تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
وقال الأَصمعي : قَصَبُ البَطْحاءِ مِياه تجري إِلى عُيونِ الرَّكايا ؛ يقول : أَقامتْ بين قَصَبٍ أَي رَكايا وماءٍ عَذْبٍ . وكل ماءٍ عذبٍ : فراتٌ ؛ وكلُّ كثيرٍ جَرى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَرَ . والقَصَبةُ : البئر الحديثةُ الحَفْرِ . التهذيب ، الأَصمعي : القَصَبُ مَجاري ماءِ البئر من العيون . والقَصَبُ : شُعَبُ الحَلْق . والقَصَبُ : عُروق الرِّئَة ، وهي مَخارِجُ الأَنْفاس ومجاريها . وقَصَبةُ الأَنْفِ : عَظْمُه . والقُصْبُ : المِعَى ، والجمع أَقْصابٌ . الجوهري : القُصْبُ ، بالضم : المِعَى . وفي الحديث : أَنَّ عَمْرو ابنَ لُحَيٍّ أَوَّلُ من بَدَّل دينَ إِسمعيل ، عليه السلام ؛ قال النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : فرأَيتُه يَجُرُّ قُصْبَه في النار ؛ قيل : القُصْبُ اسم للأَمْعاءِ كُلِّها ؛ وقيل : هو ما كان أَسْفَلَ البَطْن من الأَمْعاءِ ؛ ومنه الحديثُ : الذي يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ يومَ الجمعة ، كالجارِّ قُصْبَه في النار ؛ وقال الراعي : تَكْسُو المَفارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ ، * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ قال : وأَما قول امرئِ القيس : والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحوبُ فيريد به الخَصْرَ ، وهو على الاستعارة ، والجمع أَقْصابٌ ؛ وأَنشد بيتَ الأَعشى : والمُسْمِعاتُ بأَقْصابِها وقال : أَي بأَوتارها ، وهي تُتَّخَذُ من الأَمْعاءِ ؛ قال ابن بري : زعم الجوهري أَنَّ قول الشاعر : والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمتنُ مَلْحوبُ لامرئِ القيس ؛ قال : والبيت لإِبراهيم بن عمران الأَنصاري ؛ وهو بكماله : والماءُ مُنْهَمِرٌ ، والشَّدُّ مُنْحَدِرٌ ، * والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ ، والمَتْنُ مَلْحوبُ وقبله : قد أَشْهَدُ الغارةَ الشَّعواءَ ، تَحْمِلُني * جَرْداءُ مَعْروفَةُ اللَّحْيَيْن ، سُرْحُوبُ إِذا تَبَصَّرَها الرَّاؤُونَ مُقْبِلةً ، * لاحَتْ لَهُمْ ، غُرَّةٌ ، منْها ، وتَجْبِيبُ رَقاقُها ضَرِمٌ ، وجَرْيُها خَذِمٌ ، * ولَحْمها زِيَمٌ ، والبَطْنُ مَقْبُوبُ والعَينُ قادِحَةٌ ، واليَدُّ سابِحَةٌ ، * والرِّجْلُ ضارِحةٌ ، واللَّوْنُ غِرْبيبُ والقَصَبُ من الجَوْهر : ما كان مُسْتَطِيلاً أَجْوَفَ ؛ وقيل : القَصَبُ أَنابِيبُ من جَوْهَرٍ . وفي الحديث : أَنَّ جبريلَ ، عليه السلام ، قال للنبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ ، لا صَخَب فيه ولا نَصَب ؛ ابن الأَثير : القَصَبُ في هذا الحديث لُؤْلُؤٌ مُجَوَّف واسعٌ ، كالقَصْرِ المُنيف . والقَصَبُ من الجوهر : ما اسْتطالَ منه في تَجْويف . وسأَل أَبو العباس ابنَ الأَعرابي عن تفسيره ؛ فقال : القَصَبُ ، ههنا : الدُّرُّ الرَّطْبُ ، والزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ المُرَصَّعُ بالياقوت ؛ قال : والبَيتُ ههنا بمعنى القَصْر والدار ، كقولك بيت المَلِك أَي قَصْرُه . والقَصَبةُ : جَوْفُ القَصْرِ ؛ وقيل : القَصْرُ . وقَصَبةُ البَلد : مَدينَتُه ؛ وقيل : مُعْظَمُه . وقَصَبة السَّوادِ : مَدينتُها . والقَصَبَةُ : جَوْفُ الحِصْن ، يُبْنى فيه بناءٌ ، هو أَوسَطُه . وقَصَبةُ البلاد :