أَنْجَبُ للأَولاد . ومنه حديث المُغِيرة : ولا غريبةٌ نَجِيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً ، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد .
وفي الحديث : إِنّ فيكم مُغَرِّبين ؛ قيل : وما مُغَرِّبون ؟ قال : الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيد ؛ وقيل : أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا ، وتحسينَه لهم ، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة ، ومنه قولُه تعالى : وشارِكْهُم في الأَموال والأَولاد .
ابن الأَعرابي : التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِيضٍ ، والتغريبُ أَن يأْتِيَ ببَنينَ سُودٍ ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ ، وهو الجَلِيدُ والثَّلْج ، فيأْكلَه .
وأَغْرَبَ الرجلُ : صار غريباً ؛ حكاه أَبو نصر .
وقِدْحٌ غريبٌ : ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها .
ورجل غريبٌ : ليس من القوم ؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً ، بضم الغين والراءِ ، وتثنيته غُرُبانِ ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ :
وإِنيَ والعَبْسِيَّ ، في أَرضِ مَذْحِجٍ ، * غَريبانِ ، شَتَّى الدارِ ، مُخْتلِفانِ
وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِيَّةً ، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ
والغُرباءُ : الأَباعِدُ .
أَبو عمرو : رجل غَريبٌ وغَربيٌّ وشَصِيبٌ وطارِيٌّ وإِتاويٌّ ، بمعنى .
والغَريبُ : الغامِضُ من الكلام ؛ وكَلمة غريبةٌ ، وقد غَرُبَتْ ، وهو من ذلك .
وفرس غَرْبٌ : مُتَرامٍ بنفسه ، مُتَتابعٌ في حُضْره ، لا يُنْزِعُ حتى يَبْعَدَ بفارسه .
وغَرْبُ الفَرَسِ : حِدَّتُه ، وأَوَّلُ جَرْيِه ؛ تقول : كفَفْتُ من غَرْبه ؛ قال النابغة الذبياني :
والخَيْلُ تَمْزَعُ غرْباً في أَعِنَّتِها ، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤبُوبِ ذي البَرَدِ
قال ابن بري : صوابُ انشادِه : والخيلَ ، بالنصب ، لأَنه معطوف على المائة من قوله :
الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها ، * سَعْدانٌ تُوضِحَ ، في أَوبارِها اللِّبَدِ
والشُّؤْبُوبُ : الدَّفْعةُ من المَطر الذي يكون فيه البَرَدُ .
والمَزْعُ : سُرْعةُ السَّيْر .
والسَّعْدانُ : تَسْمَنُ عنه الإِبل ، وتَغْزُر أَلبانُها ، ويَطِيبُ لحمها .
وتُوضِحُ : موضع .
واللِّبَدُ : ما تَلَبَّدَ من الوَبر ، الواحدةُ لِبْدَة ، التهذيب : يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من حِدَّتك .
والغَرْبُ : حَدُّ كلِّ شيء ، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه ؛ وكذلك غُرابه .
وفرسٌ غَرْبٌ : كثيرُ العَدْوِ ؛ قال لبِيد :
غَرْبُ المَصَبَّةِ ، مَحْمودٌ مَصارِعُه ، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ
أَراد بقوله غرْبُ المَصَبَّة : أَنه جَوَادٌ ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء عند المَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال ، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ .
وعينٌ غَرْبةٌ : بعيدةُ المَطْرَح .
وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين ؛ والأُنثى غَربةُ العين ؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله :
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ المَسَامْ
وأَغْرَبَ الرجلُ : جاءَ بشيءٍ غريب .
وأَغْرَب عليه ، وأَغْرَب به : صَنَع به صُنْعاً قبيحاً .
الأَصمعي : أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلَّا تكلم
لسان العرب — صفحة 640
مساهمون: ابن منظور
ص٦٤٠