حتى كأَنها كَعْبٌ واحد :
تَقاكَ بكَعْبٍ واحدٍ ، وتَلَذُّه * يَداكَ ، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ
وكَعَّبَ الإِناءَ وغيرَه : مَلأَه .
وكَعَبَتِ الجاريةُ ، تَكْعُبُ وتَكْعِبُ ، الأَخيرةُ عن ثعلبٍ ، كُعُوباً وكُعُوبةً وكِعابةً وكَعَّبَت : نَهَدَ ثَدْيُها .
وجارية كَعابٌ ومُكَعِّبٌ وكاعِبٌ ، وجمعُ الكاعِبِ كَواعِبُ .
قال اللَّه تعالى : وكَواعِبَ أَتْراباً .
وكِعابٌ عن ثعلب ؛ وأَنشد :
نَجِيبةُ بَطَّالٍ ، لَدُنْ شَبَّ هَمُّه ، * لِعابُ الكِعابِ والمُدامُ المُشَعْشَعُ
ذَكَّرَ المُدامَ ، لأَنه عَنى به الشَّرابَ .
وكَعَبَ الثَّدْيُ يَكْعُبُ ، وكَعَّبَ ، بالتخفيف والتشديد : نَهَدَ .
وكَعَبَتْ تَكْعُبُ ، بالضم ، كُعُوباً ، وكَعَّبَت ، بالتشديد : مثله .
وثَدْيٌ كاعِبٌ ومُكَعِّبٌ ومُكَعَّبٌ ، الأَخيرة نادرة ، ومُتَكَعِّبٌ : بمعنى واحد ؛ وقيل : التَّفْلِيكُ ، ثم النُّهودُ ، ثم التَّكْعِيبُ .
ووجه مُكَعِّبٌ إِذا كان جافِياً ناتِئاً ، والعرب تقول : جاريةٌ دَرْماءُ الكُعُوبِ إِذا لم يكن لرؤوسِ عِظامِها حَجْمٌ ؛ وذلك أَوْثَرُ لها ؛ وأَنشد :
ساقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَما
وفي حديث أَبي هريرة : فجثَتْ فَتاةٌ كَعابٌ على إِحدى رُكْبَتيها ، قال : الكَعابُ ، بالفتح : المرأَةُ حين يَبْدو ثَدْيُها للنُّهود .
والكَعْبُ : الكُتْلةُ من السَّمْن .
والكَعْب من اللَّبن والسَّمْنِ : قَدْرُ صُبَّةٍ ؛ ومنه قول عمرو ابن معديكرب ، قال : نَزَلْتُ بقوم ، فأَتَوْني بقوسٍ ، وثَوْرٍ ، وكَعْبٍ ، وتِبْنٍ فيه لبن .
فالقَوْسُ : ما يَبْقَى في أَصل الجُلَّة من التَّمْر ؛ والثَّوْر : الكُتْلة من الأَقِطِ ؛ والكَعْبُ : الصُّبَّةُ من السَّمْن ؛ والتِّبْنُ : القَدَحُ الكبير .
وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : إِن كان لَيُهْدَى لنا القِناعُ ، فيه كَعْبٌ من إِهالة ، فنَفْرَحُ به أَي قطعة من السَّمْن والدُّهن .
وكَعَبه كَعْباً : ضَرَبه على يابسٍ ، كالرأْس ونحوه .
وكَعَّبْتُ الشيءَ تَكْعيباً إِذا مَلأْته .
أَبو عمرو ، وابنُ الأَعرابي : الكُعْبةُ عُذْرةُ الجارية ؛ وأَنشد :
أَرَكَبٌ تَمَّ ، وتمَّتْ رَبَّتُه ، * قد كانَ مَخْتوماً ، ففُضَّتْ كُعْبَتُه
وأَكْعَبَ الرجلُ : أَسْرَعَ ؛ وقيل : هو إِذا انْطَلَقَ ولم يَلْتَفِتْ إِلى شيءٍ .
ويقال : أَعْلى اللَّه كَعْبَه أَي أَعْلى جَدَّه .
ويقال : أَعْلى اللَّه شَرَفَه .
وفي حديث قَيْلةَ : واللَّه لا يَزالُ كَعْبُك عالياً ، هو دُعاء لها بالشَّرَف والعُلُوِّ .
قال ابن الأَثير : والأَصل فيه كَعْبُ القَناة ، وهو أُنْبُوبُها ، وما بين كلِّ عُقْدَتَين منها كَعْبٌ ، وكلُّ شيءٍ علا وارتفع ، فهو كَعْبٌ .
أَبو سعيد : أَكْعَبَ الرجلُ إِكْعاباً ، وهو الذي يَنْطَلِقُ مُضارّاً ، لا يُبالي ما وَراءه ، ومثله كَلَّل تَكْليلاً .
والكِعابُ : فُصوصُ النَّرْدِ .
وفي الحديث : أَنه كان يكره الضَّرْب بالكِعابِ ؛ واحدُها كَعْبٌ وكَعْبةٌ ، واللَّعِبُ بها حرام ، وكَرِهَها عامةُ الصحابة .
وقيل : كان ابنُ مُغَفَّلٍ يفعله مع امرأَته ، على غير قِمارٍ .
وقيل : رَخَّص فيه ابنُ المسيب ، على غير قمار أَيضاً .
ومنه الحديث : لا يُقَلِّبُ
لسان العرب — صفحة 719
مساهمون: ابن منظور
ص٧١٩