ورجل قَضّابة : قَطَّاعٌ للأُمور ، مُقْتَدِرٌ عليها .
وسيفٌ قاضِبٌ ، وقَضَّابٌ ، وقَضَّابة ، ومِقْضَبٌ ، وقَضِيبٌ : قَطَّاع .
وقيل : القضيبُ من السيوف اللطيفُ .
وفي مقتل الحسين ، عليه السلام : فَجَعَلَ ابنُ زياد يَقْرَعُ فَمه بقَضيبٍ ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالقَضِيب السيفَ اللطيفَ الدقيقَ ؛ وقيل : أَرادَ العود ، والجمع قواضِبُ وقُضُبٌ ( 1 ) ، وهو ضِدُّ الصفيحةِ .
والقَضيبُ من القِسِيِّ : التي عُمِلَتْ من غُصْنٍ غير مشْقوق .
وقال أَبو حنيفة : القَضيبُ القَوْسُ المصنوعة من القَضيب بتمامه ؛ وأَنشد للأَعشى :
سَلاجِمُ ، كالنحلِ ، أَنْحَى لها * قضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَنْ
قال : والقَضْبةُ كالقَضِيبِ ؛ وأَنشد للطِّرِمَّاح :
يَلْحَسُ الرَّضْفَ ، له قَضْبةٌ * سَمحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ
والقَضْبةُ : قِدْحٌ من نَبْعَةٍ يُجْعَلُ منه سَهْمٌ ، والجمع قَضباتٌ .
والقَضْبةُ والقَضْبُ : الرَّطْبةُ .
الفراء في قوله تعالى : فأَنْبَتْنا فيها حَبّاً وعِنَباً وقَضْباً ؛ القَضْبُ : الرَّطْبةُ ؛ قال لبيد :
إِذا أَرْوَوْا بها زَرْعاً وقَضْباً ، * أَمالوها على خُورٍ طِوالِ
قال : وأَهل مكة يُسَمون القَتَّ القَضْبةَ .
وقال الليث : القَضْبُ من الشجر كلُّ شجر سَبِطَتْ أَغصانُه ، وطالت .
والقَضْبُ : ما أُكِلَ من النبات المُقْتَضَبِ غَضّاً ؛ وقيل هو الفُصافِصُ ، واحدتُها قَضْبة ، وهي الإِسْفِسْتُ ، بالفارسية ؛ والمَقْضَبةُ : موضعه الذي يَنبُتُ فيه .
التهذيب : المَقْضَبة مَنْبِتُ القَضْبِ ، ويُجْمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ ؛ قال عروة بن الوَرْد :
لَسْتُ لِمُرَّةَ ، إِنْ لم أُوفِ مَرْقَبةً ، * يَبْدو لِيَ الحَرْثُ منها ، والمَقاضِيبُ
والمِقْضابُ : أَرضٌ تُنْبِتُ القَضْبة ؛ قالت أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهليَّةُ :
فأَفَأْتُ أُدْماً ، كالهِضابِ ، وجامِلاً * قد عُدْنَ مِثلَ عَلائفِ المِقْضابِ
وقد أَقْضَبَتِ الأَرضُ .
وقال أَبو حنيفة : القَضْبُ شجر سُهْلِيٌّ ينبت في مَجامِع الشجر ، له ورق كورقِ الكُمَّثْرَى إِلَّا أَنه أَرَقُّ وأَنْعم ، وشجرُه كشجره ، وتَرْعى الإِبلُ ورقَه وأَطرافَه ، فإِذا شَبِعَ منه البعير ، هجَره حيناً ، وذلك أَنه يُضَرِّسُه ، ويُخَشِّنُ صَدرَه ، ويورِثُه السُّعال .
النضر : القَضْبُ شَجر تُتَّخذ منه القِسِيُّ ؛ قال أَبو دُواد :
رَذايا كالبَلايا ، أَو * كعيدانٍ من القَضْبِ
ويقال : إِنه من جنس النَّبْع ؛ قال ذو الرمة :
مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْباً مُصَدَّرةً
الأَصمعي : القَضَبُ السِّهامُ الدِّقاقُ ( 2 ) ، واحدُها قَضِيبٌ ، وأَراد قَضَباً فسكَّن الضاد ، وجعل سبيله سبيل عَديم وعَدَم ، وأَديم وأَدَم .
وقال غيره : جمع
هامش
( 1 ) قوله [ والجمع قواضب وقضب ] الأَول جمع قاضب والثاني جمع قضيب وهو راجع لقوله وسيف قاضب الخ لا أنه من كلام النهاية حتى يتوهم انهما قضيب فقط إذ لم يسمع .
( 2 ) قوله [ الأَصمعي القضب السهام الخ ] هذه عبارة المحكم بهذا الضبط .