دنأ : الدَّنيءُ ، من الرجال : الخَسيس ، الدُّونُ ، الخَبِيثُ البطن والفَرْجِ ، الماجِنُ .
وقيل : الدَّقيقُ ، الحَقيرُ ، والجمع : أَدْنِياءُ ودُنَآءُ .
وقد دَنَأَ يَدْنَأُ دَناءةً فهو دَانِئُ : خَبُثَ .
ودَنُؤَ دَنَاءةً ودُنُوءةً : صارَ دَنيئاً لا خَيْرَ فيه ، وسَفُلَ في فعْله ، ومَجُنَ .
وأَدنأَ : ركِب أَمراً دنيئاً .
والدَّنَأُ : الحَدَبُ .
والأَدْنأُ : الأَحْدَبُ .
ورجُل أَجْنَأُ وأَدْنَأُ وأَقْعَسُ بمعنى واحد .
وانه لدَانِئٌ : خَبيثٌ .
ورجل أَدْنَأُ : أَجْنَأُ الظَّهر .
وقد دَنِئَ دَنَأَ .
والدَّنيئة : النَّقيصةُ .
ويقال : ما كنتَ يا فلانُ دَنِيئاً ، ولقد دَنُؤْتَ تَدْنُؤُ دَناءةً ، مصدره مهموز .
ويقال : ما يَزْدادُ منا إلَّا قُرْباً ودَناوةً ، فُرِق بين مصدر دَنأَ ومصدر دنا بجعل مصدر دَنا دَناوةً ومصدر دَنأَ دناءةً كما ترى .
ابن السكيت ، يقال : لقد دَنَأْتَ تَدْنَأُ أَي سفَلْتَ في فِعْلِك ومَجُنْتَ .
وقال اللَّه تعالى : أَتَسْتَبْدِلُون الذي هو أَدْنَى بالذي هو خَيْرٌ ، قال الفرّاء : هو من الدَّناءَةِ .
والعرب تَقول : انه لَدَنِيٌّ في الأُمور ، غير مهموز ، يَتَّبعُ خِساسَها وأَصاغِرها .
وكان زُهير الفروي يهمز أَتَستبدلون الذي هو أَدْنأُ بالذي هو خير .
قال الفرَّاء : ولم نر العرب تهمز أَدنأَ إذا كان من الخِسَّة ، وهم في ذلك يقولون : إنه لدانِئٌ خَبيثٌ ، فيهمزون .
قال : وأَنشدني بعض بني كلاب :
باسِلة الوَقْعِ ، سَرابِيلُها * بِيضٌ إلى دانِئِها الظاهِرِ
وقال في كتاب المَصادِرِ : دَنُؤَ الرَّجلُ يَدْنُؤُ دُنُوءًا ودَناءَةً إذا كان ماجناً .
وقال الزجاج : معنى قوله أَتَسْتَبْدِلُون الذي هو أَدْنَى ، غير مهموز ، أَي أَقْرَبُ ، ومعنى أَقربُ أَقَلُّ قِيمةً كما يقال ثوب مُقارِبٌ ، فأَما الخَسِيسُ ، فاللغة فيه دَنُؤَ دناءَةً ، وهو دَنِيءٌ ، بالهمز ، وهو أَدْنَأُ منه .
قال أَبو منصور : أَهل اللغة لا يهمزون دنُوَ في باب الخِسَّة ، وإنما يهمزونه في باب المُجُونِ والخُبْثِ .
وقال أَبو زيد في النوادر : رجل دَنِيءٌ من قَومٍ أَدْنِئاءَ ، وقد دَنُؤَ دَناءَةً ، وهو الخَبيثُ البَطْنِ والفَرْجِ .
ورَجل دَنيٌّ من قَوْمِ أَدْنِياءَ ، وقد دَنا يَدْنأُ ودَنُو يَدْنُو دُنُوًّا ، وهو الضَّعِيفُ الخَسِيسُ الذي لا غَنَاء عنده ، المُقصِّر في كل ما أَخَذ فيه .
وأَنشد :
فَلا وأَبِيكَ ، ما خُلُقِي بِوعْرٍ * ولا أَنا بالدَّنِيِّ ، ولا المُدَنِّي
وقال أَبو زيد في كتاب الهمز : دَنَأَ الرَّجل يَدْنَأُ دناءَةً ودَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءاً إذا كان دَنِيئاً لا خَيْر فيه .
وقال اللحياني : رجل دَنِيءٌ ودانِئٌ ، وهو الخبيث البَطن والفرج ، الماجِن ، من قوم أَدْنِئاءَ ، اللام مهموزة .
قال : ويقال للخسيس : إنه لدَنِيٌّ من أَدْنِياءَ ، بغير همز .
قال الأَزهري : والذي قاله أَبو زيد واللحياني وابن السكيت هو الصحيح ، والذي قاله الزجاج غير محفوظ .
دهدأ : أَبو زيد : ما أَدري أَيُّ الدَّهْدإ هو كقولك ما أَدري أَيُّ الطَّمْشِ هو ، مهموز مقصور .
وضافَ رَجل رجلاً ، فلم يَقْرِه وباتَ يُصلِّي وتركه جائعاً يَتَضَوَّرُ ، فقال :
تبِيتُ تُدَهْدِئُ القُرآنَ حَوْلِي ، * كأَنَّكَ ، عِندَ رَأْسِي ، عُقْرُبَانُ
فهمز تُدَهْدئُ ، وهو غير مهموز .