به . وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه : وهو غاية الاكثار .
وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره .
قال الأَصمعي وغيره : وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك ، فهو مُغْرِبٌ ؛ وقال ساعدة الهُذَليُّ :
مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم ، يُبْصِرُها * من المَغارِبِ ، مَخْطُوفُ الحَشَا ، زَرِمُ
وكُنُسُ الوَحْش : مَغارِبُها ، لاستتارها بها .
وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ ، على الإِضافة ، عن أَبي عليّ : طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه ؛ وقيل : هو من الأَلفاظِ الدالةِ على غير معنى .
التهذيب : والعَنْقاءُ المُغْرِبُ ؛ قال : هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء ، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ ، فَنَأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ .
وقال أَبو مالك : العَنْقاءُ المُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل ؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً ؛ وأَنشد :
وقالوا : الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ ، حَلَّقَتْ ، * به ، المُغْرِبُ العَنْقاءُ ، إِنْ لم يُسَدَّدِ
ومنه قالوا : طارَتْ به العَنْقاءُ المُغْرِبُ ؛ قال الأَزهري : حُذفت هاء التأْنيث منها ، كما قالوا : لِحْيةٌ ناصِلٌ ، وناقة ضامر ، وامرأَة عاشق .
وقال الأَصمعي : أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب .
وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه ، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه ، وهو مُغْرِبٌ .
وفي الحديث : طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به الداهيةُ .
والمُغْرِبُ : المُبْعِدُ في البلاد .
وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه .
وقيل : إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي ؛ وقيل : إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه ؛ وقد يُوصَف به ، وهو يسكَّن ويحرك ، ويضاف ولا يضاف ، وقال الكسائي والأَصمعي : بفتح الراءِ ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ .
وفي الحديث : أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ ، فأَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه ؛ يقال : سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ ، بفتح الراءِ وسكونها ، بالإِضافة وغير الإِضافة ؛ وقيل : هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي ، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره .
قال ابن الأَثير والهروي : لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح .
والغَرْبُ والغَرْبة : الحِدَّةُ .
ويقال لِحَدِّ السيف : غَرْبٌ .
ويقال : في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة .
وغَرْبُ اللسانِ : حِدَّتُه .
وسيفٌ غَرْبٌ : قاطع حديد ؛ قال الشاعر يصف سيفاً :
غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ
ولسان غَرْبٌ : حَديدٌ .
وغَرْبُ الفرس : حِدَّتُه .
وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ ، فقال : كانَ واللَّه بَرّاً تَقِيّاً يُصَادَى غَرْبُه ؛ وفي رواية : يُصَادَى منه غَرْبٌ ؛ الغَرْبُ : الحِدَّةُ ؛ ومنه غَرْبُ السيف ؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى ؛ ومنه حديث عمر : فَسَكَّنَ من غَرْبه ؛ وفي حديث عائشة ، قالت عن زينب ، رضي اللَّه عنها : كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ ، كانت فيها ؛ وفي حديث الحَسَن : سُئل عن القُبلة للصائم ، فقال : إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته .
والغَرْبُ : النَّشاط والتَّمادِي .
واسْتَغْرَب في الضَّحِك ، واسْتُغْرِبَ : أَكْثَرَ منه .
وأَغْرَبَ : اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه .
واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ ، كذلك .
وفي الحديث : أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه .
يُقال : أَغْرَبَ في ضَحِكه ، واسْتَغْرَبَ ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ ؛
لسان العرب — صفحة 641
مساهمون: ابن منظور
ص٦٤١