وقَصَّبَ الزرعُ تَقْصيباً ، وأَقْصَبَ : صار له قَصَبٌ ، وذلك بعد التَّفْريخ .
والقَصَبة : كلُّ عظمٍ ذي مُخٍّ ، على التشبيه بالقَصَبة ، والجمع قَصَبٌ .
والقَصَبُ : كل عظمٍ مستدير أَجْوَفَ ، وكلُّ ما اتُّخِذَ من فضة أَو غيرها ، الواحدة قَصَبةٌ .
والقَصَبُ : عظام الأَصابع من اليدين والرجلين ؛ وقيل : هي ما بين كل مَفْصِلَيْن من الأَصابع ، وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : سَبْطُ القَصَب .
القَصَبُ من العظام : كلُّ عظم أَجوفَ فيه مُخٌّ ، واحدتُه قَصَبة ، وكلُّ عظمٍ عَريضٍ لَوْحٌ .
والقَصْبُ : القَطْع .
وقَصَبَ الجزارُ الشاةَ يَقْصِبُها قَصْباً : فَصَل قَصَبَها ، وقطعها عُضْواً عُضْواً .
ودِرَّة قاصبة إِذا خرجت سَهْلة كأَنها قضِيبُ فِضَّةٍ .
وقَصَبَ الشيءَ يَقْصِبُه قَصْباً ، واقْتَصَبَه : قطَعه .
والقاصِبُ والقَصَّابُ : الجَزَّارُ وحِرْفَته القِصَابةُ .
فإِما أَن يكون من القَطْع ، وإِما أَن يكون من أَنه يأْخذ الشاةَ بقَصَبَتِها أَي بساقِها ؛ وسُمِّي القَصَّابُ قَصَّاباً لتَنْقيته أَقْصابَ البَطْن .
وفي حديث علي ، كرّم اللَّه وجهه : لئن وَلِيتُ بني أُمَيَّةَ ، لأَنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمةَ ؛ يريدُ اللُّحومَ التي تَعَفَّرَتْ بسقوطها في التُّراب ؛ وقيل : أَراد بالقصَّاب السَّبُعَ .
والتِّراب : أَصلُ ذراع الشاةِ ، وقد تقدم ذلك في فصل التاءِ مبسوطاً .
ابن شميل : أَخَذ الرجُل الرجلَ فقَصَّبه ؛ والتَّقْصِيبُ أَن يَشُدَّ يديه إِلى عُنُقه ، ومنه سُمي القَصَّابُ قَصَّاباً .
والقاصِبُ : الزامِرُ .
والقُصَّابة : المِزْمارُ ( 1 ) والجمع قُصَّابٌ ؛ قال الأَعشى :
وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِينُ * والمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها
وقال الأَصمعي : أَراد الأَعشى بالقُصَّاب الأَوْتارَ التي سُوِّيَتْ مِنَ الأَمْعاءِ ؛ وقال أَبو عمرو : هي المزامير ، والقاصِبُ والقَصَّاب النافخُ في القَصَب ؛ قال :
وقاصِبُونَ لنا فيها وسُمَّارُ
والقَصَّابُ ، بالفتح : الزَّمَّارُ ؛ وقال رؤبة يصف الحمار :
في جَوْفِه وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّاب
يعني عَيراً يَنْهَقُ .
والصنعة القِصابةُ والقُصَّابة والقَصْبة والقَصِيبة والتَّقْصِيبة والتَّقْصِبةُ : الخُصْلة المُلْتَوِيةُ من الشَّعَر ؛ وقد قَصَّبه ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ ، كغِرْبانِ البريرِ ، مُقَصَّبُ
والقَصائبُ : الذَّوائبُ المُقَصَّبةُ ، تُلْوى لَيّاً حتى تَتَرَجَّلَ ، ولا تُضْفَرُ ضَفْراً ؛ وهي الأُنْبوبة أَيضاً .
وشَعْر مُقَصَّبٌ أَي مُجَعَّدٌ .
وقَصَّبَ شَعره أَي جَعَّدَه .
ولها قُصَّابَتانِ أَي غَديرتانِ ؛ وقال الليث : القَصْبة خُصْلة من الشعر تَلْتَوي ، فإِنْ أَنتَ قَصَّبْتَها كانت تَقْصِيبة ، والجمع التَّقاصِيبُ ؛ وتَقْصِيبُك إِيّاها لَيُّك الخُصلة إِلى أَسْفلها ، تَضُمُّها وتَشُدُّها ، فتُصْبِحُ وقد صارت تَقاصِيبَ ، كأَنها بلابِلُ جاريةٍ .
أَبو زيد : القَصائبُ الشَّعَر المُقَصَّبُ ، واحدتُها قَصِيبة .
والقَصَبُ : مَجاري الماءِ من العيون ، واحدتُها قَصَبة ؛ قال أَبو ذؤيب :
أَقامتْ به ، فابْتَنَتْ خَيْمةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهَرْ
هامش
( 1 ) قوله [ والقصابة المزمار الخ ] أي بضم القاف وتشديد الصاد كما صرح به الجوهري وإن وقع في القاموس إطلاق الضبط المقتضي الفتح على قاعدته وسكت عليه الشارح .