وقال الأَصمعي : قَصَبُ البَطْحاءِ مِياه تجري إِلى عُيونِ الرَّكايا ؛ يقول : أَقامتْ بين قَصَبٍ أَي رَكايا وماءٍ عَذْبٍ .
وكل ماءٍ عذبٍ : فراتٌ ؛ وكلُّ كثيرٍ جَرى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَرَ .
والقَصَبةُ : البئر الحديثةُ الحَفْرِ .
التهذيب ، الأَصمعي : القَصَبُ مَجاري ماءِ البئر من العيون .
والقَصَبُ : شُعَبُ الحَلْق .
والقَصَبُ : عُروق الرِّئَة ، وهي مَخارِجُ الأَنْفاس ومجاريها .
وقَصَبةُ الأَنْفِ : عَظْمُه .
والقُصْبُ : المِعَى ، والجمع أَقْصابٌ .
الجوهري : القُصْبُ ، بالضم : المِعَى .
وفي الحديث : أَنَّ عَمْرو ابنَ لُحَيٍّ أَوَّلُ من بَدَّل دينَ إِسمعيل ، عليه السلام ؛ قال النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : فرأَيتُه يَجُرُّ قُصْبَه في النار ؛ قيل : القُصْبُ اسم للأَمْعاءِ كُلِّها ؛ وقيل : هو ما كان أَسْفَلَ البَطْن من الأَمْعاءِ ؛ ومنه الحديثُ : الذي يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ يومَ الجمعة ، كالجارِّ قُصْبَه في النار ؛ وقال الراعي :
تَكْسُو المَفارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ ، * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ
قال : وأَما قول امرئِ القيس :
والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحوبُ
فيريد به الخَصْرَ ، وهو على الاستعارة ، والجمع أَقْصابٌ ؛ وأَنشد بيتَ الأَعشى :
والمُسْمِعاتُ بأَقْصابِها
وقال : أَي بأَوتارها ، وهي تُتَّخَذُ من الأَمْعاءِ ؛ قال ابن بري : زعم الجوهري أَنَّ قول الشاعر :
والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمتنُ مَلْحوبُ
لامرئِ القيس ؛ قال : والبيت لإِبراهيم بن عمران الأَنصاري ؛ وهو بكماله :
والماءُ مُنْهَمِرٌ ، والشَّدُّ مُنْحَدِرٌ ، * والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ ، والمَتْنُ مَلْحوبُ
وقبله :
قد أَشْهَدُ الغارةَ الشَّعواءَ ، تَحْمِلُني * جَرْداءُ مَعْروفَةُ اللَّحْيَيْن ، سُرْحُوبُ
إِذا تَبَصَّرَها الرَّاؤُونَ مُقْبِلةً ، * لاحَتْ لَهُمْ ، غُرَّةٌ ، منْها ، وتَجْبِيبُ
رَقاقُها ضَرِمٌ ، وجَرْيُها خَذِمٌ ، * ولَحْمها زِيَمٌ ، والبَطْنُ مَقْبُوبُ
والعَينُ قادِحَةٌ ، واليَدُّ سابِحَةٌ ، * والرِّجْلُ ضارِحةٌ ، واللَّوْنُ غِرْبيبُ
والقَصَبُ من الجَوْهر : ما كان مُسْتَطِيلاً أَجْوَفَ ؛ وقيل : القَصَبُ أَنابِيبُ من جَوْهَرٍ .
وفي الحديث : أَنَّ جبريلَ ، عليه السلام ، قال للنبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ ، لا صَخَب فيه ولا نَصَب ؛ ابن الأَثير : القَصَبُ في هذا الحديث لُؤْلُؤٌ مُجَوَّف واسعٌ ، كالقَصْرِ المُنيف .
والقَصَبُ من الجوهر : ما اسْتطالَ منه في تَجْويف .
وسأَل أَبو العباس ابنَ الأَعرابي عن تفسيره ؛ فقال : القَصَبُ ، ههنا : الدُّرُّ الرَّطْبُ ، والزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ المُرَصَّعُ بالياقوت ؛ قال : والبَيتُ ههنا بمعنى القَصْر والدار ، كقولك بيت المَلِك أَي قَصْرُه .
والقَصَبةُ : جَوْفُ القَصْرِ ؛ وقيل : القَصْرُ .
وقَصَبةُ البَلد : مَدينَتُه ؛ وقيل : مُعْظَمُه .
وقَصَبة السَّوادِ : مَدينتُها .
والقَصَبَةُ : جَوْفُ الحِصْن ، يُبْنى فيه بناءٌ ، هو أَوسَطُه .
وقَصَبةُ البلاد :
لسان العرب — صفحة 676
مساهمون: ابن منظور
ص٦٧٦