مَلْحُوبٌ ، قال الشاعر :
فالعَيْنُ قادِحةٌ ، والرِّجْلُ ضارِحةٌ ، * والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ ، والمَتْنُ مَلْحوبُ
ورَجُل مَلْحوبٌ : قليل اللحم ، كأَنه لُحِبَ ، قال أَبو ذؤَيب :
أَدْرَكَ أَرْبابَ النَّعَمْ ، * بكلِّ مَلْحوبٍ أَشَمْ
واللَّحِيبُ من الإِبل : القليلة لَحْمِ الظَّهْرِ .
ولَحَبَ الجَزَّارُ ما على ظَهْر الجَزُور : أَخَذَه .
ولَحَبَ اللَّحمَ عن العظم يَلْحَبُه لَحْباً : قَشَره ، وقيل : كل شيءٍ قُشِرَ فقد لُحِبَ .
واللَّحْبُ : الطريق الواضح ، واللاحِبُ مثله ، وهو فاعل بمعنى مفعول أَي مَلْحوب ، تقول منه : لَحَبَه يَلْحَبُه لَحْباً إِذا وَطِئَه ومَرَّ فيه ، ويقال أَيضاً : لَحَبَ إِذا مَرَّ مَرّاً مُسْتقيماً .
ولَحَبَ الطريقُ يَلْحُبُ لُحوباً : وَضَحَ كأَنه قَشَر الأَرضَ .
ولَحَبَه يَلْحَبُه لَحْباً : بيَّنه ، ومنه قول أُم سَلَمة لعثمان ، رضي اللَّه عنه : لا تُعَفِّ طَريقاً كان رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لَحَبَها أَي أَوْضَحها ونَهَجَها .
وطريق مُلَحَّبٌ : كلاحِب ، أَنشد ثعلب :
وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ ، * باتَتْ على مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ
الليث : طريقٌ لاحِبٌ ، ولَحْبٌ ، ومَلْحوب إِذا كان واضحاً ، قال : وسمعت العرب تقول : التَحَبَ فلان مَحَجَّةَ الطريق ، ولَحَبها والْتَحَبَها إِذا رَكِبَها ، ومنه قول ذي الرمة :
فانْصاعَ جانِبُه الوَحْشيُّ ، وانْكَدَرَتْ * يَلْحَبْنَ ، لا يَأْتَلي المَطْلُوبُ والطَّلَبُ
أَي يَرْكَبْنَ اللاحِبَ ، وبه سمي الطريقُ المُوَطَّأُ لاحِباً ، لأَنه كأَنه لُحِبَ أَي قُشِرَ عن وَجْهه التُّراب ، فهو ذو لَحْبٍ .
وفي حديث أَبي زِمْل الجُهَنيِّ : رأَيتُ الناسَ على طَرِيق رَحْب لاحِبٍ .
اللاحِبُ : الطريق الواسع المُنْقادُ الذي لا يَنْقَطِع .
ولَحَّبَ الشيءَ : أَثَّرَ فيه ، قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِدٍ يصف سَيْلاً :
لهم عِدْوَةٌ كالقِضافِ الأَتيِّ ، * مُدَّ به الكَدِرُ اللاحِبُ
ولَحَّبَه : كَلَحَبَه .
ولَحَبه بالسِّياط : ضَرَبه ، فأَثَّرَتْ فيه .
ولَحَبَ به الأَرض أَي صَرَعه .
ومَرَّ يَلْحَبُ لَحْباً أَي يُسْرِع .
ولَحَبَ يَلْحَبُ لَحْباً : نَكَحَ .
التهذيب : المِلْحَبُ اللِّسان الفَصِيح .
والمِلْحَبُ : الحَديدُ القاطع ، وفي الصحاح : كل شيءٍ يُقْشَرُ به ويُقْطَعُ ، قال الأَعشى :
وأَدْفَعُ عن أَعْراضِكُم ، وأُعِيرُكُمْ * لِساناً ، كمِقْراضِ الخَفاجِيِّ ، مِلْحَبا
وقال أَبو دُواد :
رَفَعْناها ذَمِيلاً في * مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ
ورجل مِلْحَبٌ إِذا كان سَبَّاباً بَذيءَ اللِّسان .
وقد لَحِبَ الرجلُ ، بالكسر ، إِذا أَنْحَلَه الكِبَر ، قال الشاعر :
عَجُوزٌ تُرَجِّي أَن تكون فَتِيَّةً ، * وقد لَحِبَ الجَنْبانِ ، واحْدَوْدَبَ الظهرُ
ومَلْحُوبٌ : موضع ، قال عَبيدٌ :
لسان العرب — صفحة 737
مساهمون: ابن منظور
ص٧٣٧