تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
الأَصمعي : أَكْرَبْتُ السِّقاءَ إِكْراباً إِذا مَلأْتَه ؛ وأَنشد : بَجَّ المَزادِ مُكْرَباً تَوْكِيرَا وأَكْرَبَ الإِناءَ : قارَبَ مَلأَه . وهذه إِبلٌ مائةٌ أَو كَرْبُها أَي نحوُها وقُرابَتُها . وقَيْدٌ مَكْرُوبٌ إِذا ضُيِّقَ . وكَرَبْتُ القَيْدَ إِذا ضَيَّقْتَه على المُقَيَّدِ ؛ قال عبد اللَّه بن عَنَمَة الضَّبِّيُّ : ازْجُرْ حِمارَك لا يَرْتَعْ برَوْضَتِنا ، * إِذاً يُرَدُّ ، وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ ضَرَبَ الحمارَ ورَتْعَه في رَوْضتِهم مثلاً أَي لا تَعَرَّضَنّ لشَتْمِنا ، فإِنا قادرون على تقييد هذا العَيْرِ ومَنْعه من التصرف ؛ وهذا البيت في شعره : أُرْدُدْ حِمارَك لا يَنْزِعْ سَوِيَّتَه ، * إِذاً يُرَدُّ ، وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ والسَّويَّةُ : كِساءٌ يُحْشَى بثُمام ونحوه كالبَرْذَعَة ، يُطْرَحُ على ظهر الحمار وغيره ، وجزم يَنْزِعْ على جواب الأَمر ، كأَنه قال : إِنْ تَرْدُدْه لا يَنْزِعْ سَوِيَّتَه التي على ظهره . وقوله : إِذاً يُرَدُّ جوابٌ ، على تقدير أَنه قال : لا أَرُدُّ حِمارِي ، فقال مجيباً له : إِذاً يُرَدُّ . وكَرَبَ وظِيفَيِ الحمار أَو الجمل : دانى بينهما بحبل أَو قَيْدٍ . وكارَبَ الشيءَ : قارَبه . وأَكْرَبَ الرجلُ : أَسْرَعَ . وخُذْ رِجْلَيْكَ بأَكْرابٍ إِذا أُمِرَ بالسُّرْعة ، أَي اعْجَلْ وأَسْرِعْ . قال الليث : ومن العرب من يقول : أَكْرَبَ الرجلُ إِذا أَخذ رِجْلَيْه بأَكْرابٍ ، وقَلَّما يقال : وأَكْرَبَ الفرسُ وغيرُه مما يَعْدُو : أَسْرَعَ ؛ هذه عن اللحياني . أَبو زيد : أَكْرَبَ الرجلُ إِكْراباً إِذا أَحْضَرَ وعَدا . وكَرَبْتُ الناقةَ : أَوقَرْتُها . الأَصمعي : أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ هي الكَرانِيفُ ، واحدتُها كِرْنافةٌ ، والعَريضَة التي تَيْبَسُ فتصيرُ مِثلَ الكَتِفِ ، هي الكَرَبة . ابن الأَعرابي : سُمِّيَ كَرَبُ النخل كَرَباً لأَنه اسْتُغْنِيَ عنه ، وكَرَبَ أَن يُقْطَعَ ودَنا من ذلك . وكَرَبُ النخلِ : أُصُولُ السَّعَفِ ؛ وفي المحكم : الكَرَبُ أُصُولُ السَّعَفِ الغِلاظُ العِراضُ التي تَيْبَسُ فتصيرُ مثلَ الكَتِفِ ، واحدتُها كَرَبةٌ . وفي صفة نَخْلِ الجنة : كَرَبُها ذَهَبٌ ، هو بالتحريك ، أَصلُ السَّعَفِ ؛ وقيل : ما يَبْقَى من أُصوله في النخلة بعد القطع كالمَراقي ؛ قال الجوهري هنا وفي المثل : متى كان حُكمُ اللَّه في كَرَبِ النخلِ ؟ قال ابن بري : ليس هذا الشاهد الذي ذكره الجوهري مثلاً ، وإِنما هو عَجُزُ بَيْتٍ لجرير ؛ وهو بكماله : أَقولُ ولم أَمْلِكْ سَوابقَ عَبْرةٍ : * متى كان حُكْمُ اللَّه في كَرَبِ النخلِ ؟ قال ذلك لَمَّا بَلَغه أَنَّ الصَّلَتانَ العَبْدِيَّ فَضَّلَ الفرزدقَ عليه في النَّسِيب ، وفَضَّلَ جريراً على الفرزدق في جَوْدَةِ الشِّعْر في قوله : أَيا شاعِراً لا شاعِرَ اليومَ مِثْلُه ، * جَريرٌ ، ولكن في كُلَيْبٍ تَواضُعُ فلم يَرْضَ جريرٌ قولَ الصَّلَتان ، ونُصْرَتَه الفرزدقَ . قلت : هذه مشاحَّةٌ من ابن بري للجوهري في قوله : ليس هذا الشاهدُ مثلاً ، وإِنما هو عجز بيت لجرير . والأَمثال قد وَرَدَتْ شِعْراً ، وغيرَ شِعْرٍ ، وما يكون شعراً لا يمتنع أَن يكون مَثَلاً . والكَرَابة والكُرابَة : التَّمْر الذي يُلْتَقَطُ من