عن حَتْفها بظِلْفها ؛ وذلك أَن شاةً بَحَثَتْ عن سِكِّين في التراب بظِلْفِها ثم ذُبِحَتْ به .
الأَزهري : البَحُوثُ من الإِبل التي إِذا سارتْ بحثت الترابَ بأَيديها أُخُراً أَي ترمِي إِلى خَلْفِها ؛ قاله أَبو عمرو .
والبَحوثُ : الإِبلُ تَبْتَحثُ الترابَ بأَخْفافِها ، أُخُراً في سَيرها .
والبَحْثُ : أَن تَسْأَل عن شيء ، وتَسْتَخْبر .
وبَحَثَ عن الخَبر وبَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً : سأَل ، وكذلك اسْتَبْحَثَه ، واسْتَبْحَثَ عنه .
الأَزهري : اسْتَبْحَثْتُ وابْتَحَثْتُ وتَبَحَّثْتُ عن الشيء ، بمعنى واحد أَي فَتَّشْتُ عنه .
والبَحْث : الحَيَّةُ العظيمة لأَنها تَبْحَثُ التُّرابَ .
وتَرَكْتُه بمباحِثِ البَقَر أَي بالمكان القَفْر ؛ يعني بحيثُ لا يُدْرى أَين هو .
والباحِثاء ، من جِحرَة اليرابيع : تُرابٌ يُخَيَّلُ إِليكَ أَنه القاصِعاء ، وليس بها ، والجمعُ باحِثاواتُ .
وسُورةُ بَراءةَ كان يقال لها : البُحُوثُ ، سمِّيت بذلك لأَنها بَحَثَتْ عن المنافقين وأَسرارهم أَي اسْتَثارتْها وفَتَشَتْ عنها .
وفي حديث المِقداد : أَبَتْ علينا سُورةُ البُحوثِ ، انْفِرُوا خِفافاً وثِقالًا ؛ يعني سورةَ التوبة .
والبُحوثُ : جمع بَحْثٍ .
قال ابن الأَثير : ورأَيت في الفائق سورة البَحُوث ، بفتح الباء ، قال : فإِن صحت ، فهي فَعُول من أَبنية المبالغة ، ويقع على الذكر والأُنثى ، كامرأَة صَبور ، ويكون في باب إِضافة الموصوف إِلى الصفة .
وقال ابن شميل : البُحَّيْثى مثال خُلَّيْطَى : لُعْبة يَلْعَبون بها بالتراب كالبُحْثَة .
وقال شمر : جاء في الحديث أَن غُلامين كانا يَلْعَبانِ البُحْثَةَ ( 1 ) ، وهو لعبٌ بالتراب .
قال : البَحْثُ المَعْدِنُ يُبْحَثُ فيه عن الذَّهَبِ والفِضَّةِ .
قال : والبُحاثَة التُّراب الذي يُبْحَثُ عما يُطْلَبُ فيه .
برث : البَرْثُ : جبلٌ من رَمْلٍ ، سهل التراب ، لَيِّنه .
والبَرْثُ : الأَرض السَّهْلة اللَّيِّنة .
والبَرْثُ : أَسهلُ الأَرض وأَحسَنُها .
أَبو عمرو : سمعت ابنَ الفَقْعَسِيِّ يقول ، وسأَلته عن نَجْد ، فقال : إِذا جاوزتَ الرمل فصِرْتَ إِلى تلك البِراثِ ، كأَنها السَّنامُ المُشَقَّقُ .
الأَصمعي وابن الأَعرابي : البَرْثُ أَرضٌ لينة مستوية تُنْبِتُ الشَّعَر ؛ وفي الحديث : يَبْعَثُ الله منها سبعين أَلفاً لا حسابَ عليهم ، ولا عذابَ ، فيما بَيْنَ البَرْثِ الأَحْمَر وبين كذا ؛ البَرْثُ : الأَرضُ اللَّيِّنة ؛ قال : يريد به أَرضاً قريبةً من حِمْصٍ ، قُتِلَ بها جماعةٌ من الشهداء والصالحين ؛ ومنه الحديث الآخر : بين الزَّيْتُونِ إِلى كذا بَرْثٌ أَحْمَرُ ؛ والبَرْثُ : مكانٌ ليِّنٌ سهْلٌ يُنْبِتُ النَّجْمة والنَّصِيَّ ، والجمعُ من كل ذلك ؛ بِراثٌ ، وأَبْراثٌ ، وبُروثٌ ؛ فأَما قول رؤْبة :
أَقْفَرَتِ الوَعْساءُ ، فالعُثاعِثُ * من أَهْلِها ، فالبُرَقُ البَرارِثُ
فإِن الأَصمعي قال : جعل واحدتها بَرْثِيةً ، ثم جَمَع وحذف الياء للضرورة ؛ قال أَحمد بن يحيى : فلا أَدري ما هذا ؛ وفي التهذيب : أَراد أَن يقول بِراث فقال بَرارِثُ ؛ وقال في الصحاح : يقال إِنه خطأٌ .
قال ابن بري : إِنما غَلِطَ رؤْبة في قوله فالبُرَقُ البَرارِثُ ، من جهة أَن بَرْثاً اسم ثلاثي ، قال : ولا يجمع الثلاثيّ على ما جاء على زنة فَعالل ، قال : ومن انتصر لرؤبة قال يجيءُ الجمع على غير واحده المستعمل
هامش
( 1 ) قوله [ يلعبان البحثة ] ضبطت البحثة ، بضم الموحدة ، بالأَصل كالنهاية وضبطت في القاموس كالتكملة والتهذيب بفتحها .