تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
عنه ، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها ، أَن الإِذْنَ ، في الكتابة ، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت ، وبإِجماع الأُمة على جوازها ؛ وقيل : إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة ، والأَوَّل الوجه . وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء : أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول ، وذَكَر إِنساناً فقال : فلانٌ لَغُوبٌ ، جاءَتْه كتَابي فاحْتَقَرَها ، فقلتُ له : أَتَقُولُ جاءَته كِتابي ؟ فقال : نَعَمْ ؛ أَليس بصحيفة فقلتُ له : ما اللَّغُوبُ ؟ فقال : الأَحْمَقُ ؛ والجمع كُتُبٌ . قال سيبويه : هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه ، فقالوا : ثلاثةُ كُتْبٍ . والمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ ، بمعنى . والكِتابُ ، مُطْلَقٌ : التوراةُ ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى : نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ . وقوله : كتابَ اللَّه ؛ جائز أَن يكون القرآنَ ، وأَن يكون التوراةَ ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قد نَبَذُوا التوراةَ . وقولُه تعالى : والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور . قيل : الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم . والكِتابُ : الصحيفة والدَّواةُ ، عن اللحياني . قال : وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِباً ؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه ؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ . وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً : عَلَّمَه الكِتابَ . ورجل مُكْتِبٌ : له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده . والمُكْتِبُ : المُعَلِّمُ ؛ وقال اللحياني : هو المُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة . قال الحسن : كان الحجاج مُكْتِباً بالطائف ، يعني مُعَلِّماً ؛ ومنه قيل : عُبَيْدٌ المُكْتِبُ ، لأَنه كان مُعَلِّماً . والمَكْتَبُ : موضع الكُتَّابِ . والمَكْتَبُ والكُتَّابُ : موضع تَعْلِيم الكُتَّابِ ، والجمع الكَتَاتِيبُ والمَكاتِبُ . المُبَرِّدُ : المَكْتَبُ موضع التعليم ، والمُكْتِبُ المُعَلِّم ، والكُتَّابُ الصِّبيان ؛ قال : ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ ، فقد أَخْطأَ . ابن الأَعرابي : يقال لصبيان المَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً . ورجلٌ كاتِبٌ ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة ، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ . والكُتَّابُ : الكَتَبة . ابن الأَعرابي : الكاتِبُ عِنْدَهم العالم . قال اللَّه تعالى : أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن : قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِباً من أَصحابي ؛ أَراد عالماً ، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ ، أَن عنده العلم والمعرفة ، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً ، وفيهم قليلاً . والكِتابُ : الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَرُ ؛ قال الجعدي : يا ابْنَةَ عَمِّي كِتابُ اللَّه أَخْرَجَني * عَنْكُمْ ، وهل أَمْنَعَنَّ اللَّه ما فَعَلا ؟ والكِتْبة : الحالةُ . والكِتْبةُ : الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ . ويقال : اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض . وفي حديث ابن عمر : من اكْتَتَبَ ضَمِناً ، بعَثَه اللَّه ضَمِناً يوم القيامة ، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً ، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع المجاهدين ، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى ، وهم الزَّمْنَى ، وهو صحيح . والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض . قال اللَّه تعالى : كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى . وقال عز وجل : كُتِبَ عليكم الصيامُ ؛ معناه : فُرِضَ .