلِيقةٌ بالنَّبات ، ليست بغليظة ؛ وفي الصحاح : تُنْبتُ البَقْلَ سَهْلةٌ .
وبلدٌ أَنِيثٌ : لَيِّنٌ سَهْل ؛ حكاه ابن الأَعرابي .
ومكانٌ أَنِيثٌ إِذا أَسْرَع نباتُه وكَثُر ؛ قال امرؤ القيس :
بمَيْثٍ أَنيثٍ في رياضٍ دَمِيثةٍ ، * يُحيلُ سَوافِيها بماءِ فَضِيضِ
ومن كلامهم : بلد دَمِيثٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّيْعةِ ، مَرْتُ العُودِ .
وزعم ابن الأَعرابي أَني المرأَة إِنما سميت أُنثى ، من البلد الأَنيث ، قال : لأَن المرأَة أَلْيَنُ من الرجل ، وسميت أُنثى للينها .
قال ابن سيده : فأَصْلُ هذا الباب ، على قوله ، إِنما هو الأَنيثُ الذي هو اللَّيِّنُ ؛ قال الأَزهري : وأَنشدني أَبو الهيثم :
كأَنَّ حِصانا وفِضُّها التينُ ، حُرَّةً ، * على حيثُ تَدْمى بالفِناءِ حَصيرُها
قال ، يقوله الشماخ : والحَصانُ ههنا الدُّرَّة من البحر في صَدَفَتِها تُدْعَى التِّينَ .
والحَصِيرُ : موضعُ الحَصِير الذي يُجْلَس عليه ، شَبَّه الجاريةَ بالدُّرَّة .
والأَنِيثُ : ما كان من الحَديد غيرَ ذَكَر .
وحديدٌ أَنيثٌ : غير ذَكِير .
والأَنيثُ من السُّيوف : الذي من حديدٍ غير ذَكَر ؛ وقيل : هو نحوٌ من الكَهام ؛ قال صَخْرُ الغَيِّ :
فيُعْلِمه بأَنَّ العَقْل عِنْدي * جُرازٌ ، لا أَفَلُّ ، ولا أَنِيثُ
أَي لا أُعْطِيه إِلا السَّيْفَ القاطعَ ، ولا أُعْطيه الدِّيةَ .
والمُؤَنَّثُ : كالأَنِيث ؛ أَنشد ثعلب :
وما يَسْتَوي سَيْفانِ : سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ ، * وسَيْفٌ ، إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّما
وسيفٌ أَنِيثٌ : وهو الذي ليس بقاطع .
وسيف مِئْناثٌ ومِئناثة ، بالهاءِ ، عن اللحياني إِذا كانت حَديدتُه لَيِّنة ، بالهاء ، تأْنِيثُه على إِرادة الشَّفْرة ، أَو الحديدة ، أَو السلاح .
الأَصمعي : الذَّكَرُ من السُّيوف شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ ، ومَتْناه أَنيثٌ ، يقول الناسُ إِنها من عَمَل الجن .
وروى إِبراهيم النحعي أَنه قال : كانوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ من الطِّيب ،
هامش
( 1 ) هكذا وردت مؤنثةً .