تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
وجوهَكم ، وكان الشافعيُّ يقرأُ : وأَرجلَكم . واختلف الناسُ في الكعبين بالنصب ، وسأَل ابنُ جابر أَحمدَ ابن يحيى عن الكَعْب ، فأَوْمَأَ ثعلبٌ إِلى رِجْله ، إِلى المَفْصِل منها بسَبَّابَتِه ، فوضَعَ السَّبَّابةَ عليه ، ثم قال : هذا قولُ المُفَضَّل ، وابن الأَعرابي ؛ قال : ثم أَوْمَأَ إِلى الناتِئَين ، وقال : هذا قول أَبي عمرو ابن العَلاء ، والأَصمعي . وكلٌّ قد أَصابَ . والكَعْبُ : العظمُ لكل ذي أَربع . والكَعْبُ : كلُّ مَفْصِلٍ للعظام . وكَعْبُ الإِنسان : ما أَشْرَفَ فوق رُسْغِه عند قَدَمِه ؛ وقيل : هو العظمُ الناشزُ فوق قدمِه ؛ وقيل : هو العظم الناشز عند مُلْتَقَى الساقِ والقَدَمِ . وأَنكر الأَصمعي قولَ الناسِ إِنه في ظَهْر القَدَم . وذهب قومٌ إِلى أَنهما العظمانِ اللذانِ في ظَهْرِ القَدم ، وهو مَذْهَبُ الشِّيعة ؛ ومنه قولُ يحيى بن الحرث : رأَيت القَتْلى يومَ زيدِ بنِ عليٍّ ، فرأَيتُ الكِعابَ في وَسْطِ القَدَم . وقيل : الكَعْبانِ من الإِنسان العظمانِ الناشزان من جانبي القدم . وفي حديث الإِزارِ : ما كان أَسْفَلَ من الكَعْبين ، ففي النار . قال ابن الأَثير : الكَعْبانِ العظمانِ الناتئانِ ، عند مَفْصِلِ الساقِ والقَدم ، عن الجنبين ، وهو من الفَرس ما بين الوَظِيفين والساقَيْنِ ، وقيل : ما بين عظم الوَظِيف وعظمِ الساقِ ، وهو الناتِئُ من خَلْفِه ، والجمع أَكْعُبٌ وكُعُوبٌ وكِعابٌ . ورجلٌ عالي الكَعْب : يُوصَفُ بالشَّرف والظَّفَر ؛ قال : لما عَلا كَعْبُك بِي عَلِيتُ أَرادَ : لما أَعْلاني كَعْبُك . وقال اللحياني : الكَعْبُ والكَعْبةُ الذي يُلْعَبُ به ، وجمعُ الكَعْبِ كِعابٌ ، وجمع الكَعبة كَعْبٌ وكَعَباتٌ ، لم يَحْكِ ذلك غيرُه ، كقولك جَمْرة وجَمَراتٌ . وكَعَّبْتُ الشيءَ : رَبَّعْتُه . والكعبةُ : البيتُ المُرَبَّعُ ، وجمعُه كِعابٌ . والكعبةُ : البيتُ الحرام ، منه ، لتَكْعِيبها أَي تربيعها . وقالوا : كَعْبةُ البيت فأُضِيفَ ، لأَنهم ذَهَبُوا بكَعْبتِه إِلى ترَبُّعِ أَعلاه ، وسُمِّيَ كَعْبةً لارتفاعه وترَبُّعه . وكل بيتٍ مُرَبَّعٍ ، فهو عند العرب : كَعْبةٌ . وكان لربيعةَ بيتٌ يَطُوفون به ، يُسَمُّونه الكَعَباتِ . وقيل : ذا الكَعَباتِ ، وقد ذكره الأَسْوَدُ بن يَعْفُرَ في شِعره ، فقال : والبيتِ ذي الكَعَباتِ من سِنْدادِ والكعبةُ : الغُرفة ؛ قال ابن سيده : أُراه لتَرَبُّعها أَيضاً . وثوبٌ مُكَعَّبٌ : مَطْوِيٌّ شديدُ الأَدْراجِ في تَرْبيعٍ . ومنهم مَن لم يُقَيِّدْه بالترْبيع . يقال : كَعَّبْتُ الثوبَ تَكْعيباً . وقال اللحياني : بُرْدٌ مُكَعَّبٌ ، فيه وشيٌ مُرَبَّع . والمُكَعَّبُ : المُوَشَّى ، ومنهم مَن خَصَّصَ فقال : من الثياب . والكَعْبُ : عُقْدَةُ ما بين الأُنْبُوبَيْنِ من القَصَبِ والقَنا ؛ وقيل : هو أُنْبوبُ ما بين كلِّ عُقْدتين ؛ وقيل : الكعبُ هو طَرَفُ الأُنْبوبِ الناشِزُ ، وجمعه كُعُوب وكِعابٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وأَلْقَى نفسَه وهَوَيْنَ رَهْواً ، * يُبارينَ الأَعِنَّةَ كالكِعابِ يعني أَن بعضَها يَتْلو بعضاً ، ككِعابِ الرُّمْح ؛ ورُمْحٌ بكَعْبٍ واحدٍ : مُسْتَوِي الكُعُوب ، ليس له كَعب أَغْلَظُ من آخر ؛ قال أَوْسُ بن حَجَر يصف قَناةً مُسْتَوية الكُعُوبِ ، لا تَعادِيَ فيها ،