وقال أَبو الحسن في الفالوذَج : لُبابُ القَمْحِ بِلُعابِ النَّحْل .
ولُبُّ كلِّ شيءٍ : نفسُه وحَقِيقَتُه .
وربما سمي سمُّ الحيةِ : لُبّاً .
واللُّبُّ : العَقْلُ ، والجمع أَلبابٌ وأَلْبُبٌ ؛ قال الكُمَيْتُ :
إِليكُمْ ، بني آلِ النبيِّ ، تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ من قَلْبي ، ظِماءٌ ، وأَلْبُبُ
وقد جُمعَ على أَلُبٍّ ، كما جُمِعَ بُؤْسٌ على أَبْؤُس ، ونُعْم على أَنْعُم ؛ قال أَبو طالب :
قلْبي إِليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ
واللَّبابةُ : مصدرُ اللَّبِيب .
وقد لَبَبْتُ أَلَبُّ ، ولَبِبْتَ تَلَبُّ ، بالكسر ، لُبّاً ولَبّاً ولَبابةً : صِرْتَ ذا لُبٍّ .
وفي التهذيب : حكى لَبُبْتُ ، بالضم ، وهو نادر ، لا نظير له في المضاعف .
وقيل لِصَفِيَّة بنت عبد المطَّلب ، وضَرَبَت الزُّبَير : لم تَضْرِبينَه ؟ فقالتْ : لِيَلَبَّ ، ويقودَ الجَيشَ ذا الجَلَب أَي يصير ذا لُبٍّ .
ورواه بعضهم : أَضْرِبُه لكيْ يَلَبَّ ، ويَقودَ الجَيشَ ذا اللَّجَب .
قال ابن الأَثير : هذه لغةُ أَهلِ الحِجاز ؛ وأَهْلُ نَجْدٍ يقولون : لَبَّ يَلِبُّ بوزن فَرَّ يَفِرُّ .
ورجل ملبوبٌ : موصوف باللَّبابة .
ولَبيبٌ : عاقِلٌ ذو لُبٍّ ، مِن قوم أَلِبَّاء ؛ قال سيبويه : لا يُكَسَّرُ على غير ذلك ، والأُنثى لبيبةٌ .
الجوهري : رجلٌ لَبيبٌ ، مثلُ لَبٍّ ؛ قال المُضَرِّبُ ابن كَعْب :
فقلتُ لها : فِيئي إِلَيكِ ، فإِنَّني * حَرامٌ ، وإِني بعد ذاكَ لَبِيبُ
التهذيب : وقال حسان :
وجارِيَةٍ مَلْبُوبةٍ ومُنَجَّسٍ * وطارِقةٍ ، في طَرْقِها ، لم تُشَدِّدِ
واسْتَلَبَّه : امْتَحَنَ لُبَّه .
ويقال : بناتُ أَلْبُبٍ عُروق في القَلْبِ ، يكون منها الرِّقَّةُ .
وقيل لأَعْرابيةٍ تُعاتِبُ ابْنَها : ما لَكِ لا تَدْعِينَ عليه ؟ قالت : تَأْبى له ذلك بناتُ أَلْبُبي .
الأَصمعي قال : كان أَعرابيٌّ عنده امرأَة فَبَرِمَ بها ، فأَلقاها في بِئرٍ غَرَضاً بها ، فمَرَّ بها نَفْرٌ فسَمِعوا هَمْهَمَتَها من البئر ، فاسْتَخْرجوها ، وقالوا : من فَعَلَ هذا بك ؟ فقالت : زوجي ، فقالوا ادعِي اللَّه عليه ، فقالَتْ : لا تُطاوعُني بناتُ أَلبُبي .
قالوا : وبَناتُ أَلبُبٍ عُروقٌ متصلة بالقلب .
ابن سيده : قد عَلِمَتْ بذلك بَناتُ أَلبُبِه ؛ يَعْنونَ لُبَّه ، وهو أَحدُ ما شَذَّ من المُضاعَف ، فجاءَ على الأَصل ؛ هذا مذهب سيبويه ، قال يَعْنُونَ لُبَّه ؛ وقال المبرد في قول الشاعر :
قد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلبَبِه
يريدُ بَناتِ أَعْقَلِ هذا الحَيِّ ، فإِن جمعت أَلبُباً ، قلتَ : أَلابِبُ ، والتصغير أُلَيبِيبٌ ، وهو أَولى من قول من أَعَلَّها .
واللَّبُّ : اللَّطِيفُ القَريبُ من الناس ، والأُنْثى : لَبَّةٌ ، وجمعها لِبابٌ .
واللَّبُّ : الحادِي اللَّازم لسَوقِ الإِبل ، لا يَفْتُر عنها ولا يُفارِقُها .
ورجلٌ لَبٌّ : لازمٌ لِصَنْعَتِه لا يفارقها .
ويقال : رجلٌ لَبٌّ طَبٌّ أَي لازِمٌ للأَمرِ ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
لَبّاً ، بأَعْجازِ المَطِيِّ ، لاحقا
ولَبَّ بالمكان لَبّاً ، وأَلَبَّ : أَقام به ولزمَه .
وأَلَبَّ على الأَمرِ : لَزِمَه فلم يفارقْه .
لسان العرب — صفحة 730
مساهمون: ابن منظور
ص٧٣٠