فارتكب الشذوذ لأَن الهمز ليس من لغة قريش .
فأَمَّا القتل فيقال فيه : أَدْفَأْتُ الجَرِيحَ ودافَأْتُه ودَفَوْتُه ودَافَيْتُه ودافَفتُه : إذا أَجْهَزْتَ عليه .
وإبل مُدَفَّأَةٌ ومُدْفأَةٌ : كثيرةُ الأَوْبار والشُّحوم يُدْفِئها أَوْبارُها ؛ ومُدْفِئةٌ ومُدَفِّئةٌ : كثيرةٌ ، يُدفِئُ بعضُها بعضاً بأَنفاسها .
والمُدْفآت : جمع المُدْفأَةِ ، وأَنشد للشماخ :
وكيفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ ، * على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ
وقال ثعلب : إبلٌ مُدْفَأَةٌ ، مخففة الفاء : كثيرة الأَوبار ، ومُدْفِئةٌ ، مخففة الفاء أَيضاً ، إذا كانت كثيرة .
والدَّفَئِيَّةُ : المِيرةُ تُحْمَل في قُبُلِ الصَيْفِ ، وهي الميرةُ الثالثة ، لأَن أَوَّل المِيرةِ الرِّبْعِيَّةُ ثم الصَّيفِيَّةُ ثم الدَّفَئيَّةُ ثم الرَّمَضِيَّةُ ، وهي التي تأتي حين تَحْترِقُ الأَرض .
قال أَبو زيد : كل مِيرة يَمْتارُونها قَبْل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٍ ؛ قال وكذلك النِّتاجُ .
قال : وأَوَّلُ الدَّفَئِيِّ وقوع الجَبْهة ، وآخره الصَّرْفة .
والدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ : المطر بعد أَن يَشتَدّ الحر .
وقال ثعلب : وهو إذا قاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ .
وفي الصحاح : الدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ : المَطَر الذي يكون بعد الرَّبيع قبل الصيف حِينَ تذهب الكَمأَةُ ، ولا يَبقَى في الأَرض منها شيءٌ ، وكذلك الدَّثَئِيُّ والدَّفَئِيُّ : نِتاجُ الغنم آخِر الشتاء ، وقيل : أَيَّ وقت كان .
والدِّفْءُ : ما أَدْفأَ من أَصواف الغنم وأَوبار الإِبل ، عن ثعلب .
والدِّفْءُ : نِتاجُ الإِبل وأَوبارُها وأَلبانها والانتفاع بها ، وفي الصحاح : وما ينتفع به منها .
وفي التنزيل العزيز : [ لكُم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ ] .
قال الفرَّاء : الدِّفْءُ كتب في المصاحف بالدال والفاء ، وإن كتبت بواو في الرفع وياءٍ في الخفض وأَلف في النصب كان صواباً ، وذلك على ترك الهمز ونقل إعراب الهمز إلى الحروف التي قبلها .
قال : والدِّفْءُ : ما انتُفِعَ به من أَوْبارِها وأَشْعارِها وأَصوافِها ؛ أَراد : ما يَلبَسُون منها ويبتنون .
وروي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله تعالى : لكم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ ، قال : نَسْلُ كلّ دابة .
وقال غيره : الدِّفْءُ عند العَرَب : نتاجُ الإِبل وأَلبانُها والانتفاع بها .
وفي الحديث : لَنا من دِفْئهِم وصِرامِهم ما سَلَّمُوا بالمِيثاقِ أَي إبِلِهم وغَنَمِهم .
الدِّفْءُ : نِتاجُ الإِبل وما يُنْتَفَع به منها ، سماها دِفْأً لأَنها يُتخذ من أَوْبارها وأَصْوافِها ما يُسْتَدْفأُ به .
وأَدفأَتِ الإِبلُ على مائة : زادت .
والدَّفَأُ : الحنَأُ كالدَّنَإِ .
رجل أَدْفَأُ وامرأَة دَفْأَى .
وفُلان فيه دَفَأٌ أَي انحِناءٌ .
وفلان أَدْفَى ، بغير همز ، فيه انحِناءٌ .
وفي حديث الدَّجّالِ : فيه دَفَأ ، كذا حكاه الهروي في الغريبين ، مهموزاً ، وبذلك فسره ، وقد ورد مقصوراً أَيضاً وسنذكره .
دكأ : المُداكأَةُ : المُدافَعةُ .
دَاكَأْتُ القومَ مُداكأَةً : دَافَعْتُهم وزاحَمْتُهم .
وقد تَداكَؤُوا عليه : تَزاحَمُوا .
قال ابن مقبل :
وقَرَّبُوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبُه ، * إذا تَدَاكَأَ منه دَفعُه شَنَفا
أَبو الهيثم : الصِّهْمِيمُ من الرّجال والجِمال إذا كان حَميَّ الأَنْفِ أَبِيّاً شدِيدَ النَّفْسِ بطِيءَ الانْكِسارِ .
وتَداكَأَ تَداكُؤاً : تَدافَع .
ودَفْعه سَيْرُه .
ويقال : دَاكأَتْ عليه الدُّيون .