تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
أَنْجَبُ للأَولاد . ومنه حديث المُغِيرة : ولا غريبةٌ نَجِيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً ، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد . وفي الحديث : إِنّ فيكم مُغَرِّبين ؛ قيل : وما مُغَرِّبون ؟ قال : الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيد ؛ وقيل : أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا ، وتحسينَه لهم ، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة ، ومنه قولُه تعالى : وشارِكْهُم في الأَموال والأَولاد . ابن الأَعرابي : التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِيضٍ ، والتغريبُ أَن يأْتِيَ ببَنينَ سُودٍ ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ ، وهو الجَلِيدُ والثَّلْج ، فيأْكلَه . وأَغْرَبَ الرجلُ : صار غريباً ؛ حكاه أَبو نصر . وقِدْحٌ غريبٌ : ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها . ورجل غريبٌ : ليس من القوم ؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً ، بضم الغين والراءِ ، وتثنيته غُرُبانِ ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ : وإِنيَ والعَبْسِيَّ ، في أَرضِ مَذْحِجٍ ، * غَريبانِ ، شَتَّى الدارِ ، مُخْتلِفانِ وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِيَّةً ، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ والغُرباءُ : الأَباعِدُ . أَبو عمرو : رجل غَريبٌ وغَربيٌّ وشَصِيبٌ وطارِيٌّ وإِتاويٌّ ، بمعنى . والغَريبُ : الغامِضُ من الكلام ؛ وكَلمة غريبةٌ ، وقد غَرُبَتْ ، وهو من ذلك . وفرس غَرْبٌ : مُتَرامٍ بنفسه ، مُتَتابعٌ في حُضْره ، لا يُنْزِعُ حتى يَبْعَدَ بفارسه . وغَرْبُ الفَرَسِ : حِدَّتُه ، وأَوَّلُ جَرْيِه ؛ تقول : كفَفْتُ من غَرْبه ؛ قال النابغة الذبياني : والخَيْلُ تَمْزَعُ غرْباً في أَعِنَّتِها ، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤبُوبِ ذي البَرَدِ قال ابن بري : صوابُ انشادِه : والخيلَ ، بالنصب ، لأَنه معطوف على المائة من قوله : الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها ، * سَعْدانٌ تُوضِحَ ، في أَوبارِها اللِّبَدِ والشُّؤْبُوبُ : الدَّفْعةُ من المَطر الذي يكون فيه البَرَدُ . والمَزْعُ : سُرْعةُ السَّيْر . والسَّعْدانُ : تَسْمَنُ عنه الإِبل ، وتَغْزُر أَلبانُها ، ويَطِيبُ لحمها . وتُوضِحُ : موضع . واللِّبَدُ : ما تَلَبَّدَ من الوَبر ، الواحدةُ لِبْدَة ، التهذيب : يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من حِدَّتك . والغَرْبُ : حَدُّ كلِّ شيء ، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه ؛ وكذلك غُرابه . وفرسٌ غَرْبٌ : كثيرُ العَدْوِ ؛ قال لبِيد : غَرْبُ المَصَبَّةِ ، مَحْمودٌ مَصارِعُه ، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ أَراد بقوله غرْبُ المَصَبَّة : أَنه جَوَادٌ ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء عند المَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال ، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ . وعينٌ غَرْبةٌ : بعيدةُ المَطْرَح . وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين ؛ والأُنثى غَربةُ العين ؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله : ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ المَسَامْ وأَغْرَبَ الرجلُ : جاءَ بشيءٍ غريب . وأَغْرَب عليه ، وأَغْرَب به : صَنَع به صُنْعاً قبيحاً . الأَصمعي : أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلَّا تكلم
لسان العرب — صفحة 640 | ابن منظور