تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
وقال أَبو الحسن في الفالوذَج : لُبابُ القَمْحِ بِلُعابِ النَّحْل . ولُبُّ كلِّ شيءٍ : نفسُه وحَقِيقَتُه . وربما سمي سمُّ الحيةِ : لُبّاً . واللُّبُّ : العَقْلُ ، والجمع أَلبابٌ وأَلْبُبٌ ؛ قال الكُمَيْتُ : إِليكُمْ ، بني آلِ النبيِّ ، تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ من قَلْبي ، ظِماءٌ ، وأَلْبُبُ وقد جُمعَ على أَلُبٍّ ، كما جُمِعَ بُؤْسٌ على أَبْؤُس ، ونُعْم على أَنْعُم ؛ قال أَبو طالب : قلْبي إِليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ واللَّبابةُ : مصدرُ اللَّبِيب . وقد لَبَبْتُ أَلَبُّ ، ولَبِبْتَ تَلَبُّ ، بالكسر ، لُبّاً ولَبّاً ولَبابةً : صِرْتَ ذا لُبٍّ . وفي التهذيب : حكى لَبُبْتُ ، بالضم ، وهو نادر ، لا نظير له في المضاعف . وقيل لِصَفِيَّة بنت عبد المطَّلب ، وضَرَبَت الزُّبَير : لم تَضْرِبينَه ؟ فقالتْ : لِيَلَبَّ ، ويقودَ الجَيشَ ذا الجَلَب أَي يصير ذا لُبٍّ . ورواه بعضهم : أَضْرِبُه لكيْ يَلَبَّ ، ويَقودَ الجَيشَ ذا اللَّجَب . قال ابن الأَثير : هذه لغةُ أَهلِ الحِجاز ؛ وأَهْلُ نَجْدٍ يقولون : لَبَّ يَلِبُّ بوزن فَرَّ يَفِرُّ . ورجل ملبوبٌ : موصوف باللَّبابة . ولَبيبٌ : عاقِلٌ ذو لُبٍّ ، مِن قوم أَلِبَّاء ؛ قال سيبويه : لا يُكَسَّرُ على غير ذلك ، والأُنثى لبيبةٌ . الجوهري : رجلٌ لَبيبٌ ، مثلُ لَبٍّ ؛ قال المُضَرِّبُ ابن كَعْب : فقلتُ لها : فِيئي إِلَيكِ ، فإِنَّني * حَرامٌ ، وإِني بعد ذاكَ لَبِيبُ التهذيب : وقال حسان : وجارِيَةٍ مَلْبُوبةٍ ومُنَجَّسٍ * وطارِقةٍ ، في طَرْقِها ، لم تُشَدِّدِ واسْتَلَبَّه : امْتَحَنَ لُبَّه . ويقال : بناتُ أَلْبُبٍ عُروق في القَلْبِ ، يكون منها الرِّقَّةُ . وقيل لأَعْرابيةٍ تُعاتِبُ ابْنَها : ما لَكِ لا تَدْعِينَ عليه ؟ قالت : تَأْبى له ذلك بناتُ أَلْبُبي . الأَصمعي قال : كان أَعرابيٌّ عنده امرأَة فَبَرِمَ بها ، فأَلقاها في بِئرٍ غَرَضاً بها ، فمَرَّ بها نَفْرٌ فسَمِعوا هَمْهَمَتَها من البئر ، فاسْتَخْرجوها ، وقالوا : من فَعَلَ هذا بك ؟ فقالت : زوجي ، فقالوا ادعِي اللَّه عليه ، فقالَتْ : لا تُطاوعُني بناتُ أَلبُبي . قالوا : وبَناتُ أَلبُبٍ عُروقٌ متصلة بالقلب . ابن سيده : قد عَلِمَتْ بذلك بَناتُ أَلبُبِه ؛ يَعْنونَ لُبَّه ، وهو أَحدُ ما شَذَّ من المُضاعَف ، فجاءَ على الأَصل ؛ هذا مذهب سيبويه ، قال يَعْنُونَ لُبَّه ؛ وقال المبرد في قول الشاعر : قد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلبَبِه يريدُ بَناتِ أَعْقَلِ هذا الحَيِّ ، فإِن جمعت أَلبُباً ، قلتَ : أَلابِبُ ، والتصغير أُلَيبِيبٌ ، وهو أَولى من قول من أَعَلَّها . واللَّبُّ : اللَّطِيفُ القَريبُ من الناس ، والأُنْثى : لَبَّةٌ ، وجمعها لِبابٌ . واللَّبُّ : الحادِي اللَّازم لسَوقِ الإِبل ، لا يَفْتُر عنها ولا يُفارِقُها . ورجلٌ لَبٌّ : لازمٌ لِصَنْعَتِه لا يفارقها . ويقال : رجلٌ لَبٌّ طَبٌّ أَي لازِمٌ للأَمرِ ؛ وأَنشد أَبو عمرو : لَبّاً ، بأَعْجازِ المَطِيِّ ، لاحقا ولَبَّ بالمكان لَبّاً ، وأَلَبَّ : أَقام به ولزمَه . وأَلَبَّ على الأَمرِ : لَزِمَه فلم يفارقْه .