تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
كرنب : الكُرُنْبُ : بَقْلَة ؛ قال ابن سيده : الكُرُنْبُ هذا الذي يقال له السِّلْق ، عن أَبي حنيفة . التهذيب : الكِرْنِيبُ والكِرْنابُ : التَّمْر باللَّبَن . ابن الأَعرابي : الكَرْنِيبُ المَجِيع ، وهو الكُدَيْراءُ ، يقال : كَرنِبُوا لضَيْفِكم ، فإِنه لَتْحانُ .
كزب : الكُزْبُ : لغة في الكُسْبِ ، كالكُسْبَرة والكُزْبَرَة ، وسيأْتي ذكره . ابن الأَعرابي : الكَزَبُ صِغَر مُشْطِ الرِّجْل وتَقَبُّضُه ، وهو عَيْبٌ .
كسب : الكَسْبُ : طَلَبُ الرِّزْقِ ، وأَصلُه الجمع . كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْباً ، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب . قال سيبويه : كَسَبَ أَصابَ ، واكْتَسَب : تَصَرَّف واجْتَهَد . قال ابن جني : قولُه تعالى : لها ما كَسَبَتْ ، وعليها ما اكْتَسَبَتْ ؛ عَبَّر عن الحسنة بِكَسَبَتْ ، وعن السيئة باكْتَسَبَتْ ، لأَن معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ ، لِما فيه من الزيادة ، وذلك أَن كَسْبَ الحسنة ، بالإِضافة إِلى اكْتِسابِ السيئة ، أَمْرٌ يسير ومُسْتَصْغَرٌ ، وذلك لقوله ، عَزَّ اسْمُه : من جاءَ بالحسنة فله عَشْرُ أَمثالها ، ومن جاءَ بالسيئة فلا يُجْزَى إِلا مِثْلَها ؛ أَفلا تَرى أَن الحسنةَ تَصْغُر بإِضافتها إِلى جَزائها ، ضِعْف الواحدِ إِلى العشرة ؟ ولما كان جَزاءُ السيئة إِنما هو بمثلها لم تُحْتَقَرْ إِلى الجَزاءِ عنها ، فعُلم بذلك قُوَّةُ فِعْلِ السيئة على فِعْلِ الحسنة ، فإِذا كان فِعْل السيئة ذاهباً بصاحبه إِلى هذه الغاية البعيدة المُتَرامِيَة ، عُظِّمَ قَدْرُها وفُخِّمَ لفظ العبارة عنها ، فقيل : لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ ، فزيدَ في لفظ فِعْل السيئة ، وانْتُقِصَ من لفظ فِعْل الحسنة ، لما ذَكَرْنا . وقوله تعالى : ما أَغْنَى عنه مالُه وما كَسَبَ ؛ قيل : ما كَسَبَ ، هنا ، ولَدُه ، إِنه لَطَيِّبُ الكَسْب ، والكِسْبة ، والمَكْسِبَة ، والمَكْسَبَةِ ، والكَسِيبةِ ، وكَسَبْت الرجلَ خيراً فكَسَبَه وأَكْسَبَه إِياه ، والأُولى أَعلى ؛ قال : يُعاتِبُني في الدَّيْنِ قَوْمي ، وإِنما * دُيونيَ في أَشياءَ تَكْسِبُهم حَمْدا ويُروى : تُكْسِبُهم ، وهذا مما جاءَ على فَعَلْتُه ففَعَل ، وتقول : فلانٌ يَكْسِبُ أَهلَه خَيْراً . قال أَحمد بن يحيى ، كلُّ الناس يقول : كَسَبَكَ فلانٌ خَيْراً ، إِلا ابنَ الأَعرابي ، فإِنه قال : أَكْسَبَكَ فلانٌ خَيْراً . وفي الحديث : أَطْيَبُ ما يأْكلُ الرجلُ من كسْبه ، ووَلَدُه من كَسْبِه . قال ابن الأَثير : إِنما جَعَلَ الوَلَد كَسْباً ، لأَن الوالدَ طَلَبه ، وسَعَى في تحصيله ؛ والكَسْبُ : الطَّلَبُ والسَّعْيُ في طَلَبِ الرزق والمَعيشةِ ؛ وأَراد بالطَّيِّب ههنا الحَلالَ ؛ ونفقةُ الوالِدَيْن واجبة على الولد إِذا كانا محتاجَيْنِ عاجِزَيْن عن السَّعْي ، عند الشافعي ؛ وغيرُه لا يشترط ذلك . وفي حديث خديجة : إِنك لتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ . ابن الأَثير : يقال : كَسَبْتُ زيداً مالاً ، وأَكْسَبْتُ زيداً مالاً أَي أَعَنْتُه على كَسْبه ، أَو جَعَلْتُه يَكْسِبُه ، فإِن كان من الأَوّل ، فتُريدُ أَنك تَصِلُ إِلى كلِّ مَعْدوم وتَنالُه ، فلا يَتَعَذَّرُ لبُعْدِه عليك ، وإِن جعلته متعدِّياً إِلى اثنين ، فتُريدُ أَنك تُعْطِي الناس الشيءَ المعدومَ عندهم ، وتُوَصِّلُه إِليهم . قال : وهذا أَوْلَى القَوْلَين ، لأَنه أَشبه بما قبله ، في باب التَّفَضُّل والإِنْعامِ ، إِذ لا إِنْعام في أَن يَكْسِبَ هو لنفسه مالاً كان معدوماً عنده ، وإِنما الإِنعام أَن يُولِيَه غيرَه . وباب الحظِّ والسعادة في الاكتساب ، غيرُ