واليَنْخُوبةُ : أَيضاً الاسْتُ ( 1 ) ؛ قال جرير :
إِذا طَرَقَتْ يَنْخُوبةٌ من مُجاشعٍ
والمَنْخَبةُ : اسم أُمّ سُوَيْدٍ ( 2 ) .
والنِّخابُ : جِلْدَةُ الفُؤَاد ؛ قال :
وأُمُّكُمْ سارِقَةُ الحِجابِ ، * آكِلَةُ الخُصْيَيْنِ والنِّخاب
وفي الحديث : ما أَصابَ المؤْمنَ من مكروه ، فهو كَفَّارة لخطاياه ، حتى نُخْبةِ النَّملةِ ؛ النُّخْبةُ : العَضَّةُ والقَرْصة .
يقال نَخَبَتِ النملةُ تَنْخُبُ إِذا عَضَّتْ .
والنَّخْبُ : خَرْقُ الجِلْدِ ؛ ومنه حديث أُبَيّ : لا تُصِيبُ المؤمنَ مُصيبةٌ ذَعْرَةٌ ، ولا عَثْرَةُ قَدَمٍ ، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ ، ولا نُخْبَةُ نملة ، إِلا بذَنبٍ ، وما يَعْفُو اللَّه أَكثرُ ؛ قال ابن الأَثير : ذكره الزمخشري مرفوعاً ، ورواه بالخاءِ والجيم ؛ قال : وكذلك ذكره أَبو موسى بهما ، وقد تقدم .
وفي حديث الزبير : أَقْبَلْتُ مع رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، من لِيَّةَ ، فاستقبلَ نَخِباً ببصره ؛ هو اسم موضع هناك .
ونَخِبٌ : وادٍ بأَرض هُذَيْل ؛ قال أَبو ذؤَيب ( 3 ) :
لَعَمْرُك ، ما خَنْساءُ تَنْسَأُ شادِناً ، * يَعِنُّ لها بالجِزْع من نَخِبِ النَّجلِ
أَراد : من نَجْلِ نَخِبٍ ، فقَلَبَ ؛ لأَنَّ النَّجْلَ الذي هو الماء في بُطون الأَوْدية جِنْسٌ ، ومن المُحال أَن تُضافَ الأَعْلامُ إِلى الأَجْناس ، واللَّه أَعلم .
نخرب : النَّخارِبُ : خُرُوقٌ كبُيوتِ الزنابير ، واحدُها نُخْرُوبٌ .
والنَّخاريبُ أَيضاً : الثُّقَبُ التي فيها الزنابير ؛ وقيل : هي الثُّقَبُ المُهَيَّأَةُ من الشَّمَعِ ، وهي التي تَمُجُّ النَّحْلُ العسلَ فيها ؛ تقول : إِنه لأَضْيَقُ من النُّخْرُوبِ ؛ وكذلك الثَّقْبُ في كل شيءٍ نُخْروبٌ .
ونَخْرَبَ القادِحُ الشجرةَ : ثَقَبها ؛ وجعله ابن جني ثلاثيّاً مِنَ الخَرابِ .
والنُّخْرُوبُ : واحد النَّخاريبِ ، وهي شُقُوقُ الحجَرِ .
وشَجَرَةٌ مُنَخْربَة إِذا بَلِيَتْ وصارت فيها نَخاريبُ .
ندب : النَّدَبَةُ : أَثَرُ الجُرْح إِذا لم يَرْتَفِعْ عن الجلد ، والجمع نَدَبٌ ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ : كلاهما جمع الجمع ؛ وقيل : النَّدَبُ واحد ، والجمع أَنْدابٌ ونُدُوبٌ ، ومنه قول عمر ، رضي اللَّه عنه : إِياكم ورَضاعَ السَّوْءِ ، فإِنه لا بُدَّ من أَن يَنْتَدِبَ أَي يَظْهَرَ يوماً ما ؛ وقال الفرزدق :
ومُكَبَّلٍ ، تَرَك الحَديدُ بساقِه * نَدَباً من الرَّسَفانِ في الأَحجالِ
وفي حديث موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : وإِنَّ بالحَجَر نَدَباً سِتَّةً أَو سبعةً مِن ضربه إِياه ؛ فَشَبَّه أَثر الضرب في الحَجر بأَثر الجَرْح .
وفي حديث مُجاهد : أَنه قرأَ سِيماهُمْ في وُجوههم من أَثر السُّجود ؛ فقال : ليس بالنَّدَب ، ولكنه صُفْرَةُ الوَجْه والخُشُوعُ ؛ واستعاره بعضُ الشعراء للعِرْضِ ، فقال :
نُبِّئْتُ قافيةً قِيلَتْ ، تَناشَدَها * قومٌ سأَتْرُكُ ، في أَعْراضِهِم ، نَدَبا
أَي أَجْرَحُ أَعْراضَهم بالهجاءِ ، فيُغادِرُ فيها ذلك الجَرْحُ نَدَباً .
هامش
( 1 ) قوله [ والينخوبة أيضاً الاست ] وبغير هاء موضع ؛ قال الأَعشى :
يا رخماً قاظ على ينخوب
.
( 2 ) قوله [ والمنخبة اسم أم سويد ] هي كنية الاست .
( 3 ) قوله [ قال أبو ذؤيب ] أي يصف ظبية وولدها ، كما في ياقوت ورواه لعمرك ما عيساء بعين مهملة فمثناة تحتية .