الدِّفْءَ ( 1 ) كأَنه اسم شِبْه الظِّمْء ، والدَّفَأُ شِبه الظَّمَإِ .
والدَّفاء ، مَمدود : مصدر دَفِئْتُ من البرد دَفاءً ؛ والوَطَاء : الاسم من الفِراش الوَطِيء ، والكَفاء : هو الكُفْءُ مثل كِفاء البيت ؛ ونعجة بها حَثاء إذا أَرادت الفحل ؛ وجئتك بالهَواء واللَّواء أَي بكل شيء ؛ والفَلاء : فَلاء الشَعر وأَخذك ما فيه ، كلمة ممدودة .
ويكون الدِّفْءُ : السُّخونَة ؛ وقد دَفِئَ دَفاءةً مثل كَرِه كَراهةً ودَفَأً مثل ظَمِئَ ظَمَأً ؛ ودَفُؤَ وتَدَفَّأَ وادَّفأَ واسْتَدْفَأَ .
وأَدْفَأَه : أَلْبَسه ما يُدْفئه ؛ ويقال : ادَّفَيْتُ واسْتَدْفَيْتُ أَي لبست ما يُدْفئُني ، وهذا على لغة من يترك الهمز ، والاسم الدِّفْءُ ، بالكسر ، وهو الشيء الذي يُدْفئُك ، والجمع الأَدْفاءُ .
تقول : ما عليه دِفْءٌ لأَنه اسم ، ولا تقل ما عليه دَفاءةٌ لأنه مصدر ؛ وتقول : اقْعُد في دِفْءِ هذا الحائطِ أَي كِنِّه .
ورجل دَفِئٌ ، على فَعِلٍ ، إذا لبس ما يُدْفِئه : والدِّفاءُ : ما اسْتُدْفِئَ به .
وحكى اللحياني : أَنه سمع أَبا الدينار يحدّث عن أَعرابية أَنها قالت : الصِّلاءَ والدِّفاءَ ، نصبَتْ على الإِغْراء أَو الأَمْرِ .
ورجل دَفْآنُ : مُسْتَدْفِئٌ ، والأُنثى دَفْأَى ، وجمعهما معاً دِفاءٌ .
والدَّفِيءُ كالدَّفآن ، عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
يَبيتُ أَبُو لَيْلى دَفِيئاً ، وضَيفُه ، * مِن القُرِّ ، يُضْحِي مُسْتَخِفّاً خَصائِلُه
وما كان الرجل دَفآنَ ، ولقد دَفِئَ .
وما كان البيتُ دفِيئاً ، ولقد دَفُؤَ .
ومنزل دَفِيءٌ على فَعِيل ، وغُرْفةٌ دَفِيئةٌ ، ويوم دَفِيءٌ ، وليلة دَفِيئةٌ ، وبَلدة دَفيِئةٌ ، وثَوب دَفِيءٌ ، كل ذلك على فَعِيلٍ وفَعِيلةٍ : يُدْفِئُكَ .
وأَدْفأَه الثوبُ وتَدَفَّأَ هو بالثوب واسْتَدْفَأَ به وادَّفَأَ به ، وهو افْتعل ، أَي لبس ما يُدْفِئه .
الأَصمعي : ثَوْبٌ ذُو دَفْءٍ ودَفاءَةٍ .
ودَفُؤَتْ لَيْلَتُنا .
والدَفْأَةُ : الذَّرَى تَسْتَدْفِئُ به من الرِّيح .
وأَرضٌ مَدْفَأَةٌ : ذاتُ دُفْءٍ .
قال ساعدة يصف غزالاً :
يَقْرُوا أَبارِقَه ، ويَدْنُو ، تارةً * بمَدافِئٍ منه ، بهنَّ الحُلَّبُ
قال : وأُرَى الدِّفِئَ مقصوراً لُغةً .
وفي خبر أَبي العارم : فيها من الأَرْطَى والنِّقارِ الدَّفِئة ( 2 ) كذا حكاه ابن الأَعرابي مقصوراً .
قال المؤرج : أَدْفَأْتُ الرجلَ إدفاءً إذا أَعْطيْته عَطاءً كثيراً .
والدِّفْءٌ : العَطِيَّة .
وأَدْفَأْتُ القومَ أَي جَمَعْتُهم حتى اجْتَمَعُوا .
والإِدفاءُ : القَتل ، في لغة بعض العرب .
وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بأَسِيرٍ يُرْعَد ، فقال لقَوْمٍ : اذْهَبُوا به فأَدْفُوه ، فَذهبوا به فقتلوه ، فَوداه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؛ أَراد الإِدْفَاء من الدِّفْءِ ، وأَن يُدفَأَ بثوب ، فَحَسِبُوه بمعنى القتل في لغة أَهل اليمن ؛ وأَراد أَدْفِئوه ، بالهمز ، فَخَفَّفه بحذف الهمزة .
وهو تخفيف شاذ ، كقولهم : لا هَناكَ المَرْتَعُ ، وتخفيفه القياسي أَن تُجعل الهمزةُ بين بين لا أَن تُحْذَفَ ،
هامش
( 1 ) قوله [ الا أنّ الدفء إلى قوله ويكون الدفء ] كذا في النسخ .
( 2 ) قوله [ الدفئة ] أي على فعلة بفتح فكسر كما في مادة نقر من المحكم فما وقع في تلك المادة من اللسان الدفئية على فعلية خطأ .