تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
به . وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه : وهو غاية الاكثار . وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره . قال الأَصمعي وغيره : وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك ، فهو مُغْرِبٌ ؛ وقال ساعدة الهُذَليُّ : مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم ، يُبْصِرُها * من المَغارِبِ ، مَخْطُوفُ الحَشَا ، زَرِمُ وكُنُسُ الوَحْش : مَغارِبُها ، لاستتارها بها . وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ ، على الإِضافة ، عن أَبي عليّ : طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه ؛ وقيل : هو من الأَلفاظِ الدالةِ على غير معنى . التهذيب : والعَنْقاءُ المُغْرِبُ ؛ قال : هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء ، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ ، فَنَأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ . وقال أَبو مالك : العَنْقاءُ المُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل ؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً ؛ وأَنشد : وقالوا : الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ ، حَلَّقَتْ ، * به ، المُغْرِبُ العَنْقاءُ ، إِنْ لم يُسَدَّدِ ومنه قالوا : طارَتْ به العَنْقاءُ المُغْرِبُ ؛ قال الأَزهري : حُذفت هاء التأْنيث منها ، كما قالوا : لِحْيةٌ ناصِلٌ ، وناقة ضامر ، وامرأَة عاشق . وقال الأَصمعي : أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب . وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه ، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه ، وهو مُغْرِبٌ . وفي الحديث : طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به الداهيةُ . والمُغْرِبُ : المُبْعِدُ في البلاد . وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه . وقيل : إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي ؛ وقيل : إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه ؛ وقد يُوصَف به ، وهو يسكَّن ويحرك ، ويضاف ولا يضاف ، وقال الكسائي والأَصمعي : بفتح الراءِ ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ . وفي الحديث : أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ ، فأَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه ؛ يقال : سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ ، بفتح الراءِ وسكونها ، بالإِضافة وغير الإِضافة ؛ وقيل : هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي ، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره . قال ابن الأَثير والهروي : لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح . والغَرْبُ والغَرْبة : الحِدَّةُ . ويقال لِحَدِّ السيف : غَرْبٌ . ويقال : في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة . وغَرْبُ اللسانِ : حِدَّتُه . وسيفٌ غَرْبٌ : قاطع حديد ؛ قال الشاعر يصف سيفاً : غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ ولسان غَرْبٌ : حَديدٌ . وغَرْبُ الفرس : حِدَّتُه . وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ ، فقال : كانَ واللَّه بَرّاً تَقِيّاً يُصَادَى غَرْبُه ؛ وفي رواية : يُصَادَى منه غَرْبٌ ؛ الغَرْبُ : الحِدَّةُ ؛ ومنه غَرْبُ السيف ؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى ؛ ومنه حديث عمر : فَسَكَّنَ من غَرْبه ؛ وفي حديث عائشة ، قالت عن زينب ، رضي اللَّه عنها : كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ ، كانت فيها ؛ وفي حديث الحَسَن : سُئل عن القُبلة للصائم ، فقال : إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته . والغَرْبُ : النَّشاط والتَّمادِي . واسْتَغْرَب في الضَّحِك ، واسْتُغْرِبَ : أَكْثَرَ منه . وأَغْرَبَ : اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه . واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ ، كذلك . وفي الحديث : أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه . يُقال : أَغْرَبَ في ضَحِكه ، واسْتَغْرَبَ ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ ؛