وجوهَكم ، وكان الشافعيُّ يقرأُ : وأَرجلَكم .
واختلف الناسُ في الكعبين بالنصب ، وسأَل ابنُ جابر أَحمدَ ابن يحيى عن الكَعْب ، فأَوْمَأَ ثعلبٌ إِلى رِجْله ، إِلى المَفْصِل منها بسَبَّابَتِه ، فوضَعَ السَّبَّابةَ عليه ، ثم قال : هذا قولُ المُفَضَّل ، وابن الأَعرابي ؛ قال : ثم أَوْمَأَ إِلى الناتِئَين ، وقال : هذا قول أَبي عمرو ابن العَلاء ، والأَصمعي .
وكلٌّ قد أَصابَ .
والكَعْبُ : العظمُ لكل ذي أَربع .
والكَعْبُ : كلُّ مَفْصِلٍ للعظام .
وكَعْبُ الإِنسان : ما أَشْرَفَ فوق رُسْغِه عند قَدَمِه ؛ وقيل : هو العظمُ الناشزُ فوق قدمِه ؛ وقيل : هو العظم الناشز عند مُلْتَقَى الساقِ والقَدَمِ .
وأَنكر الأَصمعي قولَ الناسِ إِنه في ظَهْر القَدَم .
وذهب قومٌ إِلى أَنهما العظمانِ اللذانِ في ظَهْرِ القَدم ، وهو مَذْهَبُ الشِّيعة ؛ ومنه قولُ يحيى بن الحرث : رأَيت القَتْلى يومَ زيدِ بنِ عليٍّ ، فرأَيتُ الكِعابَ في وَسْطِ القَدَم .
وقيل : الكَعْبانِ من الإِنسان العظمانِ الناشزان من جانبي القدم .
وفي حديث الإِزارِ : ما كان أَسْفَلَ من الكَعْبين ، ففي النار .
قال ابن الأَثير : الكَعْبانِ العظمانِ الناتئانِ ، عند مَفْصِلِ الساقِ والقَدم ، عن الجنبين ، وهو من الفَرس ما بين الوَظِيفين والساقَيْنِ ، وقيل : ما بين عظم الوَظِيف وعظمِ الساقِ ، وهو الناتِئُ من خَلْفِه ، والجمع أَكْعُبٌ وكُعُوبٌ وكِعابٌ .
ورجلٌ عالي الكَعْب : يُوصَفُ بالشَّرف والظَّفَر ؛ قال :
لما عَلا كَعْبُك بِي عَلِيتُ
أَرادَ : لما أَعْلاني كَعْبُك .
وقال اللحياني : الكَعْبُ والكَعْبةُ الذي يُلْعَبُ به ، وجمعُ الكَعْبِ كِعابٌ ، وجمع الكَعبة كَعْبٌ وكَعَباتٌ ، لم يَحْكِ ذلك غيرُه ، كقولك جَمْرة وجَمَراتٌ .
وكَعَّبْتُ الشيءَ : رَبَّعْتُه .
والكعبةُ : البيتُ المُرَبَّعُ ، وجمعُه كِعابٌ .
والكعبةُ : البيتُ الحرام ، منه ، لتَكْعِيبها أَي تربيعها .
وقالوا : كَعْبةُ البيت فأُضِيفَ ، لأَنهم ذَهَبُوا بكَعْبتِه إِلى ترَبُّعِ أَعلاه ، وسُمِّيَ كَعْبةً لارتفاعه وترَبُّعه .
وكل بيتٍ مُرَبَّعٍ ، فهو عند العرب : كَعْبةٌ .
وكان لربيعةَ بيتٌ يَطُوفون به ، يُسَمُّونه الكَعَباتِ .
وقيل : ذا الكَعَباتِ ، وقد ذكره الأَسْوَدُ بن يَعْفُرَ في شِعره ، فقال :
والبيتِ ذي الكَعَباتِ من سِنْدادِ
والكعبةُ : الغُرفة ؛ قال ابن سيده : أُراه لتَرَبُّعها أَيضاً .
وثوبٌ مُكَعَّبٌ : مَطْوِيٌّ شديدُ الأَدْراجِ في تَرْبيعٍ .
ومنهم مَن لم يُقَيِّدْه بالترْبيع .
يقال : كَعَّبْتُ الثوبَ تَكْعيباً .
وقال اللحياني : بُرْدٌ مُكَعَّبٌ ، فيه وشيٌ مُرَبَّع .
والمُكَعَّبُ : المُوَشَّى ، ومنهم مَن خَصَّصَ فقال : من الثياب .
والكَعْبُ : عُقْدَةُ ما بين الأُنْبُوبَيْنِ من القَصَبِ والقَنا ؛ وقيل : هو أُنْبوبُ ما بين كلِّ عُقْدتين ؛ وقيل : الكعبُ هو طَرَفُ الأُنْبوبِ الناشِزُ ، وجمعه كُعُوب وكِعابٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وأَلْقَى نفسَه وهَوَيْنَ رَهْواً ، * يُبارينَ الأَعِنَّةَ كالكِعابِ
يعني أَن بعضَها يَتْلو بعضاً ، ككِعابِ الرُّمْح ؛ ورُمْحٌ بكَعْبٍ واحدٍ : مُسْتَوِي الكُعُوب ، ليس له كَعب أَغْلَظُ من آخر ؛ قال أَوْسُ بن حَجَر يصف قَناةً مُسْتَوية الكُعُوبِ ، لا تَعادِيَ فيها ،
لسان العرب — صفحة 718
مساهمون: ابن منظور
ص٧١٨